عمرة قرن ويدخل السجن لمشاركته في الهولوكست

منشور 29 حزيران / يونيو 2022 - 02:27
محاكمات مستمرة منذ عقود بتهمة مزعومة تتحدث عن ابادة اليهود
محاكمات مستمرة منذ عقود بتهمة مزعومة تتحدث عن ابادة اليهود

لم يشفع للالماني "جوزيف اس" سنه الكبير امام محكمة في مدينة نيوروبين، حيث اتهم بالتحريض على قتل اليهود قبل 80 عاما.

101 سنة ويدخل السجن

 

يبلغ "اس" من العمر قرنا وسنة واحدة واتهم بانه كان حارس سابق في معسكر اعتقال نازي، وقالت المحكمة انه حرض على قتل 3518 شخصاً خلال ما يعرف بـ الهولوكوست (محرقة اليهود) وقضت المحكمة بذلك بسجنه لمدة 5 سنوات.

المحكمة قالت ان المتهم ساهم في قتل السجناء في معسكر اعتقال ساكسنهاوزن شمال برلين، في الفترة من يناير (كانون الثاني) 1942 إلى فبراير (شباط) 1945

جوزيف اس ينكر التهمة

قال جوزيف الذي بات المدان الأكبر سناً في جرائم الهولوكوست أمام محكمة ألمانية، أنه كان يعمل يعمل في مزرعة رافضا التهم الموجهة له ، الا ان المحكمة اصرت على ادانته واكدت انه قتل سجناء حرب روس ايضا باستخدام غاز «زيكلون ب» السام.

محاكمة الباقين على قيد الحياة

بعد 2011 اضحت محاكمة ما يعرف بـ "حراس المعتقلات النازية السابقين"، ممكنة عام 2011 بعد إدانة الحارس السابق جون ديميانيوك، ودأبت الحكومة الالمانية واسرائيل على البحث عن الحراس السابقين الباقين على قيد الحياة، لمحاكمتهم.

 

قتل اليهود لتحسين النسل

في عام 1904 قام الطبيب الألماني ألفريد بلويتز بنشر أفكاره عن ما أسماه تحسين النسل البشري عن طريق تغييرات اجتماعية بهدف خلق مجتمع أكثر ذكاء وإنتاجية لأجل الحد من ما أسماه «المعاناة الإنسانية».

في 1933؛ بلغ تعداد اليهود في أوروبا أكثر من تسعة ملايين. وكان يعيش معظم اليهود الأوروبيون في الدول التي كانت الدولة النازية ستحتلها خلال الحرب العالمية الثانية. قبل عام 1945، قتل الألمان والمتعاونون معهم حوالي اثنين من كل ثلاثة يهودي أوروبي كجزء من 'الحل النهائي' وهو السياسة النازية لقتل 'يهود أوروبا'.

ورغم مزاعم اسرائيل أن اليهود كانوا هم المقصودين من العنصرية النازية؛ إلا أن أعداد الضحايا بلغت 200.000 من الغجر. كما قتل 200.000 معاق ذهنيًا أو جسديًا في برنامج «القتل الرحيم».

 

انكار الهولوكست

أول كتاب نشر حول إنكار حدوث الهولوكوست كان تحت اسم «الحكم المطلق» في عام 1962 للمحامي الأمريكي فرانسيس باركر يوكي الذي كان من المحامين الذين أوكل إليهم في عام 1946 مهمة إعادة النظر في محاكم نورمبرغ، وأظهر أثناء عمله امتعاضا كبيرا مما وصفه بانعدام النزاهة في جلسات المحاكمات، ونتيجة لانتقاداته المستمرة تم طرده من منصبه بعد عدة أشهر في نوفمبر 1946.

 

بعد كتاب يوكي قام هاري أيلمر بارنيس وهو أحد المؤرخين المشهورين والذي كان أكاديميا مشهورا في جامعة كولومبيا في نيويورك باتباع نهج يوكي في التشكيك بالهولوكوست  وتلاه المؤرخين جيمس مارتن وويلس كارتو وكلاهما من الولايات المتحدة، وفي 26 مارس 2003 صدرت مذكرة اعتقال بحق كارتو من السلطات القضائية في سويسرا.

في الستينيات أيضا وفي فرنسا قام المؤرخ الفرنسي بول راسنييه بنشر كتابه دراما اليهود الأوروبيين، ومما زاد الأمر إثارة هذه المرة أن راسنيير نفسه كان مسجونا في المعتقلات الألمانية أثناء الحرب العالمية الثانية ولكنه أنكر عمليات الهولوكوست.

 

في السبعينيات نشر آرثر بوتز أحد أساتذة الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في جامعة نورث ويسترن الأمريكية في ولاية إلينوي كتابا باسم أكذوبة القرن العشرين وفيه أنكر الهولوكوست وقال أن مزاعم الهولوكوست كان الغرض منها إنشاء دولة إسرائيل ، وفي عام 1976 نشر المؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ الذي حكمت عليه محكمة نمساوية في 20 فبراير 2006 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بسبب إنكاره للهولوكوست في كتابه حرب هتلر. وفي 1974 قام الصحفي الكندي من أصل بريطاني ريتشارد فيرال بنشر كتابه «أحقا مات 6 ملايين» وتم استبعاده من كندا بقرار من المحكمة الكندية العليا عام 1992.

 

في التسعينيات يظهر كتاب آخر أشد دقة من ناحية المصادر والتحليل المنطقي والتسلسل الزمني في إنكار الهولوكست. إنه الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية للفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي. يتحدث عن مجموعة من الأساطير بُنيت عليها السياسة الإسرائيلية من بينها «اسطورة الهولوكست»، فيعرض الكاتب مجموعة من الحقائق العلمية والتاريخية لا تسمح بقول أنه كانت هناك غرفا للغاز من أجل قتل الناس وأن عدد 6 ملايين مبالغ فيه جدا، ويتحدت الكتاب عن الدور الفعال للوبي اليهودي في الولايات المتحدة في الترويج لما يُسمى الهولوكست.

 

هناك العديد من الكتب والمنشورات الأخرى على هذا السياق، ويمكن اختصار النقاط الرئيسية الذي يثيره هذا التيار بالنقاط التالية:

 

إبادة 6 ملايين يهودي هو رقم مبالغ به كثيرا إذ أنه استنادا على إحصاءات أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية كان العدد الإجمالي لليهود في أوروبا 6 ملايين ونصف المليون وهذا يعني أنه في الهولوكوست تم تقريبا القضاء على اليهود في أوروبا عن بكرة أبيهم وهذا ينافي أرقاما أخرى من دوائر الهجرة الأوروبية التي تشير إلى أنه بين 1933 و1945 هاجر مليون ونصف يهودي إلى بريطانيا، السويد، إسبانيا، أستراليا، الصين، الهند، فلسطين والولايات المتحدة. بحلول عام 1939 واستنادا إلى إحصاءات الحكومة الألمانية فقد هاجر 400000 يهودي من ألمانيا الذي كانت تحتوي على 600000 يهودي، وهاجر أيضا 480000 يهودي من النمسا وتشيكوسلوفاكيا، وهاجر هذا العدد الكبير ضمن خطة لتوطين اليهود في مدغشقر ولكنهم توجهوا إلى دول أخرى ولم يتم مصادرة أملاكهم وإلا لما كان اليهود اليوم من أغنى أغنياء العالم، وهناك أرقام أخرى تشير إلى أن أكثر من 2 مليون يهودي هاجروا إلى الاتحاد السوفيتي. كل هذه الأرقام تعني بالنهاية أنه كان هناك على الأغلب أقل من 2 مليون يهودي يعيشون في دول أوروبا التي كانت تحت الهيمنة النازية، ويصر العديد أن السجناء اليهود في المعتقلات النازية لم يزد عددهم عن 20000. ويورد هؤلاء المؤرخون أن العدد الإجمالي لليهود في العالم في سنة 1938 كانت 16 مليون ونصف المليون، وكان العدد الإجمالي لليهود في العالم بعد 10 سنوات أي في عام 1948 كانت 18 مليون ونصف المليون، وإذا تم القبول جدلا بأن 6 ملايين يهودي قد تمت إبادتهم أثناء الحرب العالمية الثانية فإن العشر ملايين المتبقين يستحيل أن يتكاثروا بهذه النسبة الضخمة التي تنافي قوانين الإحصاء والنمو البشري ليصبح 10 ملايين يهودي 18 مليونا بعد عشر سنوات.

 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك