اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان أي حكومة وحدة بين فتح وحماس يجب ان تعترف باسرائيل، وهو ما سارعت الحركة الاسلامية الى رفضه واعتباره ضربة لجهود المصالحة.
وقال عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية "نسير بخطوات ثابتة تجاه المصالحة الوطنية نحو حكومة وحدة وطنية او حكومة اجماع وطني حكومة تلتزم بالتزاماتنا المعروفة وهي رؤية الدولتين وهي الالتزامات الموقعة بحيث يكون كل شيء واضحا امام هذه الحكومة لتمارس عملها لاننا لا نريد ان نعود مرة اخرى للحصار الذي عانينا منه الكثير في الماضي."
وقال أيمن طه المسؤول في حماس في غزة ان تصريحات عباس تقوض فرص التوصل الى حكومة وحدة.
وأضاف أن الحركة ترفض أي شروط مسبقة لتشكيل حكومة الوحدة وأن حماس لن تقبل بأي حكومة وحدة تعترف باسرائيل.
واتفقت فتح وحماس الخميس على العمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال مباحثات ترعاها مصر لانهاء خلافاتهما. وفشلت جهود سابقة بذلها مفاوضون عرب في تحقيق المصالحة بينهما.
وفي تناغم مع ما اعلنه عباس، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان المفاوضات للتوصل الى مصالحة فلسطينية ستأتي بنتيجة فقط اذا وافقت حماس على الاعتراف باسرائيل وشروط دولية اخرى.
وفي حديث لاذاعة "صوت اميركا" وزعت وزارة الخارجية نصه اكدت كلينتون دعمها لفكرة الوحدة الفلسطينية. وقالت "اعتبر ان الامر مهم. اذا كانت هناك مصالحة وخطوة نحو قيام سلطة واحدة، من الواضح ان حماس تعرف الشروط التي فرضتها اللجنة الرباعية والقمة العربية".
وبدعم عربي، وضعت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) ثلاثة شروط يجب ان يلتزم بها اي طرف فلسطيني في مفاوضات السلام مع اسرائيل.
واكدت كلينتون هذه الشروط بالقول "عليهم نبذ العنف والاعتراف باسرائيل واحترام الالتزمات السابقة (...) والا لا اعتقد اننا سنتوصل الى نتيجة ايجابية للشعب الفلسطيني او الى تعزيز الجهود للتوصل الى سلام يؤدي الى قيام دولة فلسطينية".
وقال مسؤول في الخارجية الاميركية ان كلينتون ونظيرها الايطالي فرانكو فراتيني الذي يتولى حاليا رئاسة مجموعة الثماني دعما هذه الشروط خلال اجتماع عقد الجمعة. وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم كشف اسمه ان وزيري الخارجية "اتفقا" على ضرورة بعث رسالة موحدة الى "حماس".
وتابع المسؤول ان ادارة الرئيس باراك اوباما "لن تتعامل مع اي حكومة وحدة وطنية" تشمل حماس رافضة لهذه الشروط. لكنه لم يستبعد التعامل مع عباس الذي يتزعم حركة فتح اذا تولى رئاسة حكومة وحدة وطنية.
واضاف انه من الواضح ان المساعدة لسكان غزة "لن ترسل عبر حماس" التي تسيطر على قطاع غزة الذي تعرض لهجوم عسكري اسرائيلي دام ثلاثة اسابيع وانتهى في 18 كانون الثاني (يناير).
وستزور كلينتون الاثنين منتجع شرم الشيخ للمشاركة في مؤتمر دولي لجمع اموال لاعادة اعمار قطاع غزة. وذكرت الولايات المتحدة انها مستعدة للمساهمة بـ 900 مليون دولار لكن كلينتون قالت ان الامر رهن باحترام الفلسطينيين لشروط اللجنة الرباعية. وقالت كلينتون لصوت اميركا "ساعلن التزاما بتقديم مساعدة كبيرة لكنها ستمنح اذا تبين لنا ان اهدافنا ستحقق ولن تهمل".