طلب الاردن الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة العربية في الامم المتحدة، الاربعاء، عقد جلسة طارئة للجمعية العامة لبحث قرار يؤيد حكم المحكمة الدولية بشأن الجدار العازل، في حين جددت واشنطن معارضتها لاي قرار بالخصوص.
وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان "الاردن تقدم اليوم بصفته رئيسا للمجموعة العربية لدى الامم المتحدة لهذا الشهر بطلب عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للامم المتحدة لاستصدار قرار سياسي يؤيد القرار القضائي الذي صدر عن محكمة العدل الدولية..ضد الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية".
واصدرت محكمة العدل الدولية قرارا الجمعة اعتبر الجدار غير قانوني وطالب بهدمه وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا منه.
ونقلت (بترا) عن مصادر دبلوماسية عربية مطلعة في الامم المتحدة قولها ان "المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز والمجموعة الافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي قد فرغوا من مناقشة تعديل بعض البنود واضافة بنود اخرى قبل تقديمه (القرار) لرئيس الجمعية العامة بساعات".
واوضحت المصادر انه "تم عقد عدة لقاءات سياسية خلال اليومين الماضيين..بين المجموعة العربية ورؤساء الوفود الدبلوماسية للاتحاد الاوروبي المعتمدة لدى الامم المتحدة تم فيها مناقشة التعديلات المقترحة على مشروع القرار ليكون بصفته النهائية قبل الجلسة الطارئة المتوقع ان تكون صباح..الجمعة".
وسيلقي بعض سفراء الدول العربية والاسلامية والاجنبية كلمات قبل التصويت على مشروع القرار الذي من المتوقع ان تعارضه اسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول كجزر مارشال وولايات ميكرونيزيا الموحدة وناورو وبالاو.
وقال المراقب الدائم لفلسطين لدى المنظمة الدولية لوكالة الانباء الاردنية ان "قرار الجمعية العامة سيكون بلا شك قرارا مهما للغاية".
واضاف ان القرار المرتقب "يؤكد مسائل اساسية منها عدم مشروعية الجدار الفاصل وحق الشعب الفلسطيني في التعويض وان اسرائيل قوة الاحتلال ليس لها الا ان تتحمل واجباتها والتزاماتها التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي الرابعة".
واعرب القدوة عن امله ان يحظى مشروع القرار عند التصويت عليه الجمعة على الاغلبية الساحقة.
وسيتم عرض القرار في حال صدوره على مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يطالب اسرائيل بالانصياع ويفرض عليها عقوبات في حال لم تقم بهدم الجدار وتعويض المتضررين منه كما ينص راي المحكمة الدولية.
لكن مثل هذا القرار من مجلس الامن مستبعد تماما في ظل معارضة الولايات المتحدة لاي قرار في مجلس الامن من شأنه مطالبة اسرائيل الانصياع لحكم المحكمة الدولية.
وسبق لواشنطن ان استخدمت حق النقض (الفيتو) لاحباط قرار بشان الجدار اواخر العام الماضي.
وقد جددت الولايات المتحدة اليوم الاربعاء، معارضتها لصدور أي قرار ضد اسرائيل لاجبارها على ازالة الجدار العازل.
وقال سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون دانفورث "انه قرار اخر يتم تقديمه الى الجمعية العامة. وهي (القرارات) لا تجدي نفعا".
واضاف "اذا كان هناك سيتحقق في الشرق الاوسط فيجيب ان يكون نتيجة عملية سياسية..هذا متوازن، حيث يصبح لدينا اخذ وعطاء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)