أنقرة تتهم الرياض بالتستر على قتلة خاشقجي وعقوبات اميركية على 17 سعودياً لدورهم بالجريمة

منشور 15 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 03:44
جمال خاشقجي
جمال خاشقجي

اعتبر مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تصريحات النيابة العامة السعودية تهدف للتستر على قتلة الصحفي جمال خاشقجي، فيما تعتزم واشنطن فرض عقوبات على 17 سعوديا لدورهم في الجريمة.

وقال المستشار ياسين أقطاي إن من المستبعد أن يكشف التحقيق السعودي عن الجناة الحقيقيين.

وجاءت تصريحات أقطاي، مستشار أردوغان في حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد أن قال مكتب النائب العام السعودي إن خاشقجي قتل ”بعد فشل عملية تفاوض“ لإقناعه بالعودة للمملكة. وقال مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أن القتل متعمد.

وقال أقطاي ”ينتظرون منا أن نصدق أن القتلة نفذوا ذلك من تلقاء أنفسهم. هذا يصعب تصديقه جدا. كل شيء واضح وضوح الشمس لكن هناك محاولة للتستر على الأمر بشكل ما“.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن الإجراءات التي أعلنتها النيابة العامة السعودية فيما يتعلق بمقتل خاشقجي "إيجابية لكنها غير كافية" وكرر طلب تركيا محاكمة أفراد فريق من 15 فردا في تركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أمر القتل صدر ”على أعلى المستويات“ في الحكومة السعودية لكن على الأرجح ليس من الملك سلمان فيما يلقي الضوء على الأمير محمد (33 عاما).

والخميس، قال مكتب النائب العام السعودي الخميس إنه طالب بإنزال عقوبة الإعدام على خمسة من بين 11 شخصا تم توجيه اتهامات لهم في قضية مقتل خاشقجي.

وقال شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودية للصحفيين إن ”عراكا وشجارا“ حدث في القنصلية السعودية باسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول وإنه تم ”تقييد وحقن المواطن المجني عليه ”بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته“.

وأضاف أن جثته أخرجت من القنصلية بعد تجزئتها وسلمت إلى ”متعاون محلي“ لم تتأكد هويته. ولم يعرف بعد مكان جثة خاشقجي.

وأضاف الشلعان أن خاشقجي، المعارض البارز للسياسات السعودية والذي كان يكتب مقالات لصحيفة واشنطن بوست، قتل ”بعد فشل عملية تفاوض“ لإعادته للمملكة وأن من أمر بالقتل هو ”رئيس مجموعة التفاوض“ التي أرسلت لإعادته.

وقال الشلعان إن الأمر بترحيل خاشقجي جاء من النائب السابق لرئيس المخابرات اللواء أحمد العسيري الذي عُزل الشهر الماضي بعد التحقيقات الأولية.

ورد على سؤال عما إذا كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان له دور في القتل قائلا ”لم يكن عنده أي معرفة“.

*عقوبات اميركية

في الغضون، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الخميس، فرض عقوبات على 17 سعوديا‭ لدورهم في مقتل خاشقجي في أول رد فعل ملموس من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موت الصحافي السعودي الشهر الماضي.

وتشمل قائمة العقوبات سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي.

وسيتم تطبيق العقوبات بموجب قانون جلوبال ماجنيتسكي الذي يفرض عقوبات على من يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان ويمارسون الفساد. ويمثل الإعلان تحركا غير معتاد من واشنطن التي نادرا ما تفرض عقوبات على الرياض.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان "هؤلاء الأفراد الذين استهدفوا صحفيا كان يقيم ويعمل في الولايات المتحدة وقتلوه بوحشية ينبغي أن يواجهوا عواقب أفعالهم".

وأضاف أن واشنطن تواصل محاولة الوقوف على ما حدث بالفعل وستحاسب أي شخص يثبت أنه مسؤول عن موت خاشقجي.

وقال منوتشين "على حكومة السعودية أن تتخذ الخطوات المناسبة لوضع حد لاستهداف أي معارضين سياسيين أو صحفيين".

ويواجه أيضا العقوبات ماهر المطرب وهو مساعد للقحطاني ظهر في صور مع الأمير محمد خلال زيارات رسمية للولايات المتحدة وأوروبا هذا العام.

وقال مكتب النائب العام السعودي يوم الخميس إنه يسعى لإنزال عقوبة الإعدام على خمسة من 11 مشتبها به وجهت لهم اتهامات في قضية خاشقجي فيما تحاول المملكة احتواء أكبر أزمة سياسية تمر بها في جيل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك