اصر الرجل الثاني في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية على تضمين اقليم الوسط والجنوب في الدستور فيما حذر الباجة جي من ان الفيدرالية ستؤدي الى اقتتال داخلي وتواصلت اجتماعات القادة البرلمانيين لاقرار الدستور.
الحكيم
أكد الرجل الثاني في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" عمار الحكيم اصرار المجلس على اقرار "إقليم الجنوب والوسط" في الدستور الدائم. وانتقد الحكيم نجل زعيم "المجلس الاعلى" محسن الحكيم في تصريحات الى "الحياة" نشرتها اليوم الاثنين مطالبة الاكراد بـ"تقرير المصير" لان "علينا أن ننشد فكرة العراق الموحد". ووجه انتقادات مبطنة الى سوريا مشيراً الى أن عليها "بذل مساعيها ولعب دور ايجابي لمنع الدعم اللوجيستي والمالي والمقرات ومعسكرات التدريب العسكري ومراكز التعبئة الفكرية والعقائدية(لجماعات المقاومة).
الباجة جي يحذر
ودعا السياسي العراقي المخضرم عدنان الباجة جي الى تجنب "تعميم" خصوصية اقليم كردستان العراق على باقي انحاء العراق "بدعوى تأسيس نظام فيديرالي بما يقود الى ايجاد حالة من التفتت في المشروع الوطني الذي يتحمل قادة هذه المرحلة مسؤوليته". وقال زعيم "كتلة الديموقراطيين المستقلين" في تصريحات لصحيفة الحياة نشرتها الاثنين ان "مسودة الدستور التي يجري التفاوض في شأنها بين قادة الكتل السياسية لا تنص بصراحة ووضوح ودقة على اختصاصات الحكومة المركزية الحصرية بما يفتح المجال في المستقبل القريب لظهور تناحر وتصادم واقتتال بين مكونات الشعب العراقي بالاستناد الى تفسيرات كيفية للغة الدستور".
لكنه اعتبر ان ترحيل بعض القضايا العالقة "يِعد حلاً منطقياً" لدراستها في المستقبل وبشكل متأن وايجاد تعديلات دستورية في شأنها خصوصاً اننا بصدد حالات تتعلق بمصير بلد كالعراق. وأوضح ان "دساتير التجارب الفيدرالية العالمية تنص في العادة على حصر صلا حيات معينة بالحكومة المركزية كالجيش والعلاقات الخارجية والبنك المركزي والجمارك والجنسية والاشراف على الثروة الوطنية وتوزيعها واستثمارها بشكل عادل ضمن الموازنة العامة للبلاد لكن النسخة التي أطلعني عليها المتفاوضون تخلو من مادة تذكر بصراحة وبدقة ان هذه الصلاحيات من اختصاص الحكومة المركزية حصراً ما يفتح المجال للتأويل مستقبلاً... وتعدد التفسيرات قد يقود الى اقتتال داخلي كما جرى في عدد من الحروب الاهلية التي حدثت بسبب تعدد التفسيرات للنص القانوني او الدستوري وتداخل الاختصاصات بين الحكومة المركزية والحكومة الفيدرالية".
وعن التصريحات التي تطالب بتأسيس اقليم شيعي في جنوب العراق ووسطه على غر ار اقليم كردستان قال الباجة جي ان هذه التصريحات "جاءت في توقيت غير مناسب واحدثت بلبلة وارتباك كونها تلمح الى تكريس الطائفية وتقود الى تقسيم البلاد وليس الى ضمان وحدتها".
تواصل الاجتماعات
وفي سياق صياغة الدستور، افاد عضو في اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور ان قادة الكتل البرلمانية العراقية سيجتمعون الاثنين لمحاولة حل المسائل العالقة في مسودة الدستور قبيل ساعات قليلة من انتهاء المهلة المحددة لهم لتقديم مسودة النص الى الجمعية الوطنية (البرلمان).
وقال محمود عثمان القيادي الكردي وعضو اللجنة لوكالة الصحافة الفرنسية "سيعقد في وقت لاحق من هذا اليوم الاثنين اجتماع لقيادات الكتل البرلمانية على امل حل الخلافات والمسائل العالقة بين مختلف الاطراف".
واضاف ان "الاجتماع كان متوقعا مساء الاحد لكنه تأجل الى هذا اليوم في اخر لحظة". واشار الى ان "الخلافات تتمحور خصوصا حول الفدرالية وعلاقة الدين بالدولة وتقاسم الثروات الطبيعية وغيرها من الامور". واوضح عثمان ان "النقاط العالقة لازالت موجودة حتى ما بين الاكراد واقرب حلفائهم وهم الشيعة في لائحة الائتلاف فكيف الحال بالنسبة للمسائل العالقة بين الاكراد والعرب السنة الذين يرفضون حتى الحديث عن مبدأ الفدرالية". واكد عثمان ان "العرب السنة يعترفون بخصوصية منطقة كردستان لكنهم يريدون منحها حكما ذاتيا وليس الفدرالية لهذا فان الامور ليست بالسهلة".
ورأى القيادي الكردي ان ""هناك ثلاثة مخارج اما ان تقدم مسودة الدستور او لا تقدم وتحل الجمعية الوطنية او ان يتم تعديل قانون ادارة الدولة لكسب المزيد من الوقت للانتهاء من المشاكل وكتابة المسودة".
وقال "نحن نحتاج الى المزيد من الوقت وكل الاطراف تحتاج الى المزيد من الوقت هذا امر لاجدال فيه".
وينص قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) على تسليم مشروع الدستور الى البرلمان الاثنين كحد اقصى ليتم اقراره من خلال استفتاء في منتصف تشرين الاول/اكتوبر، على ان تجري انتخابات تشريعية بعد شهرين.