قتل عشرة اشخاص على الاقل في انفجار سيارة مفخخة في محافظة حمص بوسط سوريا، فيما يستعد الناخبون في المناطق التي يسيطر عليها النظام للادلاء باصواتهم الثلاثاء في انتخابات رئاسية لا يواجه فيها الرئيس بشار الاسد اي منافسة.
وقال التلفزيون السوري إن الانفجار تسبب في اضرار كبيرة للمنازل المجاورة.
من جهة ثانية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل خمسين شخصا على الاقل بينهم تسعة اطفال السبت والاحد جراء قصف من مواقع مقاتلي المعارضة على احياء يسيطر عليها النظام السوري في مدينة حلب (شمال). وقتل اليوم في قذائف مماثلة على حي الحمدانية اربعة اشخاص.
في المقابل، يستمر القصف الجوي من قوات النظام، ومعظمه بالبراميل المتفجرة، على الاحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وقد اسفر ليل الاحد عن مقتل 13 مواطنا في حي الشعار، بحسب المرصد.
ياتي ذلك فيما وجهت دعوة الى الاقتراع في الانتخابات وجهت الى نحو 15 مليون ناخب بحسب وزارة الداخلية السورية.
الا ان العملية الانتخابية ستقتصر على المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي يعيش فيها، بحسب خبراء، ستون في المئة من السكان، علما ان هناك ثلاثة ملايين لاجىء خارج سوريا أدلت نسبة محدودة جدا منهم باصواتها في السفارات السورية الاسبوع الماضي.
وتجري الانتخابات التي نددت بها الامم المتحدة ودول غربية، فيما العنف يتخذ وتيرة تصعيدية في مناطق مختلفة من البلاد.
وعلى الرغم من انها ستكون نظريا "الانتخابات التعددية" الاولى في البلاد، فان المعارضين يقولون انها لا تختلف عن "الاستفتاءات" السابقة التي ابقت الرئيس بشار الاسد ومن قبله والده حافظ الاسد في السلطة مدى عقود.
ونقلت صحيفة "الوطن" القريبة من السلطات عن مصادر امنية ان "خطة متكاملة بدأت منذ صباح أمس في كل المدن السورية لحماية الناخبين والمراكز الانتخابية، وأن قوات الجيش العربي السوري وقوى الأمن والأمن الداخلي في حالة استنفار تامة لتوفير الأمن والأمان للسوريين الراغبين بممارسة حقهم وواجبهم الانتخابي".
وشددت المصادر على ان "كافة المراكز الانتخابية آمنة ولا يوجد أي داع للقلق".
واعلنت السلطات ان المراكز الانتخابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بلغت 9601 مركز انتخابي تضم 11776 صندوقا موزعا على كل المحافظات السورية.
وتسري شائعات في دمشق مفادها ان المراكز الانتخابية التي ستفتح الثلاثاء من السابعة صباحا (4,00 ت غ) الى السابعة مساء (16,00 ت غ)، قد تتعرض لقصف من مواقع مقاتلي المعارضة الموجودة في محيط العاصمة.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات الاحد وقف الدعاية الانتخابية للمرشحين الثلاثة، وهم بالاضافة الى الاسد، عضو مجلس الشعب ماهر الحجار والعضو السابق حسان النوري.
واشارت الى ان الوقت المخصص للاقتراع قد يمدد الثلاثاء لمدة لا تتجاوز الخمس ساعات "في حال كان الإقبال كثيفاً على صناديق الانتخاب".
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وفدا روسيا يضم برلمانيين واعضاء من اللجنة الانتخابية المركزية لروسيا الاتحادية وصل اليوم الى دمشق "لمواكبة الانتخابات الرئاسية".
كما يتوقع ان تكون هناك وفود مراقبين من دول صديقة للنظام للغاية نفسها، من كوريا الشمالية وايران والبرازيل.
وتبث وسائل الاعلام الرسمي نداءات وتصريحات مع شخصيات دينية واحزاب سياسية وفاعليات تدعو الى اعادة انتخاب الاسد.
وكتبت صحيفة "الثورة" الحكومية في عددها الصادر الاثنين "سيقول السوريون كلمتهم غدا... وسيعلمون الاعداء (...) انهم سادة رايهم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".
واضافت "غدا ستحتضن صناديق الاقتراع في جميع المحافظات خيارات الشعب السوري بانتخاب قائد لوطنهم سورية ليعيد الامن والامان اليها ويحفظ سيادتها ويصون ترابها".
في المقابل، يتوقع ان يتلو رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا اليوم خطابا يتحدث فيه عما تسميه المعارضة "انتخابات الدم".
وأطلق ناشطون معارضون للرئيس الاسد حملات في مناطق سيطرة المعارضة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي رفضا للانتخابات الرئاسية حملت كذلك شعارات "انتخابات الدم"، تندد بانتخابات تتم على دماء المواطنين وتهدف الى منح شرعية لنظام يستهدف المدنيين، بحسب قولهم.
ولا تزال المعارضة السورية تعاني من انقسامات وتشتت، ولا تملك المعارضة المسلحة السلاح النوعي او الامكانات التي تمكنها من تحقيق تقدم نوعي في مواجهة القوات النظامية على الارض.