عقب إقالته من رئاسة "العلوم والتكنولوجيا".. الدكتور الجراح يتوجه للقضاء ويفتح النار على قوى الشد العكسي في الاردن

منشور 04 كانون الثّاني / يناير 2018 - 11:46
الدكتور عمر الجراح
الدكتور عمر الجراح

عمان – البوابة - وسام نصرالله

أثارت إقالة الدكتور عمر الجراح من رئاسة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حالة من السخط والجدل في الوسط الأكاديمي، خاصة بعد الإنجازات التي حققتها الجامعة مؤخرا على الصعيدين المحلي والدولي.

وتبوأت "العلوم والتكنولوجيا" –جامعة رسمية- في عهد الدكتور الجراح، أعلى المراتب على مستوى تصنيف الجامعات الاردنية، لتكون الجامعة الأولى في تاريخ الأردن التي تدخل ضمن أفضل 500 جامعة في العالم.

وتوجه الدكتور الجراح الذي شغل العديد من المناصب الأكاديمية المرموقة، للقضاء لإنصافه وإحقاق العدل –حسب قوله-.

ويؤكد الدكتور عمر الجراح أن قوى الشد العكسي تقف خلف قرار إقالته من جامعة العلوم والتكنولوجيا، وأن الأيام ستكشف من كان وراء هذا القرار "الظالم والتعسفي" –حسب وصفه-.

ويعتبر الدكتور الجراح أنه كان المستهدف بالدرجة الأولى من قرار الإقالة الجماعي لمجلس التعليم العالي، والذي صدر في العاشر من شهر كانون الأول وشمل بالإضافة إليه رئيسي جامعتي اليرموك والحسين بن طلال.

ويجدد الدكتور الجراح ثقته بالقضاء الأردني الذي وصفه بالعادل والنزيه، مبينا أن لديه الكثير من الوثائق والإثباتات التي تبطل قرار الإقالة.

التوجه للقضاء

ويقول الدكتور الجراح: "إن القضاء سيبقى سيفاً لإحقاق الحق في بلدنا الحبيب الذي نفديه بأرواحنا ومن هنا فأنني سوف أقوم بتعزيز مفاهيم جلالة الملك المعظم بالتوجه الى القضاء ليقول كلمته الفصل التي سوف احترمها وانصاع لها لأنها تصدر من السلطة التي نحترمها ونثمن قراراتها الحكيمة".

إحباط في الوسط الأكاديمي

وكانت جامعة العلوم والتكنولوجيا في عهد الدكتور الجراح قد حققت سابقة في تاريخ الجامعات الاردنية بدخولها ضمن أفضل 500 جامعة على العالم، وحصولها على تقييم خمس نجوم للتميز.

ويشير الدكتور الجراح إلى أن قرار إقالته إنعكس سلبا على الحالة المعنوية لعدد كبير من الأكاديميين في الجامعات الاردنية، خاصة في ظل الإنجازات التي حققتها "العلوم والتكنولوجيا" مؤخرا وتصدرها تصنيفات هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي. ويقول: "لقد صدم الوسط الأكاديمي بالقرار، خاصة وأن الانجازات كانت كبيرة في الجامعة، وقرار الإقالة جاء باتجاه مغاير ومعاكس لحجم النجاحات، وبالتالي إدخال الشك إلى نفوسهم بأن من يعمل يكافأ بالإقالة!".

ويتابع الدكتور الجراح مستشهدا بالآية الكريمة :"وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان"، كدلالة على أهمية مكافأة المبدع في عمله، موضحا: "توقعنا التكريم على عملنا الدؤوب والإنجازات التي تحققت خلال فترة تولينا لرئاسة الجامعة، ولكن مع الأسف الشديد قوبل ذلك ب"الإقالة"، وبطريقة مفضوحة ومكشوفة للقاصي والداني".

ويشير الدكتور الجراح إلى أن درايته بكل مفاصل "العلوم والتكنولوجيا" منذ كان طالبا فيها في الثمانينيات وتقلده العديد من المناصب الأكاديمية فيها، وإلمامه باحتياجاتها شكل دورا محوريا في القفزة التي حققتها الجامعة خلال فترة ترؤسه لها، مبينا أنه كان حريا بالمسؤولين في "التعليم العالي" تعميم هذه التجربة بدلا من محاربتها.

هز سمعة "التعليم العالي"

وشهدت جامعة العلوم والتكنولوجيا عقب قرار إقالة الجراح، سابقة في تاريخ الجامعات الأردنية تمثلت باعتصام الكادر التدريسي والطلبة رفضا للقرار، والذي يعلق عليه الدكتور الجراح بقوله: "لقد تفاجأ الكثيرون بخبر الإقالة، خاصة وأننا كنا نسير على الطريق الصحيح ونحقق نجاحات لافتة في الجامعة، مما حدى بكثير من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة التعبير عن رفضهم للقرار وإيصال صوتهم للمسؤولين والجهات المعنية".

ويتابع الدكتور الجراح: "لقد زارني في المنزل عدد كبير من الأكاديميين والطلبة الاردنيين والعرب والأجانب، وجاءتني مئات المكالمات من مختلف المناطق، تعبيرا عن تضامنهم معي ورفضا للقرار".

ويتساءل الدكتور الجراح، ما هي الصورة التي سينقلها 5 آلاف طالب من خارج الأردن يدرسون في "العلوم والتكنولوجيا" عن الجامعات الأردنية، وسمعة "التعليم العالي" فيها؟!، مشيرا إلى أن ما حدث يهز هذه السمعة ويؤثر عليها سلبا.

تقييم لجنة الخبراء

ويقول الدكتور الجراح: " ان مجلس الأمناء قيم عملي بشكل ايجابي، وتم تحويل التقييم إلى لجنة الخبراء المشكلة من قبل مجلس التعليم العالي، إلا أنه حدثت بعض المغالطات لمحاولة تغيير نتيجة التقييم، ولكنهم فشلوا في ذلك، فأعيد التقييم مرة أخرى ورفع إلى مجلس التعليم العالي فكان تقييمي الأفضل بين رؤساء الجامعات".

ويتابع: "لقد تم تشكيل لجنة جديدة لم تكن واردة في أسس التقييم التي تم اعتمادها من اعضاء مجلس التعليم العالي، للنظر في أي مخالفات أو شكاوى كيدية، ولكنه قبل بحث التقرير ومعرفة الردود عليها تفاجأت بقرار إعفائي من رئاسة الجامعة دون أن تتم مسائلتي من اي جهة رسمية أو رقابية".

تهميش لواء المزار الشمالي

وفي تعليقه على بيان النائب المحامي يوسف الجراح والذي يتهم فيه الحكومة بتعمدها تجاهل الكفاءات من ابناء لواء المزار الشمالي، يوضح الدكتور الجراح أن النائب تحدث كممثل عن "اللواء" في المجلس النيابي، نافيا في الوقت ذاته أن يكون اسم العشيرة الذي يجمعه مع النائب هو المحرك لهذا البيان.

ويؤكد الجراح اعتزازه بعشيرته، ولكنه يرفض بالمقابل زجها بقضيته، كون الانجازات والنجاحات التي حققها كانت عبر مثابرته وجهده الشخصي، مشيرا إلى أنه يطالب بحقه كرجل أكاديمي بالدرجة الأولى بعيدا عن الحسابات العشائرية.

إنجازات ونجاحات

وتقدمت "العلوم والتكنولوجيا" خلال فترة رئاسة الدكتور الجراح للجامعة مائتي درجة إلى الأمام في تصنيف تايمز العالمي (THE) من (601-800) إلى المرتبة (401-500) لتحتل المرتبة الأولى محلياً والثالثة بين أفضل الجامعات العربية وكما حققت إنجازا نوعيا في التخصصات الصحية والسريرية حيث احتلت المرتبة 176-200 عالميا ولأول مرة.

كما تقدمت الجامعة -بحسب بيان للدكتور الجراح- خمسين درجة إلى الأمام في تصنيف QS  من (651-700) العام الماضي إلى (601-650) العام الحالي، إضافة إلى أن كلية الهندسة أصبحت ضمن أفضل 400 جامعة عالميا في هندسة الميكانيك والطيران وكلية الطب ضمن أفضل 500 جامعة عالمياً بترتيب (451-500).

وتم ضبط وترشيد النفقات بأكثر من 7 ملايين دينار ورفع الإيرادات بأكثر من ثلاثة ملايين دينار ووضع خطة لتعزيز الإيرادات من خلال الاستثمار في عدد من المشاريع أبرزها مشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 20 ميجا والذي من المتوقع أن يدر دخلا بمقدار 8 مليون دينار سنوياً وإنشاء مركز الخدمات الطلابية والذي من المتوقع أن يدر دخلا بمقدار 1,400,000 دينار سنوياً.

وفي مجال التخطيط الاستراتيجي والحاكمية، أشار "البيان" إلى إنجاز الخطة الاستراتيجية وعرضها على كافة أطياف ومكونات الجامعة للتغذية الراجعة، ثم وضعها بالصيغة النهائية وعرضها على مجلس الأمناء ووضع مدونة سلوك وظيفي لكافة أطياف الجامعة وتعميمها.

وفي مجال الاعتماد وضمان الجودة، لفت "البيان" إلى أنه تم رفع الطاقة الاستيعابية العامة للجامعة من 20479 إلى 25599 والحصول على مجموعة من الاعتمادات العالمية.

وفي مجال البحث العلمي والدراسات العليا، أكد "البيان" أنه تم تعديل تعليمات الترقية وحوافز النشر العلمي بحيث ساعدت في رفع عدد ونوعية الأبحاث وحوسبة إجراءات الترقية لتكون واضحة وشفافة وزيادة مخصصات دعم البحث العلمي وتخصيص مبلغ 6500 ديناراً لكل طالب دراسات عليا كدعم لمشاريع البحث.

وأكد الجراح في بيانه أنه تم البدء بتنفيذ أكبر مشروع استراتيجي لمستشفى الملك المؤسس وهو مركز العلاج بالأشعة الممول من المنحة الخليجية بقيمة 12,250,000 ديناراً واستكمال إجراءات الموافقة على الاستفادة من المنحة الخليجية/الصندوق السعودي للتنمية لتحديث الأجهزة وصرف 3,082,000 ديناراً من أصل 5,500,000.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك