عمان تستطلع مصير الزرقاوي وتوقعات بمقتله وانصاره يراسلون المواقع الأصولية داعين بشفائه

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 01:09 GMT

اثار بيان تنظيم القاعدة في العراق موجة من التوقعات المتضاربة فيما بدأت العاصمة الاردنية في البحث عن معلومات حول مصيره وسط موجة عارمة من الرسائل وصلت المواقع الإلكترونية الأصولية تدعو لشفاء أبو مصعب الزرقاوي.

توقعت مصادر اصولية ان يكون المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي قد قتل واشارت الى ان بيان القاعدة الذي اعلن عن اصابة الزرقاوي حمل في ثناياه انباء وفاته ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن الاصولي المصري هاني السباعي قوله ان "هذا بيان نعي من القاعدة الى الأمة الاسلامية وان لغة البيان تعني ان الزرقاوي يعاني من مرض شديد او انه على مشارف الموت مشيرا الى ان بين ثنايا البيان تأكيدا من القاعدة على ان الزرقاوي قتل في ساحات الوغى ولم يمت على فراشه

وياتي بيان التنظيم الذي لم يتسن التأكد من صحته بعد ايام من تقرير اوردته صحيفة صنداي تايمزعن طبيب عراقي قوله لصحافي عراقي، إنه عالج في مستشفى مدينة الرمادي (غرب) الزرقاوي الذي قال انه كان ينزف كثيرا عندما أدخل الى المستشفى، وأشارت إلى أن الطبيب تمكن من التعرف على الزرقاوي بسبب صوره التي كان شاهدها على التلفزيون. وقبل هذا نشرت صحف اميركية معلومات عن احتمال اصابة الزرقاوي، إلا ان مسؤولين عسكريين اميركيين لم يشاؤوا تأكيد تلك المعلومات، وقالوا انهم يحققون في صحتها. وبثت المواقع الاصولية المتعاطفة مع القاعدة مقالات قديمة للزرقاوي كما لو انها تؤبنه. وازدحمت المنتديات الاصولية على شبكة الانترنت بمداخلات تدعو للزرقاوي بالشفاء العاجل

واعتبر اصوليون في لندن ان بث بيان من هذا النوع بمثابة تمهيد لنعيه لاحقا الى اتباعه. وقال السباعي ان بث خبر اصابة الزرقاوي يعني انه قد قتل بالفعل، او ان اتباعه يمارسون نوعا من التمويه حتى إذا تفاعل الإعلام وفرح الأميركيون وقوات الأمن العراقية قام هو ببث شريط جديد يكذب فيه هذه الأخبار ليوحي بأن الزرقاوي رجل قوي مثل السوبر مما يقوي معنويات اتباعه.

وحددت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في اعتقال الزرقاوي المتهم الاول عن سلسلة الهجمات والتفجيرات الكبيرة في العراق.

والزرقاوي حوكم غيابيا في محكمة أمن الدولة في الاردن وصدر عليه في السادس من نيسان /ابريل 2004 حكم بالاعدام لمشاركته في الاعداد لاغتيال الاميركي لورنس فولي مسؤول الوكالة الدولية الاميركية للتنمية في الاردن في اكتوبر /تشرين الاول 2002 .

وينتمي الزرقاوي واسمه الاصلي فاضل نزال الخلايلة ويعتبره مسؤولو الاستخبارات الاميركيون احد افضل الخبراء في الاسلحة الكيماوية والبيولوجية في تنظيم القاعدة، الى عشيرة بني حسن الاردنية، وهي واحدة من اكبر عشائر الاردن.

وقاتل القوات الاميركية خلال تدخلها في افغانستان وجرح وبترت ساقه على ما يبدو، ثم ذهب الى العراق للعلاج في عهد صدام حسين ويبدو انه بقي هناك بعد الغزو الاميركي للعراق

وفي عمان أعلن ان الاردن يتحقق من مزاعم بأن ابو مصعب الزرقاوي اصيب وقالت الناطقة باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر في مؤتمر صحفي ان الاردن ليس لديه ما يؤكد هذه المزاعم ولكنه يتحقق من صحتها.واضافت "لم تردنا معلومات رسمية عن اصابته (الزرقاوي)."

وقد ملأ أنصار أبو مصعب الزرقاوي زعيم جناح تنظيم القاعدة في العراق صفحات موقع اسلامي على شبكة الانترنت بالدعاء له يوم الاربعاء وقال بيان بث على مواقع على شبكة الانترنت يستخدمها المسلحون "أمة الاسلام أخوة التوحيد ادعو لشيخنا أبي مصعب الزرقاوي بالشفاء من جرح أصابه في سبيل الله تعالى." وفي غضون ساعات بدأت رسالة حملة ليصلي مليون من أجل شفاء المتشدد الاردني وسريعا ما تلقت أكثر من 70 استجابة.

وقتلت جماعة الزرقاوي في العام الماضي عددا من الرهائن واذاعت شرائط فيديو تصور ذلك على الانترنت. وكتبت جماعة تطلق على نفسها الجبهة الاعلامية الاسلامية العالمية "اللهم رب الناس اذهب البأس عن ابو مصعب واشف انت الشافي لاشفاء الا شفائك ولا دواء الا دوائك." وقال اخر في دعوته بالشفاء "اللهم ياقوي ياعزيز من بيدك الامر اسئلك ان تاخذ من صحة وعافية الملوك والطغاة وتلبسها عبدك الصالح ابو مصعب الزرقاوي."

وسعى احد المستخدمين لطمأنة القراء الى ان "المجاهدين في العراق" ابلغوه ان الزرقاوي هرب لبلد مجاور بعد ان اصيب بجرح في الرئة وصعوبة في التنفس.

ووصف البعض الاعلان عن اصابة الزرقاوي بانه كذبة. وقال احد انصاره ان النبأ عار من الصحة ويهدف لزعزعة انصاره وتابع ان عليهم ان يتأكدوا قبل نشر مثل هذه الانباء.