عفو عن المسلحين المستسلمين وقراصنة يهاجمون ناقلة عملاقة في البصرة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2005 - 06:29 GMT

أعلن وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني عبد الكريم العنزي أن العراق قد يصدر عفوا عن المتمردين الذين يسلمون أسلحتهم وينخرطون في الحياة السياسية.

عفو عن المستسلمين

وقال العنزي "من الممكن أن نصدر عفوا عن أي مجموعة مسلحة تريد تسليم أسحلتها والانخراط في الحياة السياسية".

وأضاف أن بإمكان المشتبه فيهم المعتقلين أن يستفيدوا أيضا من العفو إذا لم تكن أيديهم ملطخة بدماء عناصر قوات الأمن الأميركية أو العراقية أو بدماء مدنيين.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أول من تحدث عن مثل هذا المشروع للعفو عن المتمردين عندما اقسم اليمين الدستورية في السابع من ابريل الماضي. ولكنه أوضح في وقت لاحق ما قاله معتبرا أن الذين "تلطخت أيديهم بالدم العراقي" لن يستفيدوا من العفو.

وأوقعت هجمات المتمردين حوالي 700 قتيل في شهر مايو لوحده معظمهم من عناصر قوات الأمن العراقية.

هجوم على ناقلة عملاقة

الى ذلك قالت شركة جلف اجنسي للتوكيلات البحرية يوم الخميس ان قراصنة مسلحين هاجموا ناقلة نفط عملاقة كانت راسية في مرفأ البصرة العراقي لتصدير النفط في الساعات الاولى من صباح يوم الاربعاء.

وجاء الهجوم بعد اسبوعين فقط من مهاجمة قراصنة لطاقم ناقلة عملاقة كانت تنتظر تحميلها بالنفط في المرفأ الذي يمر عبره أغلب صادرات النفط العراقية.

وقالت الشركة "اطلق الانذار عندما وجد الحراس ثلاثة رجال يحملون سكاكين طويلة وبندقية ومدفعا رشاشا على متن الناقلة. وفر القراصنة في زورق سريع ولم ترد أنباء عن وقوع اصابات."

وأضافت أن على السفن التجارية أن تتوخى أقصى درجات الحذر في مرافيء المياه العميقة والمراسي وما حولها وطالبت باتخاذ اجراءات قوية لمكافحة القرصنة.

وعززت القوات البحرية التابعة لقوات التحالف هذا الاسبوع فقط دورياتها في مرفأي النفط في البصرة وحولهما بعد انذارات امنية.

وقال اللفتنانت كوماندر تشارلي براون من الاسطول الاميركي الخامس الذي يساعد في تنسيق الامن البحري في الخليج لرويترز من البحرين ان اجراءات الامن التي اتبعها طاقم الناقلة ساهمت في احباط الهجوم.

وأضاف انه ليس هناك ما يشير الى ان المهاجمين أكثر من مجرد لصوص. وقال ان قوات التحالف تأخذ قضية الامن بجدية شديدة وان وجودها تزايد بشكل ملحوظ.

وقال المكتب البحري الدولي ان الحادث اثار من جديد علامات استفهام جادة حول الامن.

وقال جايانت ابيانكر نائب مدير المكتب لرويترز "انه أمر مقلق جدا بسبب كل ما يحدث في العراق. ونحن نتائع الوضع عن كثب."

وفي 31 مايو ايار اقتحم قراصنة مسلحون ببنادق هجومية الناقلة نورد ملينيوم التي تبلغ سعتها 300 ألف طن وكانت راسية قرب الميناء.

وفي أواخر ابريل نيسان تم تشديد اجراءات الامن بعد أن هاجمت عصابة مسلحة سفينة تحمل قمحا كانت راسية في المنطقة.

وتم تشديد الامن في ميناء البصرة العام الماضي بعد وقوع هجمات انتحارية بزوارق في المرفأ

انان يعول على مؤتمر بروكسل

وقال سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان اليوم ان المؤتمر الدولي المقبل حول العراق الذي تستضيفه بروكسل في 22 الجاري سيبحث احتياجات السلطات العراقية واولوياتها والخطوات المستقبلية في العملية السياسية.

وذكر عنان ردا على اسئلة صحافية "سنجتمع الاسبوع المقبل في بروكسل مع السلطات العراقية لمناقشة اولوياتها واحتياجاتها ومن هناك سنمضي قدما".

واوضح ان الامم المتحدة "لديها فريق قوي في العراق يعمل مع السلطات العراقية على صياغة الدستور وهو سيساعد على تسهيل المناقشات وربما يقترح بعض الصياغات وسيقوم اساسا بمساندة جهودها" في اشارة لعمل لجنة صياغة الدستور العراقي.