يلتقي رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق اليوم الاربعاء، بينما تعهد وزير الخارجية الايراني بان تمنع بلاده تسلل المقاتلين الى العراق، وذلك غداة زيارة تاريخية الى بغداد تمخضت عن اتفاق على طي صفحة الماضي بين البلدين.
وقال مسؤولون في بغداد ودمشق ان علاوي الذي وصل العاصمة السورية مساء الثلاثاء، سيلتقي الرئيس بشار الاسد الاربعاء، لاجراء محادثات تتركز على القضايا المشتركة بين البلدين.
وكان علاوي دعا دمشق غداة وصوله اليها قادما من بيروت إلى الاستمرار بضمان أمن الحدود.
وأشار علاوي إلى أن الحكومتين العراقية والسورية ستعملان على معالجة الأزمات واحتوائها والقضاء على المظاهر والعمليات الإرهابية، داعيا في الوقت نفسه دول المنطقة إلى العمل بشكل متكامل لضمان أمن الشعوب.
وجاءت تصريحات علاوي بعد يوم من اتهام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا مجدد بالسماح للمسلحين بالعبور عبر الحدود لشن عمليات ضد القوات الأميركية والعراقية.
من جهة ثانية، اعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش اكد في اتصال هاتفي مع علاوي الثلاثاء، على اهمية احترام موعد الانتخابات العراقية المحددة في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش وعلاوي اجريا محادثة هاتفية مقتضبة استمرت خمس دقائق.
واضاف سكوت ماكليلان "ناقشا المشروع الطموح في العراق الذي يتضمن صوغ الدستور قبل 15 آب/اغسطس واجراء الانتخابات قبل نهاية السنة واهمية احترام هذين الاستحقاقين".
واوضح المتحدث ان "الرئيس بوش اتصل ليهنىء رئيس الوزراء السابق على قيادته وشجاعته خلال ولايته وذكر انه يستحق الثناء على التقدم الذي احرز خلال تلك الفترة".
وخلص المتحدث الى القول "انهما ناقشا التقدم الحاصل في المنطقة واعربا عن ثقتهما بتجذر الحرية والديموقراطية. وناقشا الوضع على الصعيد الامني وعزم العراقيين على التغلب على الارهاب".
ايران والعراق: صفحة جديدة
الى ذلك، فقد تعهد وزير الخارجية الايراني بان تمنع بلاده تسلل المقاتلين الى العراق، وذلك غداة زيارة تاريخية الى بغداد تمخضت عن اتفاق على طي صفحة الماضي بين البلدين.
وقال خرازي وهو أكبر مسؤول ايراني يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين انه وعد الحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة بان تتعاون ايران في المجال الامني والا تقدم دعما للمقاتلين.
وأضاف في مؤتمر صحفي ببغداد "لن نسمح للارهابيين باستخدام أراضينا لدخول العراق.
"
سنراقب حدودنا ونعتقل المتسللين لان تأمين العراق هو تأمين للجمهورية الاسلامية" الايرانية.ويكافح العراق لاحتواء هجمات المقاتلين التي أودت بحياة أكثر من 400 منذ اعلان تشكيل الحكومة الجديدة قبل ثلاثة أسابيع وهو يتهم دول الجوار بانها لا تبذل ما يكفي لتأمين حدودها.
ورغم ان ايران والعراق خاضا حربا ضروسا في الثمانينيات فان للحكومة العراقية الجديدة روابط قوية بطهران. وكثير من الاسلاميين الشيعة العراقيين الذين قاتلوا صدام كانوا يعيشون في المنفى بايران على مدى العقدين الماضيين.
ورحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بتصريحات خرازي ووصف زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي بانه عدو لبغداد وطهران.
وقال زيباري ان العراق يريد مساعدة دول الجوار في هذه المرحلة لقمع "الارهاب" والسيطرة على الحدود. مضيفا ان حكومته واثقة من ان ايران لا تريد القاعدة ولا الزرقاوي في العراق.
واضاف ان للعراق إستراتيجية جديدة في علاقاته مع دول الجوار تقوم على المصالح المشتركة, وإنه يسعى كي تكون العلاقة مع إيران في أفضل حال.
ويكافح العراق لاحتواء هجمات المقاتلين التي أودت بحياة 500 شخص منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة قبل ثلاثة أسابيع. وتتهم بغداد دول الجوار بأنها لا تبذل ما يكفي لتأمين حدودها
تطورات ميدانية
وفي التطورات الميدانية، اعلنت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية تدعمها مروحيات اشتبكت مع نحو 80 مسلحا في مدينة الموصل شمالي البلاد.
وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 20 مسلحا على الأقل بعد أن قصفت المروحيات الأميركية منزلين قال إنهم كانوا يختبؤون فيهما، مشيرا إلى أن هؤلاء المسلحين كانوا قد فروا مع 60 آخرين من منطقة القائم على الحدود العراقية السورية التي شهدت مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي.
من جهة اخرى، قالت مصادر في الجيش العراقي الثلاثاء ان خمسة عراقيين قتلوا بينهم جندي واصيب ستة اخرون في احداث عنف متفرقة شمال العاصمة بغداد في وقت عثرت فيه قوات الامن العراقية على جثتي مقاولين عراقيين.
وقال النقيب في الجيش العراقي عمر خالد ان "جنديا عراقيا قتل في انفجار دراجة نارية يقودها انتحاري فجر اليوم استهدف نقطة تفتيش مشتركة للجيش الاميركي والجيش العراقي في منقطة الرشاد" بالقرب من الطوز (200 كلم شمال بغداد).
وقتل ثلاثة مدنيين عراقيين واصيب رابع بجروح عندما فتح احد جنود نقطة التفتيش ذاتها النار على سيارة مسرعة كانوا يستقلونها.
واوضح النقيب خالد ان "ثلاثة من المدنيين العراقيين قتلوا واصيب رابع بنيران القوات العراقية التي اشتبهت بسيارتهم المسرعة نحو نقطة التفتيش في الساعة 5,00 بالتوقيت المحلي" اي بعد مرور ساعة على التفجير الانتحاري.
من جانب اخر اعلن الجيش العراقي الثلاثاء انه عثر على جثتين لمقاولين عراقيين وجدتا في حفرة على الطريق العام المؤدية الى الشرقاط (300 كلم شمال بغداد).
وقال العقيد خطاب ضامن من الجيش العراقي ان "القوات العراقية عثرت صباح الثلاثاء على جثتي خالد السراي (33 عاما) وعمر هاشم (37 عاما)". وتابع ان "مبلغ 3000 الاف دولار اميركي وجد في جيوبهما".
وفي بيجي (200 كم شمال بغداد) قال النقيب في الجيش علي يوسف "ان جنديا عراقيا اصيب بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة وضعت جانب الطريق العام المؤدي للمدينة". واوضح ان العملية "استهدفت رتلا من الشاحنات المدنية التي كانت تنقل مواد انشائية لاحدى قواعد الجيش العراقي وان الجندي كان ضمن دورية للجيش العراقي كانت توفر الحماية للقافلة".
واعلن المقدم علي كامل من الجيش العراقي في بيجي ايضا ان "اشتباكات وقعت بين مسلحين مجهولين من جهه وقوات الجيش العراقي مدعومة بالقوات الاميركية من جهه اخرى عند الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم (12,00 ت غ) بعد قيام المسلحين باستهداف بناية قائمقامية بيجي".
واضاف "لقد ادت الاشتباكات الى مقتل احد موظفي الدائرة وجرح اربعة مدنيين اخرين". واشار الى ان قوات الجيش العراقي قامت بحملة مداهمات في الحي الصناعي جنوب بيجي اعتقلت خلالها 20 مشتبها به وعثرت على كميات كبيرة من الاسلحة.
كما اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جندي واصابة آخر بجروح طفيفة الاثنين عند انفجار عبوة لدى مرور دوريتهما شمال بغداد.
وجاء في البيان "قتل جندي في قوة ليبرتي واصيب آخر بجروح عند انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع لدى مرور دوريتهما اليوم الثلاثاء قرابة الساعة 7,00 (3,00 تغ) على مسافة 30 كلم جنوب تكريت (180 كلم شمال بغداد)". واوضح البيان ان "الجندي الجريح تمكن من معاودة العمل".
وبذلك يصل الى 1616 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في اذار/مارس 2003 وفق حصيلة تستند الى ارقام البنتاغون
—(البوابة)—(مصادر متعددة)