عصابات يهودية تتدفق على عكا وبيريز يدعو لانهاء التوتر

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2008 - 06:41 GMT

اكدت تقارير ان عصابات يهودية متطرفة تتدفق على عكا "لتصعيد الاعتداءات" على السكان العرب، وذلك في وقت دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الى انهاء التوتر والمواجهات في المدينة والتي بات يخشى من امتدادها الى باقي البلاد.

وقالت صحيفة "الغد" الاردنية نقلا عن مصادر في الشرطة الاسرائيلية ان مجموعات متطرفة جاءت من خارج عكا من المدن القريبة لتصعيد الاعتداءات على العرب.

واشارت الصحيفة في السياق الى تصريحات ادلى بها قائد المنطقة الشمالية في الشرطة الاسرائيلية واكد خلالها ان من يحرض ويعتدي في عكا هي جهات يهودية.

ومن ضمن من قدموا الى المدينة باروخ مازل احد قادة المستوطنين في الضفة الغربية. وقد اكد هذا في تصريحات لصحيفة "يديعوت احرونوت" انه جاء لمؤازرة اليهود في عكا ومساعدتهم في انشاء "منظمة دفاع عن اليهود".

وقال مارزل للصحيفة "يؤسفني انني مضطر لاقامة منظمات كهذه في اسرائيل، ولكن على ما يبدو ان اليهود في عكا يشعرون كانهم في المنفى". ودعا مارزل المستوطنين الذين جرى ابعادهم من الضفة الغربية اخيرا بعد اعتداءاتهم المتكررة ضد الفلسطينيين الى الانتقال للاقامة في عكا.

وبدورها نقلت صحيفة "هارتس" عن مصادر امنية قولها ان التقديرات تشير الى وصول عناصر من اليمن المتطرف الى مدينتي معلوت ونهاريا في شمال اسرائيل الى عكا، وان هذه العناصر تسللت الى الحي الشرقي في المدينة الذي شهد معظم اعتداءات اليهود على العرب.

دعوات للتهدئة

وفي هذه الاثناء، تواصلت دعوات القادة والزعماء السياسيين العرب واليهود في اسرائيل الى التهدئة في المدينة.

وجاءت احدث الدعوات من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الاثنين، والذي حث على المصالحة بين العرب واليهود في عكا.

وقال بيريس للزعماء السياسيين والدينيين للعرب واليهود في المدينة "حاولوا ان تعيشوا معا بالرغم من خلافاتكم. توجد ديانتان لكن هناك قانون واحد للجميع."

وبدأت الاضطرابات في عكا الاربعاء الماضي عندما هاجم شبان شخصا عربيا وهو يقود سيارته نحو حي يهودي معكرا صفو بداية عيد يوم كيبور اقدس الاعياد في التقويم اليهودي الذي يصوم فيه كثير من اليهود ويمتنعون عن قيادة السيارات.

وعندما اذاعت مكبرات الصوت في المساجد ان الشبان اليهود يضربون عربيا انطلقت اعمال الشغب من حشود عربية والحقت اضرارا بسيارات ومتاجر. واشعل اليهود النار في منزلين عربيين والحقوا اضرارا بتسعة منازل اخرى.

ومساء الاثنين، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية السائق بتهمة المس بالمشاعر الدينية.

وقال بيريس وهو يحيي نحو 700 من الشرطة بذلوا جهودهم من اجل استعادة الهدوء بينما كتم باقي اسرائيل انفاسه في ترقب "لحسن الحظ لم يصب احد ولم يقتل احد."

وبعد ستين عاما من اقامة اسرائيل فيما كان في ذلك الوقت فلسطين يمثل العرب 20 في المئة من السكان. ويقول الكثير منهم انهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.

تعايش على المحك

ويشكل العرب 28 في المئة من سكان عكا ويعيش كثيرون منهم في احياء منفصلة لكنهم يتعاملون يوميا مع جيرانهم اليهود. وتطالب الان بعض العائلات العربية في عكا بتغيير اماكن اقامتها.

وبالرغم من تواجد الشرطة فان السوق داخل المدينة القديمة ذات الاسوار حيث يختلط العرب واليهود عادة كان خاليا.

وقال التاجر احمد زكور "ابيع عادة 30 سلة من الاسماك كل يوم. ومنذ بدء اعمال الشغب ابيع واحدة فقط بشق الانفس."

وظهر المواطن العربي الذي قاد سيارته الى الحي اليهودي في يوم كيبور توفيق جمال الاحد امام لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان قائلا انه "كان يريد فقط العودة الى منزله." واضاف "كان خطأ مني واريد ان اعتذر."

لكن افيفا غيلاد عضو المجلس البلدي اليهودي اصر على ان عكا "بلدة يهودية ونريد من العرب ان يحترموا اقدس اعيادنا."

وانحى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي حذر مؤخرا من تصاعد العنف من جانب المتشددين اليهود باللائمة على المتطرفين من الجانبين في حدوث الاضطرابات.

وقال عضو مجلس بلدية عكا سالم نجامي "استطعنا تهدئة الجمهور العربي ونتوقع من زعماء اليهود ان يفعلوا نفس الشيء. لكن هذا لم يحدث."

واضاف "قام قطاع طرق بالشغب. وبطبيعة الحال هناك تعايش في عكا. وانا اقيم في بناية يملك العرب اربعة من شققها ويملك اليهود الاربعة الاخرى."

واقام كشافة يهود خيمة سلام بجوار بوابة المدينة القديمة وقام طلاب عرب بتزيينها بشعارات تدعو الى التعايش.

وقال ايتاي يهودا (26 عاما) من مجموعة شومر هاتزير للكشافة "جئنا الى هنا لنثبت انه لا يوجد في عكا متطرفون فقط وان اليهود والعرب يمكن ان يعيشوا معا."

لكن تثور مخاوف على الجانبين من ان يحاول المتطرفون استغلال العنف للحصول على مكاسب سياسية.

وقدمت الحركة الاسلامية التي داهمت الشرطة الاسرائيلية مكاتبها حديثا بسبب مزاعم عن وجود صلات بينها وبين الجماعات الفلسطينية المسلحة دعما ماليا للسكان العرب في عكا.

اصابة بالضفة

على صعيد اخر، قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيا أصيب بجراح مساء الاثنين برصاص الجيش الإسرائيلي على حاجز عسكري جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار صواب شاب فلسطيني رفض الانصياع لأوامرها بالتوقف على حاجز حوارة جنوب نابلس، وذلك بعد انتظاره على الحاجز لمدة ساعتين، ما أسفر عن إصابته بجراح.

وأشارت المصادر إلى أنه تم نقل المصاب إلى مستشفي رفيديا الحكومي غرب نابلس بواسطة سيارة مدنية بعد إصابته برصاصة في القدم حيث وصفت حالته بين المتوسطة والطفيفة.