علماء المذاهب الاسلامية يجمعون على تحريم ”تكفير” اتباعها

تاريخ النشر: 06 يوليو 2005 - 06:00 GMT

أجمع علماء المذاهب الاسلامية الثمانية المشاركون في مؤتمر عمان الذي اختتم اعماله الاربعاء، على "ادانة وعدم جواز مبدا تكفير" اتباعها و"تحريم دمائهم واعراضهم ومالهم".

وافاد بيان صدر في ختام اعمال المؤتمر الاسلامي بمشاركة 180 عالما ومفكرا من اربعين بلدا ان العلماء اصدروا بحضور العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "وثيقة اجمعوا فيها على ادانة وعدم جواز مبدأ تكفير اتباع المذاهب الاسلامية الثمانية (...) وتحريم دمائهم واعراضهم ومالهم".

ويشير البيان بذلك الى مذاهب السنة الاربعة والمذاهب الجعفري والزيدي والاباضي والظاهري.

واضاف البيان ان الاجماع "ياتي استنادا لفتاوي" شيخ الجامع الازهر (محمد سيد طنطاوي) واية الله العظمى علي السيستاني ومفتي مصر الشيخ علي جمعة والمراجع الجعفرية والزيدية ومفتي عام سلطنة عمان ومجمع الفقه الاسلامي في السعودية والمجلس الاعلى للشؤون الدينية التركية ومفتي الاردن والداعية الشيخ يوسف القرضاوي.

واجمع العلماء على "التصدي لحملات التشويه والافتراء الظالمة التي يتعرض لها الاسلام وعدم جواز تكفير اصحاب العقيدة الاشعرية ومن يمارس التصوف الحقيقي واصحاب الفكر السلفي الصحيح وفقا لما نصت عليه فتوى فضيلة شيخ الازهر".

واجمعوا كذلك على "عدم جواز تكفير اي فئة اخرى من المسلمين تؤمن بالله وبرسوله وباركان الايمان ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة".

واكد العلماء انه "لا يجوز لاحد ان يدعي الاجتهاد ويستحدث مذهبا جديدا او يقدم فتاوى مرفوضة (...) وان يتصدى للافتاء دون ان يتمتع بمؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب".

وشددوا على "ضرورة تعميق معاني الحرية واحترام الراي والراي الاخر في العالم الاسلامي".

وكان الملك عبدالله الثاني قال الاثنين في حفل الافتتاح ان الفرقة بين ابناء الامة الاسلامية واعمال العنف والارهاب التي تمارسها بعض الجماعات والمنظمات وتبادل تهم التكفير وقتل المسلمين باسم الاسلام هي امور مخالفة جملة وتفصيلا لجوهر الدين الاسلامي والاسلام منها بريء.

واكد المشاركون "ضرورة بذل كل الجهود لحماية المسجد الاقصى في وجه ما يتعرض له من اخطار واعتداءات وذلك بانهاء الاحتلال وتحرير المقدسات".

وناقش العلماء والمراجع مدى ثلاثة ايام 52 بحثا هدفها "دحض الافتراءات وتصحيح صورة" الاسلام في مواجهة الاتهامات التي يتعرض لها منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

ومثل المشاركون في المؤتمر الذي عقد بعنوان "حقيقة الاسلام ودوره في المجتمع المعاصر" غالبية المذاهب والمدارس والاتجاهات الاسلامية، وتركزت الابحاث على "تصحيح صورة الاسلام في المجتمع المعاصر والمعوقات التي تعترضه وسبل مواجهتها والملامح الاساسية للاسلام في تعامله مع المجتمع".

وشارك في المؤتمر علماء ومفكرون من 17 دولة عربية و23 دولة اجنبية بينها ايران وروسيا والولايات المتحدة والمانيا وتركيا وبنغلادش وبريطانيا وباكستان والهند واذربيجان ونيجيريا واندونيسيا وماليزيا والبوسنة.