صاروخ قرب بان كي مون
سقط صاروخ على بعد نحو 50 مترا من مكتب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بينما كان يعقد مؤتمرا صحفيا مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
واثر سماع الانفجار الذي لم يصب احدا باذى بدا بان كي مون مذعورا، وحاول الاحتماء بالمنصة التي كان يقف وراءها. وادى الانفجار الى وقوع اجزاء صغيرة من سقف القاعة التي كان يعقد بها المؤتمر الصحفي. وقد قطع الانفجار لبعض الوقت وقائع المؤتمر الذي استؤنف بعد دقائق في مقر إقامة المالكي المحصن في المنطقة الخضراء.
وقد ظهر مون وهو ينحني لا اراديا بعد سماع صوت الانفجار في حين لم يتاثر المالكي بشكل كبير في الوقت الذي هرع فيه رجال الامن الى المنصة في محاولة لحماية المسؤولين. وقد سمع المالكي وهو يقلل من اهمية الحادث قائلا " لا شيء .. لاشيء " ثم امر رجال الحماية بالابتعاد عنه ليواصل المؤتمر الصحافي.
وبعد نحو دقيقة انهى المالكي المؤتمر الصحافي بعد ان استأذن ضيفه وغادرا معا قاعة المؤتمر. وكانت المروحيات الامريكية قد حلقت في سماء المنطقة الخضراء فور وقوع الانفجار في حين قامت قوات اخرى بتوفير الحماية المكثفة في محيط قاعة المؤتمرات في المنطقة الخضراء .
وجدد بان كي مون التزام الامم المتحدة بدعم الحكومة العراقية والشعب العراقي في مواجهة الظروف الصعبة التي تواجه البلاد. وقال " انا مسرور ان ازور العراق في فترة مبكرة من ولايتي " مضيفا " اقدم تحياتي لشعب العراق واعجابي والتزامي باستمرار دعم العراق لتحقيق مستقبل اكثر امنا واستقرارا ورفاهية ".
واضاف " ناقشت مع رئيس الوزراء الوضع الحالي وسبل تقديم الدعم من الامم المتحدة للعراق " مؤكدا " انا هنا لاجدد التزام الامم المتحدة تجاه الشعب والحكومة في مواجهة الضروف الصعبة ". ومضى قائلا " لقد خرجت بامل كبير في ان العراقيين منخرطين في طريق الوصول لحل سياسي شامل " معربا عن امله في " ان تشترك دول المنطقة بصورة بناءة في تحقيق طموحات العراقيين في الامن والاستقرار ". ووعد الامين العام " بان تستمر الامم المتحدة بتقديم الدعم للعراق في اعادة الاعمار والبناء ومجالات المعونات الانسانية وتوفير الخبرات لعملية اعادة صياغة الدستور". من جانبه قال المالكي " نعتبر الزيارة رسالة للعالم تؤكد ان بغداد عادت تستقبل كبار الشخصيات في العالم لانها خطت خطوات هامة على طريق تحسن الامن والمصالحة". اعتبر الزيارة " عملية دفع في مجال اعادة العراق الى وضعه الصحيح بين دول العالم اقتصاديا وامنيا وسياسيا " مضيفا " انها تمثل استمرار للدور التي لعبته الامم المتحدة في الاسناد عبر كتابة الدستور والانتخابات في العراق". واعرب المالكي عن امله " في ان تستمر الامم المتحدة بجهودها في برنامج العهد الدولي والذي اصبح في مراحله الاخيرة " مضيفا " نتطلع كذلك الى دور اكبر للام المتحدة لدعم اللاجئين العراقيين ".
وكان أمين عام الأمم المتحدة قد وصل إلى العاصمة العراقية في زيارة تستغرق يوما واحدا، وهي أول زيارة للمسؤول الدولي للعراق منذ توليه منصبه. وقال مسؤولون عراقيون ودوليون إن أمين عام الأمم المتحدة اجرى خلال الزيارة محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
مفاوضات
يأتي ذلك في وقت نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مسؤول عراقي رفيع قوله إن الحكومة تجري حاليا محادثات مع بعض الجماعات المسلحة الرئيسية, وأن المحادثات ربما تقترب من نقطة ستوحد فيها الجهود لمكافحة تنظيم القاعدة.
وقال سعد يوسف المطلبي مسؤول العلاقات الدولية في وزارة الدولة العراقية لشؤون الحوار الوطني إن المحادثات تهدف إلى المساعدة على طرد القاعدة من العراق, موضحا أن المباحثات أوشكت على التوصل إلى توحيد الجهود لمهاجمة القاعدة وطردها من العراق.