اعلنت ليبيا الثلاثاء، انها ستفرض حظرا تجاريا واستثماريا على بلغاريا بسبب احجامها عن قبول المسؤولية في اصابة مئات من الاطفال الليبيين بفيروس الايدز.
وتلقي طرابلس بالمسؤولية في تلك الاصابات على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني ادينوا العام الماضي بأنهم اصابوا عن عمد أكثر من 400 طفل بالفيروس في مستشفى في بنغازي.
وقال مسؤول حكومي ليبي لرويترز "ليبيا ستقاطع الشركات البلغارية وستغلق كافة أبواب الاستثمار وفرص التجارة امام الشركات البلغارية بسبب تجاهل الحكومة البلغارية لمطالب بأن تقبل المسؤولية عن تصرفات مواطنيها في قضية أتش.أي.في."
وقالت جرجانا جرانتشاروفا نائبة وزير الخارجية البلغاري في مقابلة مع محطة اذاعة بلغارية "علينا أولا ان نستوضح الموقف ثم ندلي بتعقيب."
واشار المسؤول الليبي الذي طلب عدم نشر اسمه ايضا الى ضغوط على السلطات الليبية من عائلات الاطفال المصابين لان تتخذ طرابلس اجراء ضد صوفيا. ولم يذكر متي سيبدأ سريان الحظر.
وقال "قرار الحظر أثاره ايضا حملة الحكومة البلغارية لتشوية صورة ليبيا."
ويصر الطبيب والممرضات الخمس الذين صدرت عليهم احكام بالاعدام رميا بالرصاص على براءتهم قائلين أن الادلة الوحيدة ضدهم هي اعترفات انتزعت منهم تحت التعذيب.
وتصدر المحكمة العليا في ليبيا حكما في مايو ايار في استئناف مقدم من الطبيب والممرضات الخمس.
وسئل مسؤول ليبي آخر عن سبب اتخاذ طرابلس قرار الحظر قبل ان تصدر المحكمة العليا حكمها فقال ان القرار ليس له علاقة بحكم المحكمة. واضاف قائلا "انه قرار سياسي."
وتوفي 40 على الاقل من 426 طفلا اصيبوا بالفيروس المسبب للايدز مما زاد من الغضب في ليبيا بشان القضية.
وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي احكام الاعدام التي صدرت بحق الممرضات والطبيب والتي عرقلت جهود طرابلس للخروح من عقود من العزلة الدبلوماسية واستئناف الروابط مع الغرب.
وقال خبراء في الايدز في شهاداتهم امام محكمة أدنى العام الماضي ان حالات الاصابة بدأت قبل وصول الممرضات الى مستشفى بنغازي وانها ربما ترجع الى الحالة السيئة للصحة العامة أو الاستخدام غير الامن للمحاقن ومنتجات الدم.
والممرضات الخمس مسجونات منذ عام 1999.
وقالت طرابلس انه إذا دفعت صوفيا تعويضات مالية لعائلات الضحايا وبنت مستشفى حديثا في ليبيا وقدمت علاجا طبيا للمصابين في أوروبا فانها ربما تطلق سراح الممرضات.
وترفض صوفيا دفع تعويضات مالية لانها تقول ان الممرضات غير مذنبات.
ورفض الزعيم الليبي معمر القذافي الشهر الماضي دعوات من الغرب لاطلاق سراح الممرضات.
ولم يتضح الاثار المحتملة للحظر على التجارة مع ليبيا الغنية بالنفط حيث أبلغ مصدر ليبي رويترز ان الشركات البلغارية تستثمر بشكل اساسي في مشروعات للزراعة والري.
وليس متاحا أي ارقام رسمية لحجم التجارة بين ليبيا وبلغاريا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)