على صالح يجدد الدعوة إلى حوار مشروط والبيض يطالب بانفصال الجنوب

تاريخ النشر: 10 يناير 2010 - 08:23 GMT

جدد الرئيس اليمني على عبد الله صالح الأحد الدعوة إلى حوار وطني يشمل كل القوى بمن فيهم المتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة إذا القوا السلاح.

 ودعا الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض إلى فك ارتباط الجنوب مع الشمال الذي وصفه بالمحتل.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) الأحد إلى صالح قوله في مقابلة تلفزيونية بإمكان حتى الحوثيين وأعضاء تنظيم القاعدة أن يشاركوا في الحوار إذا تركوا أسلحتهم، وتخلوا عن العنف والإرهاب وعادوا إلى جادة الصواب.

لكنه استدرك قائلا: في حالة لم يمتثلوا للحوار سنتعقبهم بقدر ما نستطيع لان هؤلاء خطر ليس على اليمن بل خطر على الأمن والسلم الدولي خاصة تنظيم القاعدة.

وأشار إلى انه دعا كل أطياف العمل السياسي وأحزاب المعارضة والسلطة إلى حوار جاد ومسؤول دون اللجوء إلى العنف والقوة، ودون إقلاق السكينة العامة، باعتبار الحوار هو أفضل وسيلة لمعالجة القضايا.

وقال صالح إن بلاده تواجه تحديات عدّة في الوقت الراهن، منها تنظيم القاعدة، والحوثييين في صعدة، والحراك أصحاب الدعوة للانفصال، والوضع الاقتصادي.

وأضاف: نحن في صعدة وضعنا ممتاز جداً، وقواتنا تحقق انتصارات جيّدة، و بالنسبة لمطاردة ومتابعة القاعدة أيضا وحداتنا الأمنية وقواتنا الجوية تحقق انتصارات جيدة ضد القاعدة في كل من أبين وشبوة ومحافظة صنعاء.

وفي ما يتعلق بالحراك الجنوبي الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله اتهم صالح بعض المغتربين في دول مجلس التعاون الخليجي الذين يعيشون في تلك الدول بدعم الحراك بالمال، مشيرا إلى أن الأنظمة بريئة في دول مجلس التعاون من هذه التبرعات.

وقال: هناك تواصل بيننا وبين الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون لتعقب مثل هذه التبرعات وكذلك مغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية ومغتربين في لندن وفي بريطانيا بشكل عام.

ووصف صالح المنخرطين في الحراك الجنوبي بأنهم مجموعة فقدت مصالحها بعد الوحدة، وفقدت مصالحها أيضا بعد حرب صيف 1994، جاءت قوى سياسية من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية حلت محلهم وهم يعتبرون أنفسهم أوصياء على المحافظات الجنوبية والشرقية.

ومن جهة أخرى جدد البيض الذي وقع اتفاقية الوحدة اليمنية مع صالح في أيار/مايو 1990 اليوم في تصريحات لقناة عدن التي تبث من لندن، الدعوة الى فك الارتباط مع الشمال تحت مظلة الجامعة العربية والأمم المتحدة.

ورحب بمساعدة دول الخليج لتحقيق الانفصال عن الشمال، ودعا تحديدا دول قطر إضافة إلى إيران لمساعدة الجنوب في استعادة دولته التي قال أنها تقع تحت احتلال القوات الشمالية.

وقال البيض إن ما يلقاه الجنوبيون من معاملة سيئة وتهميش في الحياة العامة والسياسية جعلت المواطن الجنوبي من الدرجة العاشرة، وتحولت أرض الجنوب إلى مصدر لسلب ونهب ثرواتها على يد المحتلين الشماليين.

ويشار إلى أن الحوار الذي دعا إليه صالح تأجل أكثر من مرة، وكان مقررا أن يبدأ يوم السبت، لكنه أجل ثلاثة أسابيع.

واشترطت المعارضة اليمنية ممثلة في (اللقاء المشترك) لإجراء الحوار وقف الحرب في صعدة والتحقيق في حوادث استهداف عناصر القاعدة في أكثر من محافظة حيث سقط عدد من المدنيين والإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحافيين والكف عن مصادرة الصحف ووقف عسكرة مدن الجنوب.

وتزامن كلام صالح والبيض مع دعوات للحراك الجنوبي إلى عصيان مدني شامل الأحد في المحافظات الجنوبية.