اعتبر رئيس القائمة العراقية وحركة الوفاق الوطني د. اياد علاوي ان حكومة واجهزة استخبارية تقف وراء شائعة محاولته القيام بانقلاب..
وقال علاوي في حوار مع مجلة نيوزويك الاميركية انه يدعم الاستقرار في العراق مشيرا الى ان دور المليشيات يجب ان ينتهي ود حان وقت بناء المؤسسات.
وقال انه يؤمن بان الطائفية في اسوأ سيناريو يمكن ان يحدث في العراق. ولن تبقى ضمن حدود العراق.
تحدث رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي عن مستقبل بلده والاشاعات التي دارت حول انقلاب عسكري وشيك
في مدينة تلفها الشائعات التي غالباً ما تعامل كحقائق، تحدث الناس في بغداد نهاية الاسبوع الماضي بشأن امكانية حدوث انقلاب عسكري. وشأن اي مؤامرة، سادت ادلة ظرفية مريبة: في ليلة الجمعة، طبق حظر تجول دام لـ 48 ساعة شمل السيارات والسابلة. وفي الوقت ذاته اعلنت القوات الامريكية عن احباط مؤامرة تفجير سيارة مفخخة داخل المنطقة الخضراء، مخطط ربط باحد حراس سياسي سني بارز وسرعان ما استغل القادة الشيعة هذه الحقيقة للمطالبة بتغيرات وزارية في حين ظهرت الحكومة مهزوزة كشأنها دائماً. و ادعى احد السياسين من التيار الصدري احباط مؤامرة انقلاب يقودها مجموعة من القادة العسكريين العراقيين(وقد انكر القادة الامريكان والمسؤولين العراقين هذا). وفي مقالة منشورة على الانترنت (اصل العديد من الشائعات المريبة والمسلية) تدعي ان رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي يخطط من بعد في لندن لقيادة هذا الانقلاب. هل يمكن لعلاوي – الصديق الجيد لامريكا والقائد القوي الذي صرامته جعلت من معجبيه يقارنوه مع صدام المخلوع- ان يكون حقا متورط في هكذا امر؟
وعند اتصالنا به في لندن صرح علاوي ان كل هذا "لا اصل له" حملة اتهام وتشويه تقودها وكالات استخبارتية اجنبية لتنال منه. واضاف علاوي انه متواجد في لندن لتلقي العلاج بسبب بعض المشاكل الصحية التي تواجهه ليس الا. وبدون تردد اخبر مراسل مجلة نيوزويك بالذي سيفعله لو كان بقي في السلطة.
* نيوزويك: كنت انت من اوائل القادة العراقيين الذين قالوا علناً ان البلاد في حالة حرب اهلية. كيف ترى الوضع الان؟
- : انا قلت ان العراق في مرحلة تصعيد للصراع وعلينا ان لا نصل الى نقطة اللاعودة. فعند وصولنا الى نقطة اللا عودة ستحصل كارثة ليسس للعراق فحسب وانما للمنطقة جمعاء وكما ترى ان الوضع في العراق غير هادئ فالصراع والعنف الطائفي في ازدياد. وسيزداد اكثر ما دامت المليشيات تجوب شوارع العراق والمؤسسات طائفية. اعتقد ان علينا ان نبقى متفائلين. وعلينا العمل بجد من اجل انقاذ البلاد. فما زال من الممكن انقاذه ومازال من الممكن قيادته. بيد ان هناك لسوء الحظ قوى اقليمية تسعى الى تعقيد الوضع في العراق بما فيها اطلاق شائعات مغرضة للنيل مني شخصيا حول قيادتي لانقلاب عسكري. لو كان الاول من نيسان لقلت بانها كذبة نيسان. انا هنا في لندن اقضي وقتي بين المستشفيات. وهذا امر بالفعل لم يوارد تفكيري. نريد البلاد ان تستقر. نريد ان يعم السلام البلاد. بالاضافة الى انه من الخيال التفكير بانقلاب في العراق. وهنا يحاول الناس ان يقوضوا من موقعنا في العراق ومن موقع التحالف. انها جزء من حرب اكبر ضد القوى الوطنية والمدنية والديمقراطية وسيادة القانون.
- هناك موقع على الانترنت للاخبار ذكر انك في لندن للتخطيط لانقلاب عسكري وقائد من التيار الصدري قال بان الانقلاب قد احبط؟.
-: لا اصل لكل هذا الكلام. انا لا اجلس في لندن للتخطيط لانقلاب،انا لن اقود فرقتين مدرعة من لندن و سرب مقاتلين من باريس و ثلاث كتائب من القوات الخاصة من روما للقيام بانقلاب عسكري في بغداد بل ساكون جالساً في بغداد محاولاً القيام بذلك. ومن ثم القيام بالانقلاب ضد من؟ ضد 200.000 – 150.000 من قوات التحالف؟ ضد الشعب الذي ساعدنا للاطاحة بالدكتاتور؟ ضد الجنرال جورج كيسي، صديقنا؟
* من المسؤول عن نشر هذه الشائعة؟
-:لا يمكن ان تكون اتت من شخص او اثنين او حتى من حزب او اثنين. لقد شهدنا شائعات من قبل. لكن هذه الاكثر انتشاراً والتي تشير الى وجود مؤسسة خلفها، حكومة مع مقدرة استخبارتية وعملية اكثر من مجموعة سياسية وساترك الامر لك لتخمن من اين اتت هذه الشائعة. انا لا اعرف لكن الشائعات عن هذا الانقلاب هي من فعل مجموعة استخبارتية او مؤسسة اجنبة . انها فعلا تهدف الى تقويض القوى غير الطائفية وتقوض مصداقية الولايات المتحدة. يمكن ان تخمن من هؤلاء.
* انا اخمن بانك تتكلم عن ايران؟
-:الامر متروك لك للتخمين. لا اريد ان اسمي احد. وانا اقول لك انه محض افتراء، ومن الواضح انه يهدف الى تقويض موقعي والولايات والمتحدة ومفهوم الديمقراطية. لا يملكون اي وسائل للحديث او الانتشار بطرق متمدنة. فانهم يلجأون الى الشائعات والاغتيال والقتل كما يحدث الان في البلاد.
*: انت معروف كقائد يحظى باحترام اغلب القادة – الكرد والسنة والشيعة- ماذا ترى كدور لك في سياسات العراق؟
-: نريد ان تستمر العملية السياسية بقدر ما نستطيع وان تكون شاملة قدر الامكان. انا احاول ان اؤثر على بعض الاصدقاء في العراق في العديد من الجماعات محاولأ جعل البلد بلداً امستقرا ينعم بالسلام والازدهار. ولسوء الحظ لا املك موقع في الحكومة.
*: تزداد الان موجة الاحباط من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. هل حكومته مؤثرة؟
ان الحكومة بنيت على اساس ما حدث في الانتخابات وسواء كنت ترى ان الانتخابات كانت صحيحة ام لا فانها مسألة مختلفة. هذه الحكومة اعتمدت على الاغلبية العراقية وهذه الاغلبية بالحاجة الى صف منزلهم والحفاظ عليه بصورة سليمة. انا ادعم الاستقرار في العراق اننا بصراحة في مركب واحد وان غرق هذا المركب سيغرق البلد كله. يجب ان نكون شاملين قدر المستطاع. واعتقد ان دور المليشيات يجب ان ينتهي كما اعتقد ان بناء المؤسسات اصبح ذا اهمية قصوى. وانا اؤمن بشدة ان الطائفية في اسوأ سيناريو يمكن ان يحدث في العراق. ولن تبقى ضمن حدود العراق.
*: هل تعتقد ان هذه الحكومة جادة في ايقاف المليشيات؟
انها ليست مسالة اعتقاد. نريد ان نرى افعال باتجاه المصالحة. نريد ان نرى افعال. لقد ارسلت رسالة الى رئيس الوزراء عبارة عن خارطة طريق عن كيفية التحرك نحو المصالحة، والتي تتضمن دمج المليشيات. غير ذلك لن تتقدم المصالحة خطوة الى الامام بوجود المليشيات والجماعات الطائفية. وما يعقد الامر كما ترى وجود قوى الشر الارهابية للقاعدة والجماعات المتحالفة.
*: ان كنت رئيس وزراء الان كيف ستجرد المليشيات من سلاحها؟
-: اولاً نحن بحاجة الى ميزانية كبيرة لاعادة تأهيل وشراء الاسلحة من المليشيات واعادة تأهيل عناصرها. ثانياً، نحن بحاجة الى استخدام القوى اينما كانت القوة ضرورية ونحتاج استخدامها لتجريد الملشيات من اسلحتها. لكن انت بالحاجة اولا الى اموال كافية لتوفير البدائل المناسبة لافراد المليشيات، كما فعلنا سابقاً عندما كنت في الحكومة. لقد فعلت ذلك في مدينة الصدر والنجف والبصرة والناصرية الخ. الشئ الثالث الدخول في مرحلة لاعادة التاهيل افراد المليشيات ودمجهم في القطاع الخاص او الجكومة المدنية. بعضهم يمكنهم بالتاكيد العمل في الاجهزة الامنية لكن مفتاح القضية هو امتلاك اموال وقانون واستخدام القوة والتحرك الفعلي.ويجب ان يحصل كل ذلك يد بيد مع بناء مؤسسات دولة يثق بها كل عراقي سواء كانت تلك المؤسسة شرطة او جيش. من دون التعامل مع المليشيات يبقى الحديث عن المصالحة مجرد عموميات في النقاشات اكثر منه افعال.
*: سافرت مؤخراً الى عمان وبيروت و لندن ما هو الغرض من هذه الزيارت؟
-: سفري الى بيروت لاظهار التضامن مع الحكومة والشعب اللبناني وقوى الوسط في لبنان و ذهبت الى عمان واقطار عربية اخرى لانني ارى العراق بلد عربي واسلامي ويجب احترام انتماءه العربي والاسلامي ويجب ان يكون مركز للسلام في المنطقة. لقد عملت جاهدا لعقد مؤتمر شرم الشيخ بحضور دول الجوار بالاضافة الى دول الخليج الثمانية والامم المتحدة والجامعة العربية. هذا كله من اجل خلق فهم في المنطقة للامن. اعتقد ان الوقت المناسب لتقوية محور الاعتدال في الدول العربية والاسلامية.
*: كنت تقوم بذلك بصفتك رجل سياسي لايمتلك منصب في الدولة من اجل العراق. هل تامل ان تعود الى خضم السياسة في العراق؟
-: سابقى اعمل من اجل العراق. انه بلدي وسابقى اعمل من اجله سواء كنت في الحكومة او خارجها ، في البرلمان او خارجه. وسابقى اعمل ضد الارهاب والتطرف مهما كان مصدره. كنت انا ضحية للارهاب، في محاولة لاغتيالي. وساواصل العمل مع العالم المتحضر في اي قدرة كانت لاعادة الرشد الى العالم والى منطقتنا. حالما تتحسن صحتي ساعود وساقوم بما يمكنني فعله.