اختتم جورج ميتشل مهمة دون أي مؤشرات على احراز تقدم في جهود احياء مفاوضات السلام لكنه قال انه سيعود الاسبوع القادم في الوقت الذي استمرت المواجهات في حي سلوان بالقدس المحتلة
ميتشل يعود الاسبوع المقبل
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اطلاعه مجلس وزرائه على ما تم خلال اجتماعاته مع ميتشل انه سيتضح عما قريب ما اذا كانت محادثات السلام المعلقة منذ ديسمبر كانون الاول 2008 ستستأنف.
وفي تصريح يلخص ما دار خلال زيارته قال ميتشل انه أجرى "محادثات ايجابية ومثمرة" مع الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين في محاولة "لتحسين الاجواء من أجل احلال السلام وللمضي قدما في المحادثات غير المباشرة" التي ستجري بوساطة الولايات المتحدة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن ميتشل اقترح حلا وسطا يبدأ الفلسطينيون بمقتضاه محادثات غير مباشرة مقابل التزام غير مكتوب من جانب واشنطن بالقاء اللوم علنا على أي طرف يتخذ اجراء من شأنه تقويض المفاوضات. وهذه الصيغة تفترض على ما يبدو وضعا تقوم فيه اسرائيل بتأجيل بعض المشروعات السكنية في القدس ومحيطها دون اعلان تجميد قد يغضب الاحزاب المؤيدة للاستيطان في الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو. وتعتبر اسرائيل القدس بالكامل عاصمتها وهو زعم غير معترف به دوليا. وتسيطر حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) على غزة وهي تعارض جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاحلال السلام.
وقال نتنياهو مخاطبا مجلس وزرائه ان اسرائيل والولايات المتحدة تريدان "بدء عملية السلام فورا" وانه يأمل أن يشاركهما الفلسطينيون نفس الهدف.
وقال ميتشل في تصريحات ان نائبه ديفيد هيل سيظل في المنطقة للعمل مع الاطراف المعنية هذا الاسبوع للاعداد لعودته الاسبوع القادم. وامس السبت حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الامريكي باراك أوباما على فرض حل للصراع بالشرق الاوسط يمنح الفلسطينيين دولة مستقلة.
وجاء نداء عباس لأوباما وسط انتشار تقارير اعلامية على نطاق واسع تفيد بأن الرئيس الامريكي يبحث طرح اقتراح يحدد ملامح اتفاق نهائي للسلام.
سلوان تشتعل
اندلعت صباح يوم الاحد في مدينة القدس مواجهات بين فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية احتجاجا على مسيرة للمستوطنين تجاه حي سلوان في البلدة القديمة.
وقال عدنان الحسيني محافظ القدس لرويترز عبر الهاتف "يوجد مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال. لم نبلغ عن اصابات حتى اللحظة وجرى اعتقال عدد من الشبان."
وتظهر لقطات تلفزيونية القاء عدد من الشبان الفلسطينيين الحجارة على افراد قوات الامن الاسرائيلية الذين ردوا باطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وحذر الحسيني من امتداد المواجهات الى باقي انحاء المدينة المقدسة وقال "المستوطنون يسيرون في الشوارع لاستفزاز المواطنين مما يؤدي الى حدوث توتر... الامور مهيأة لكل الاحتمالات ويمكن ان يمتد التوتر الى كل انحاء المدينة."
واضاف "الحكومة الاسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد وتهدف من خلال السماح للمستوطنين بتنظيم مسيرات تصعيد الاوضاع في الشارع الفلسطيني ويبدو ان الحكومة الاسرائيلية لديها نية في هذا التصعيد