عقيدة نووية جديدة للولايات المتحدة

تاريخ النشر: 06 أبريل 2010 - 07:11 GMT

كشف الرئيس الأميركي باراك اوباما الثلاثاء عن العقيدة النووية الجديدة للولايات المتحدة التي تحد كثيرا من الظروف التي يمكن ان تلجأ فيها أول قوة عالمية إلى استخدام السلاح النووي.

من جهة أخرى ووفقا لهذه الوثيقة تتعهد البلاد بان لا تستخدم ابدا السلاح النووي ضد عدو لا يملك هذا السلاح ويحترم قواعد معاهدة عدم الانتشار النووي.

وفي الوقت نفسه ستواصل واشنطن "تعزيز قدراتها الدفاعية التقليدية" للرد على الهجمات غير النووية.

ولكن الرئيس اوباما أوضح في حديث لنيويورك تايمز نشر في اليوم نفسه ان "الدول الخارجة على القانون مثل إيران وكوريا الشمالية" ستستثنى من هذه القاعدة الجديدة.

وقال للصحيفة ان "العقيدة النووية الجديدة تشترط بوضوح شديد ان تحصل الدولة التي لا تملك السلاح النووي والتي تحترم معاهدة عدم الانتشار النووي على ضمان بان لا نستخدم السلاح النووي ضدها".

وأضاف "هذا لا يعني القول ان هذه الدول لن تشارك ابدا في إعمال تضر بشدة بامن الولايات المتحدة الأمر الذي سيضطرنا الى التدخل. وانوي الحفاظ على كل الأدوات اللازمة لضمان امن الشعب الاميركي".

ووفقا لهذه العقيدة الجديدة فان "الإرهاب النووي" يشكل "اكبر خطر فوري"، وليس الدول التي تملك السلاح النووي، في الوقت الذي يسعى فيه تنظيم "القاعدة وحلفاؤها المتطرفون الى التزود بالسلاح النووي".

وهي المرة الاولى التي يكون فيها الهدف الأول للاستراتيجية النووية الاميركية منع انتشار الإرهاب النووي كما اكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طالبا عدم ذكر اسمه.

ويشكل إعلان العقيدة النووية الأميركية الجديدة بداية عشرة ايام من الدبلوماسية النووية المكثفة مع توقيع اوباما والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الخميس في براغ على معاهدة ستارت جديدة لخفض الأسلحة النووية.

وقد اتفق البلدان على قصر ترسانتيهما على 1550 رأسا نووية لكل منهما.

كما يأتي قبل أسبوع من القمة التي دعت واشنطن نحو 40 رئيس دولة الى المشاركة فيها لمناقشة الأمن وعدم الانتشار النووي يومي 12 و13 نيسان/ابريل الحالي في واشنطن.

وستطبق القيود الجديدة المعلنة حتى في حالة هجوم عدو على الولايات المتحدة بأسلحة كيميائية او جرثومية او حتى هجوم معلوماتي.

الا أنها تتضمن استثناء من القاعدة. وهو في حال تعرضت الولايات المتحدة لخطر هجوم جرثومي مدمر فانها تحتفظ لنفسها بالحق في استخدام السلاح النووي.

وبذلك تضع إدارة اوباما حدا للغموض الذي تعمد سابقوه ان يحيطوا به شروط استخدام واشنطن للسلاح النووي.

واخيرا فان هذه المراجعة للعقيدة النووية الأميركية، وهي الثالثة فقط بهذا الشكل منذ انتهاء الحرب الباردة، تؤكد ان الولايات المتحدة "لن تنتج رؤوسا نووية جديدة" لكنها ترى في الوقت نفسه ضرورة تحديث ترسانتها.