علاء المصري ضد الحكومة من زنزانته ؟!

تاريخ النشر: 12 يونيو 2006 - 06:11 GMT

على الرغم من الحصار المفروض على الانترنت في بعض البلدان العربية، يقود المدوّنون المصريون وعلى رأسهم علاء عبد الفتاح الإحتجاجات ضد الحكومة. 

 

ففي خلال مظاهرة وقعت مؤخرا في ميدان الأوبرا بالقاهرة للتنديد بحكم الرئيس حسني مبارك الذي يدوم منذ 25 سنة، وزّع المتظاهرون لافتات كُتب عليها شعار " الحرية الآن" و "لا للاضطهاد". في ذلك الوقت، قام علاء بتوزيع قائمة بأسماء عشرات المدونات التي تنقل أصداء المعارضة المصرية على اختلافها. إذ حسب علاء " لا يمكنك الاعتماد هنا على وسائل الإعلام التقليدية".وفي الشهر الماضي  قامت السلطات المصرية  بإيقاف و سجن المدوّن علاء عبد الفتاح أثناء تظاهره سلمية مع 50 ناشطا اعتقلوا تضامنا مع القضاة.

 

وأشارت الكثير من الصحف الغربية إلى حالة المعارض المصري علاء عبد الفتاح وزوجته منال حسن اللذين يديران صفحات على الإنترنت المعروفة بـ "blogs" للتعبير عن آرائهما المعارِضة، وتشير التقارير إلى النجاح الكبير الذي يحققه في الدعوة إلى الديمقراطية؛ من أجل تجاوز الحصار الأمني الذي وصل إلى اعتقال علاء عبد الفتاح الذي لم يتوقف عن الكتابات المعارضة من داخل السجن.

 

وتعمل زوجة علاء منال حسن وأصدقاؤه من المدونين و أصحاب المواقع بالتضامن معه عن طريق نشر الموضوع عبر المدونات و محركات البحث مثل جووجل و ذلك عن طريق ربط الوصلة http://www.manalaa.net .

 

ففي 24 من عمره يعتبر علاء زعيم المدونات المصرية التي تنتمي إلى ذلك التجمع المتصل بالانترنت و الذي يلعب دور الناطق الإفتراضي للحركات المعارضة الحديثة في مصر.ففي الوقت الذي تزداد فيه أهمية هذه الظاهرة في مصر، يتوقع الأخصائيون أن تقتفي السلطات هناك أثر الأساليب القمعية الذي تُرجم في غيرها من بلدان المنطقة بإيقاف العديد من المدونين و بتشديد الرقابة على الشبكة.

 

ومن زنزانته يقول علاء :" كتبنا أسماء كل  أصدقائنا المعتقلين على حيطان السجن، نحن نغني ومعنوياتنا عالية".وأضاف علاء:" أنا أجلس هنا واخاف أن يتم تحويلنا لسجن أسوا من هذا".

 

ومن ناحيتها تقول سلمى عبد الفتاح صديقة علاء من الطفولة،:" بدل الدخول لموقع الجزيرة أو ال بي بي سي ندخل لموقع "مناعلا" ونقرأ أخر المستجدات ". واضافت سلمى :" نتمنى أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وإعطائهم الحرية للتعبير عن رأيهم".

 

ويعتبر مارك لينش أستاذ العلوم السياسية و المتخصص في الإعلام العربي في كلية ويليامز في ويليامزتاون، ماساشوستس أن " المدونين المصريين تحولوا على ما يبدو من مجرد الكلام إلى التنظيم و العمل السياسي. وهو تحول مبهر للغاية."

 

أغلبية الأنظمة الشرق أوسطية التي تعودت على مراقبة مصادر الخبر ترى في المدونات تهديدا جديا لها. فقد تم اعتقال و حبس العديد من المدونين و صحفيي الانترنت في إيران و سوريا و البحرين و تونس. في بلدان أخرى تم تشديد القيود و الرقابة التي تضربها السلطات على الانترنت. ويتوقع الملاحظون تفاقما في المضايقات التي قد يتعرض لها المدونون من قبل حكوماتهم.

 

يري كيرت هُبكينس مدير لجنة حماية المدونين التي مرّ على تأسيسها 8 أشهر أن " آليات القمع موجودة في بلدان الشرق الأوسط. إلا أننا سنشهد في المستقبل القريب استخداما لهذه الآليات القمعية لمعاقبة المدونين".

 

ومع هذا إلا أن المناعة الحكومية غير قادرة على تثبيط همة هذا الجيل الجديد الذي لم يعد يؤمن بنجاعة التجمعات من أجل الديمقراطية ولا بقدرة الشعارات القديمة التي كان يرفعها آباؤهم على تغيير الأوضاع.


و كما قال علاء عبد الفتاح قبل سجنه  : " أساعد الناس على تصميم مواقع الانترنت، هذا هو أفضل إسهام يمكن أن أقدمه لحركة التغيير."