علاوي يحث مشرف على ارسال قوات وبوش يقلل من اهمية تقرير لمخابراته توقع حربا اهلية بالعراق

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الرئيس الباكستاني برويز مشرف على المساهمة بجنود في القوة المتعددة الجنسيات في العراق، بينما قلل الرئيس الاميركي جورج بوش من اهمية تقرير للمخابرات الاميركية توقع نشوب حرب اهلية في هذا البلد.  

وأبلغ علاوي الصحفيين أثناء استراحة في جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة انه تحدث الى مشرف و"سأتحدث اليه مرة أخرى."  

ومضى قائلا "نأمل ان تتمكن باكستان من تقديم مساعدة".  

وحثت الامم المتحدة والولايات المتحدة ايضا باكستان على تقديم جنود لحراسة موظفي المنظمة الدولية. لكن باكستان ودولا اسلامية اخرى لم تقدم اي تعهدات.  

وفيما لم ترد هذه الدول، الا ان ميخائيل ساكاشفيلي رئيس جورجيا أعلن أمام الجمعية العامة للامم المتحدة انه "سيعرض ارسال جنود جدد الى العراق" للعمل في قوة منفصلة لحماية موظفي الامم المتحدة لكن ستوضع تحت القيادة العامة للقوة المتعددة الجنسيات.  

وأضاف قائلا "ونحن نعرض خدماتنا على بعثة الامم المتحدة فاننا يحدونا الامل ان يدعم وجودنا استقرارا دائما والرخاء والحرية للشعب العراقي."  

وقال علاوي مجددا ان الانتخابات المزمع اجراؤها في العراق في كانون الثاني/يناير ستمضي قدما على الرغم من العنف وعزوف الامم المتحدة عن تقديم عدد كبير من الموظفين للمساعدة فى الاعداد للانتخابات بسبب المخاوف الامنية.  

وأعاد الى الاذهان انه في تموز/يوليو الماضي قال الكثيرون ان العراق لن يكون بمقدوره عقد مؤتمر وطني في بغداد.  

وقال علاوي "لكننا تمكنا من عقد المؤتمر. وأحضرنا الناس من مختلف أرجاء البلاد وجاءوا وشاركوا بشكل نشط جدا. هذا كان في الواقع بادرة مبشرة للانتخابات في يناير. ولهذا نحن مصممون على عقد هذه الانتخابات."  

وأبدى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان شكوكا في امكان اجراء انتخابات جديرة بالثقة اذا استمر العنف.  

وأشاد علاوي بكلمة الرئيس الاميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للامم المتحدة التي دافع فيها عن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وحث زعماء العالم المتشككين على مساعدة العراق على اقامة نظام ديمقراطي في مواجهة تمرد دموي.  

وأضاف علاوي قائلا "الرئيس بوش كان واضحا جدا في بيانه بانه سيدعم العراق حتى يأتي الوقت الذي يكون فيه بمقدور العراق معالجة مشكلاته."  

وأضاف قائلا دون ان يذكر تفاصيل "اننا نحصل على دعم جيد من معظم الدول الاوروبية. ونحصل على دعم جيد جدا من الدول العربية. ونحن نسير قدما بالفعل."  

بوش يقلل من اهمية تقرير مخابراته 

من جهة اخرى، قال الرئيس الاميركي ان ما ذكرته وكالة المخابرات المركزية الاميركية من ان العراق يواجه خطر الانزلاق الى حرب أهلية كان من قبيل التكهنات.  

وأضاف بوش قائلا للصحفيين أثناء التقاط الصور مع علاوي الذي اجتمع معه على هامش جلسة الجمعية العامة "وكالة المخابرات المركزية حددت بضعة سيناريوهات... قالت ان الحياة قد تكون سيئة أو ان الحياة قد تكون على ما يرام أو انها قد تكون أفضل. وهم كانوا يتكهنون فيما يتعلق بما قد تكون عليه الاوضاع."  

وهاجم المرشح الرئاسي الديمقراطي جون كيري تقدير بوش وقال متسائلا أمام حشد من مؤيديه في اورلاندو "السيدات والسادة.. هل ذلك يجعلكم تشعرون بانكم اكثر امانا؟ هل ذلك يعطيكم الثقة في ان هذا الرئيس يعرف ما الذي يتحدث عنه؟"  

وفي تموز/يوليو الماضي قدمت وكالة المخابرات المركزية تقريرا الى بوش تضمن توقعات قاتمة للعراق.  

وتكهنت الوثيقة السرية بثلاثة سيناريوهات محتملة تتراوح بين استقرار هش وتشرذم سياسي وحرب أهلية.  

لكن بوش قال انه واثق ان العراق سيصبح دولة ديمقراطية مسالمة بسبب تصميم الشعب العراقي على بناء مجتمع حر.  

وأضاف انه يتوقع ان تساعد زيارة علاوي للولايات المتحدة على اقناع الاميركيين بألا يسمح للتقارير الاخبارية المزعجة القادمة من العراق بان تثبط عزيمتهم.  

وقال بوش "المواطنون العراقيون يتحدون التكهنات المتشائمة."  

وأضاف قائلا "الشعب الاميركي رأى مشاهد مروعة على شاشات التلفزيون. ورئيس الوزراء سيكون بمقدوره ان يقول لهم انه على الرغم من التضحيات التي تقدم وعلى الرغم من ان هناك عراقيين يموتون وان جنودا امريكيين يموتون ايضا فان هناك تصميما لدى الشعب العراقي على النجاح."  

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2002 جادل تقرير لوكالة المخابرات المركزية بان العراق امتلك أسلحة دمار شامل مما ساعد ادارة بوش على تبرير قرارها الذهاب الى الحرب. ولم يعثر على مثل هذه الأسلحة في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)