عشرات القتلى والجرحى في هجمات انتحارية ضد الشرطة في بغداد واربيل

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 02:20 GMT

قتل اكثر من 10 عراقيين في هجوم انتحاري استهدف مجندين في مدينة اربيل وقتل 5 من عناصر الشرطة في بغداد فيما اعلن الجيش الاميركي عن مصرع احد جنودة واصابة 3 بجروح في الانبار.

هجوم انتحاري

وقالت وكالات انباء ان عدد القتلى تجاوز العشرة وقال شاهد من الشرطة العراقية ان المُهاجم الانتحاري قاد سيارته بسُرعة من مبنى قريب الى ملعب لكرة القدم احتشد فيه أكثر من 200 مجند في الصباح الباكر لتقديم الأوراق المطلوبة للتجنيد.

واصيب في العملية اكثر من 110 مجندين وقال متحدث باسم مجلس مدينة أربيل ان عدد القتلى قد يزيد اذ أن كثيرا من المصابين في حالة خطيرة. وقال سامان هلبجيي المتحدث باسم وزارة الصحة في أربيل ان عشرة مصابين في حالة خطيرة.

وذكر شاهد عيان من الشرطة العراقية أن المهاجم اندفع بسيارة تويوتا حمراء اللون من مكان عند مبنى قريب صوب ملعب كرة قدم تجمع فيه أكثر من 200 مجند في الساعات الاولى من الصباح للتدريب. وفتحت قوات الامن النيران على السيارة ولكن لم تتمكن من ايقافها واتجهت مباشرة صوب الحشد.

وقال أحد المجندين الذين كانوا يتدربون "كان بعض الناس يجرون بعيدا ولكن آخرين لم يتمكنوا من الحركة وانفجرت السيارة بينهم. ما زالت النيران مندلعة في بعض الأشلاء." .

هجوم على مقر للشرطة في بغداد

على صعيد متصل فقد اعلن الجيش الاميركي ان مُقاتلين فجروا سيارة ملغومة ثم فتحوا النيران على الشرطة العراقية وجنود في بغداد يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل خمسة من قوات الأمن العراقية وإصابة نحو 20 . ووقعت الاشتباكات بعد وقت قصير من تعرض القوات الأميركية لهجوم من مسلحين قرب مركز للشرطة في منطقة بجنوب غرب بغداد قبيل الفجر. وقال الجيش الاميركي "عندما ردت دورية تابعة للشرطة العراقية على الحادث فجر إرهابيون سيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة أربعة آخرين." وذكر الجيش أن وحدة تابعة للجيش العراقي ردت بعد ذلك وتعرضت أيضا لهجوم مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة 15 . وجرى استدعاء القوات الأميركية بعد ذلك لتقديم المساعدة واستدعيت مساندة جوية وبرية للمساعدة في قتال المقاتلين وحماية مركز الشرطة.

مصرع جندي

في الغضون أعلنت مصادر عسكرية أميركية، امس الاحد أن جنديا تابعا لمشاة البحرية "المارينز" لقي مصرعه السبت، وأصيب ثلاثة، خلال مشاركتهم في عملية "الرمح" التي تستهدف المسلحين على الحدود السورية العراقية.وقالت المصادر الأميركية إن الجندي القتيل تابع للفرقة الثانية لمشاة البحرية، وقد تم حجب اسمه حتى يتم إخطار ذويه. ووقع الحادث في مدينة "كرابلة" أثناء اقتحام الجنود الأميركيين لأحد المنازل.

وبذلك يرتقع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين منذ غزو العراق إلى 1719، من بينهم 385 منذ بداية العام الحالي. ويبلغ عدد القتلى خلال شهر يونيو/حزيران الحالي 51 جنديا.

نواب في الكونغرس يتحدون بوش

على صعيد متصل قال سناتور جمهوري بارز انه يتعين على الرئيس الاميركي جورج بوش ان يبلغ الاميركيين بان الامه تواجه "عملا طويلا وشاقا" في العراق وقال اخر ان البيت الابيض "فاقد الصلة بالواقع" في تفاؤله بشأن الحرب. وقال السناتور جون مكين وهو جمهوري من اريزونا في برنامج (قابل الصحافة) على شبكة ان.بي.سي. "قيل لنا وللشعب الاميركي مرارا أكثر مما يلزم باننا في نقطة تحول. ما كان يتعين ابلاغ الشعب الاميركي به وما يتعين ابلاغه به (الان)... هو انه (عمل) طويل وشاق وصعب ."

وأضاف مكين وهو عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "سيستغرق الأمر على الأقل عامين اخرين." ونقلت مجلة يو اس نيوز اند وورلد ريبورت عن السناتور شاك هاجيل وهو جمهوري من نبراسكا قوله ان سياسة الادارة في العراق تمنى بالفشل. وقال هاجيل وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية "الأمور لا تتحسن. انها تزداد سوءا. البيت الابيض فاقد الصلة تماما بالواقع. "يبدو وكأنهم يجملون الامور مع مضيهم قدما.. وحقيقة الأمر اننا نخسر في العراق." وجاءت تصريحات عضوي الكونجرس في الوقت الذي تقوم فيه ادارة بوش بحملة لمواجهة نفاد الصبر العام باميركا ازاء حرب العراق ولمقاومة مطالب بعض أعضاء الكونجرس بتحديد موعد لسحب القوات الاميركية. وتشير استطلاعات الرأي العام الاميركي الى ان حرب العراق تفقد التاييد وتضر شعبية بوش. وفي حين أكد ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ان المقاومة في "النزع الاخير" أبرز تفجير انتحاري في بغداد يوم الاحد قتل فيه 23 شخصا على الاقل عدم انحسار اراقة الدماء. وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين المسؤولية عن التفجير وقالت ان مصير القوات الاميركية هو الفشل. وقال مكين انه بالرغم من وجود بعض الاشارات التي توحي بالامل في العراق فان وصف تشيني لم يكن دقيقا. وأضاف "لا أعتقد تحت أي تصور ان الاميركيين يرون انه يجب علينا الفرار من العراق . "ولكن أعتقد انهم يودون ايضا ان يتم ابلاغهم بشكل حقيقي ما يجري