عشرات حاولوا الانتحار في غوانتانامو

تاريخ النشر: 11 يونيو 2006 - 08:16 GMT

قال مسؤولون عسكريون ان المعتقلين الثلاثة الذين عثر عليهم موتى في معسكر اعتقال غوانتانامو يوم السبت أول سجناء ينجحون في الانتحار ولكن نحو 24 سجينا اخرين حاولوا التخلص من حياتهم وراء الاسلاك الشائكة في تلك القاعدة البحرية الاميركية النائية في جنوب شرق كوبا.

واضافوا انه قبل يوم السبت حاول 23 سجينا الانتحار 41 مرة في المعسكر الذي يأوي نحو 460 اجنبيا يشتبه بأنه ارهابيون.

وهذا العدد لم يتضمن مئات مما وصفها المسؤولون العسكريون "بحوادث ايذاء الذات " و"ايماءات الانتحار" حيث قام المعتقلون بجرح أنفسهم عمدا او لف أغطية الاسرة حول رقابهم فيما وصفه مسؤولو غوانتانامو بمحاولات للفت الانظار او التعبير عن الاحباط دون محاولة الوصول الى الموت فعلا.

وانتقدت حكومات اجنبية بما في ذلك حلفاء للولايات المتحدة وجماعات لحقوق الانسان الاعتقال لاجل غير مسمى وعدم حصول السجناء على حقوقهم القانونية في جوانتانامو . وتصر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) على ان المعتقلين يعاملون بشكل انساني.

وفي 18 ايار /مايو تناول معتقلان جرعة زائدة من أدوية وصفها لهما الطبيب وقاما بتخزينها فيما وصفه مسؤولو المعسكر بمحاولة منسقة للاستشهاد.

وفي كانون الثاني/ يناير عام 2003 حاول سجين سعودي شنق نفسه في زنزانته وأصيب بأضرار في مخه جعلته يدخل في غيبوبة لاكثر من ثلاثة أشهر.

وفي اب/ أغسطس عام 2003 حاول 23 سجينا شنق او خنق انفسهم -عشرة في نفس اليوم- في احتجاج جماعي .

وعولج اثنان في المستشفى من اصابات طفيفة وقال مسؤولو جوانتانامو في ذلك الوقت ان معظمها لم تكن محاولات انتحار حقيقية ولكنها كانت جزءا من محاولة منسقة لتعطيل عمل المعسكر . وحاول السجين البحريني جمعة الدوسري قتل نفسه عشرات المرات. وفي تشرين الاول /أكتوبر عام 2005 سلم محاميه الذي كان يزوره رسالة كي يقرأها فيما بعد. وعندما خرج المحامي شنق الدوسري نفسه في زنزانته وأحدث جرحا غائرا في ذراعه .

وتدخل حارس وانقذه من شنق نفسه وقام الاطباء بخياطة جرحه. وحاول الدوسري بعد ذلك قطع القطب(الغرز) فيما وصفه الجيش الامريكي في ذلك الوقت بأنها تاسع محاولة انتحار يقوم بها هذا السجين.

ووفقا لترجمة حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست وصفت الرسالة التي سلمها الدوسري لمحاميه مشاعر اليأس والذل والوحدة.

وقال الدوسري" ليس هناك بديل اخر لجعل العالم يسمع صوتك من غياهب مراكز الاعتقال الا هذه الطريقة كي يراجع العالم موقفه وكي يقيم شرفاء امريكا من جديد هذا الوضع ويحاولوا الوقوف لحظة صدق مع أنفسهم."

ونظم السجناء العديد من عمليات الاضراب عن الطعام منذ وصول اول معتقلين في كانون الثاني /يناير عام 2002.

وبدأ أكبر اضراب في اب/ أغسطس 2005 ووصل الى ذروته في 11 ايلول/ سبتمبر من العام نفسه عندما رفض 131 سجينا الاكل . ويعتبر السجين مضربا عن الطعام عندما يتخلف عن تناول تسع وجبات متتالية.

وعندما يقرر الاطباء أنهم يعانون من سوء التغذية الى حد يهدد صحتهم يقوم مسؤولو السجن باطعامهم قسرا من خلال أنابيب يتم ادخالها من فتحة الانف الى المعدة ويتم ربطهم في مقاعد تحد من حركتهم لمنعهم من تقيوء السائل.

وتم اطعام ثلاثة بهذه الطريقة لمدة عشرة أشهر على التوالي. وأكد مسؤولو البنتاجون الاسبوع الماضي اطعام المضربين عن الطعام قسرا في اطار سياسة قائمة منذ فترة طويلة "بالحفاظ على حياة المعتقلين بكل الوسائل العلاجية الملائمة."

واعترف الاميرال هاري هاريس قائد قوة العمل المشتركة بجوانتانامو في مقابلة مع رويترز وصحفيين اخرين في 18 مايو ايار بأن موت اي سجين لا مفر منه في نهاية الامر وانه حتى الموت نتيجة اسباب طبيعية سيضع جوانتانامو تحت الاضواء.

وقال "سنكون عرضة لكثير من الاسئلة.اسئلة مشروعة. لماذا توفي هذا السجين وهل لكم علاقة بذلك وهل كان ذلك نتيجة اسباب طبيعية. واعتقد انه اذا كان نتيجة أسباب طبيعية فسنستمر في التعرض لانتقادات."