اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق ان العراق يعيش حربا اهلية ستهدد عواقبها اوروبا واميركا فيما حث الرئيس الاميركي شعبه على مقاومة "اغراءات" الانسحاب من العراق.
علاوي
اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي في مقابلة يبثها الاحد تلفزيون بي.بي.سي، في الذكرى الثالثة للحرب على العراق، ان العراق يخوض حربا اهلية لن توفر عواقبها اوروبا والولايات المتحدة. وقال علاوي "انه لأمر مشؤوم، لكننا نخوض حربا اهلية". واضاف "نخسر كل يوم ما بين 50 الى 60 شخصا في البلاد، وربما اكثر. واذا لم يكن ذلك حربا اهلية، فالله وحده يعرف ما يمكن ان تكون الحرب الاهلية".
واشار علاوي الى انه حذر من مخاطر الفراغ السياسي في العراق وعبر عن مخاوفه من ان يؤدي حل الجيش العراقي الى هيمنة الميليشيات. واضاف ان العراق "يتجه" الى اتفاق بين مختلف الاحزاب السياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ذلك لن يتيح التوصل الى "حل فوري" للمشاكل التي كان يواجهها قبل الاجتياح.
واكد علاوي ان "العراق في وسط ازمة. ربما لم نبلغ بعد نقطة اللاعودة، لكننا نقترب منها. ونواجه الان حربا اهلية رهيبة". وخلص علاوي الى القول "ان العراق لن ينهار فقط لكن التعصب سينتشر في المنطقة كلها، وحتى اوروبا الولايات المتحدة لن تستثنيهما اعمال العنف التي يمكن ان تحصل نتيجة مشاكل التعصب في المنطقة".
بوش
وحث الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السبت الأميركيين على مقاومة إغراءات الانسحاب من العراق لكن الديمقراطيين ضغطوا عليه كي يقدم خطة لخفض حجم القوات الأمريكية وحذروا من ان العراق يقترب من الدخول في حرب أهلية.
واعترف بوش عشية حلول الذكرى الثالثة لغزو العراق بحدوث انتكاسات واحتمال إراقة المزيد من الدماء في العراق حيث تتراكم الجثث وسط موجات من العنف الطائفي.
واستخدم بوش خطابه الإذاعي الاسبوعي ليصر على انه يتم إحراز تقدم في العراق على الجبهتين السياسية والعسكرية رغم الصور "المروعة" في العراق.
وقتل اكثر من 2300 جندي أميركي منذ بدء الحرب التي بررها بوش استنادا الى تحذيرات من تهديد تمثله أسلحة مُحرمة بالعراق. ولكن لم يتم العثور على مثل هذه الأسلحة.
وتراجعت شعبية بوش الى حوالي 35 في المئة وهو أدنى معدل منذ توليه الرئاسة ويرجع ذلك لأسباب منها شعور الأميركيين بالقلق تجاه الحرب في العراق.
وقال بوش "هذه السنوات الثلاث الماضية اختبرت عزمنا. شاهدنا أياما صعبة وانتكاسات." لكنه أضاف ان إدارته "تصلح ما فسد."
وأعلنت السناتور ديان فينشتين رد الديمقراطيين ان ادارة بوش "يجب ان تبين للشعب الأمريكي ان لديها استراتيجية لتحقيق التقدم الضروري في العراق والذي تأخر طويلا وان تظهر انها مُستعدة لمواصلة ذلك."
وقالت فينشتين التي استشهدت بخطاب القاه بوش يوم الاثنين قال فيه ان القوات العراقية يجب ان تتولى السيطرة على مزيد من الأراضي في العراق بحلول نهاية العام انه "اقترب قليلا من موقف الديمقراطيين والشعب الأميركي."
لكنها قالت "مازلنا نحتاج الى سماع خطة لتحقيق ذلك."
وقالت فينشتين ان العراق بعد ثلاث سنوات من الحرب "مازال يشهد انقسامات مريرة فيما يتصاعد العنف الطائفي وتقترب نذر الحرب الأهلية كل يوم."
وأثار العنف الطائفي في الأسابيع الماضية القلق من اندلاع حرب أهلية قد تبدد آمال الولايات المتحدة في خفض قواتها البالغ عددها الآن في العراق 133 الف جندي.
وقال بوش "تحقيق هذا الانتصار سيتطلب المزيد من القتال والتضحيات وبالنسبة للبعض فان الاغراءات قوية فيما يتعلق بالانسحاب والتخلي عن التزاماتنا."
وخطاب بوش الاذاعي هو جزء من مساعي جديدة بدأها البيت الابيض الاسبوع الماضي في محاولة لتدعيم التأييد للحرب. ومن المقرر ان يلقي الرئيس الاميركي خطابا في كليفلاند بشأن العراق يوم الاثنين.
ومنذ تفجير مزار شيعي رئيسي يوم 22 فبراير شباط قتل مئات العراقيين في هجمات انتقامية بين السنة والشيعة.
وشنت القوات الاميركية يوم الخميس عملية عسكرية وصفت بأنها أكبر هجوم جوي لها منذ الأيام الاولى للحرب في نيسان /ابريل 2003.
وفي إطار العملية تقوم قوات أميركية وعراقية بتفتيش مخابيء للمسلحين قرب سامراء حيث وقع تفجير المسجد الشيعي.
وجاء الهجوم في الوقت الذي يكافح فيه الزعماء السياسيون المنقسمون بشكل كبير لتشكيل حكومة بعد تأخير طويل.
وحث بوش الزعماء العراقيين على التوصل الى توافق في الرأي بأسرع ما يمكن.
لكن فينشتين قالت ان بوش يحتاج الى "ممارسة الزعامة الضرورية لتوحيد الفصائل السياسية بالعراق."
وقالت انه لتحقيق ذلك فان بوش عليه ان يدعو العراقيين الى "ترتيب بيتهم السياسي" من خلال تسوية الخلافات بين السنة والشيعة وتأمين شوارعهم بنشر المزيد من قوات الشرطة الفعالة.
وانحت فينشتين باللوم على الادارة الاميركية فيما وصفته "بالعجز الخطير" الذي ساهم في جعل الوضع في العراق أكثر صعوبة.