عمروف يوحد منطقة القوقاز وينصب نفسه اميرا عليها

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2007 - 02:08 GMT
مع اندثار موضة الخلافة والجهاد لدى شريحة واسعة من الشباب المسلم فان احد قادة هذا التيار مازال يركب موجة تلك الموضة وزاد عليها بتنصيب نفسه خليفة على مساحات واسعة جدا في محيط القوقاز

فقد اورد موقع  www.kavkaz.org.uk/eng

على لسان احد قادة الانفصاليين انه تم تشكيل امارة القوقاز وقد نصب دوكو عمروف نفسه اميرا على تلك المنطقة التي تضم مناطق واقسام من روسيا وجورجيا واذربيجان.

"الامير عمروف" الغى من خلال هذا التنصيب وتلك الامارة جميع المفاهيم والاسس الخاصة بالحدود والتقسيمات الدولية والجغرافية والقومية وقرارات الامم المتحدة على مدى اكثر من خمسين عاما، وبدأ بمخاطبة العالم بلغة لا يفهمها احد وربما هو ايضا عاجز عن معرفة ثنايا هذا الخطاب، والا لما كان اقدم على تأسيس امارته.

حتى وان كانت تلك رغبة سكان المنطقة التي تحولت الى امارة فان العالم لم يشهد حدوث انتخابات وفرز الاصوات وفتح الصناديق ولم نر أي نوع من اشادات قد يطلقها من نافس "سمو الامير" او اعتراضات واتهامات بتزوير الانتخابات التي افرزته ممثلا للعالم الاسلامي في تلك المنطقة.

يقول الامير غير المعترف به الا من اتباعه "أنا أعلن لكل المسلمين أنني أعلن الحرب على الكفار تحت راية "لا إله إلا الله". و هذا يعني أنني كأمير للمجاهدين في القوقاز أرفض أي شيء مقرون بالطاغوت. و أرفض كل القوانين الكافرة التي شرعت في العالم. أنا أرفض كل القوانين و الأنظمة التي شرعت من قبل الكفار في أرض القوقاز. أنا أرفض كل الأسماء التي يستعلمها الكفار لتقسيم المسلمين. أنا أعلن أن الكيانات الإثنية و الإقليمية و الإستعمارية المسماة بـ"جمهوريات شمال القوقاز" أو "جمهوريات جنوب القوقاز"و غيرها من الأسماء غير قانونية. و أعلن رسميا إنشاء إمارة القوقاز في كل أراضي القوقاز حيث بايعني المجاهدون لإعلان الجهاد. أعلن ولايات إمارة القوقاز التي تضم داغستان, و الشيشان, و إنغوشيا, و أوستيا, و سهل ناغوي, و المناطق المجتمعة من كبرداي و بلكار و كاراشاي".

ويضيف عمروف : "و لا أعتقد أنه من الضروري أن ترسم حدود إمارة القوقاز. أولا بسبب أن القوقاز محتل من قبل الكفار و المرتدين و هي دار حرب. و أول واجباتنا أن نجعل القوقاز دار إسلام بتحكيم الشريعة في كل الأرض و طرد الكفار. ثانيا, بعد طرد الكفار يجب علينا إستعادة كل الأراضي التاريخية للمسلمين, و هذه الحدود تتعدى تخوم القوقاز."

على العموم فان ما قام به "سمو الامير" واتباعه مثير للضحك وللسخرية ايضا وبل مخجل جدا امام العالم الاسلامي قبل الغربي، واذا كان الانفصاليين في تلك المنطقة يعانون من ازمة ومأزق بعد ان استقرت الاوضاع في جمهورية الشيشان فان ذلك لا يعني ان يذهبوا باتجاه اخطاء اخرى بل الاحرى بهم ان يذهبوا في اتجاه آخر وهو الحوار والمفاوضات.

الواضح ان هذا المأزق سيتوسع اكثر سيما بعد ان استقبلت دولا مثل العربية السعودية والاردن وغيرها الرئيس الشيشاني احمد قاديروف، كما ان دولا اوروبية كانت تناكف روسيا من خلال تقديم الدعم للانفصاليين من خلال طرح ما يسمى بجرائم الحرب ضد الشيشان او اعطاء فرصة لانتخابات "حرة ونزيهة" عادت لتراجع موقفها على ارضية ان المصلحة العامة لاوروبا ليست بالتقسيم وان الوضع الاقتصادي سيتحسن في حال كانت الوحدة الاوروبية متكاملة ارضا وفكرا

في الوقت نفسه بدأت روسيا تعود الى موقعها الطبيعي في العالم وتأخذ مقعد القطب الاخر الذي يجمع الكل انه افضل من القطب الاميركي صاحب الاخطاء والعثرات المدمرة.

ويعتقد المراقبون ان عمروف يسعى لاظهار نفسه امام اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ليتم تنصيبه رسميا من قبله اميرا على المنطقة على غرار ما قام به ابو مصعب الزرقاوي في العراق الذي نصب نفسه اميرا على امارة بلاد الرافدين ليفرض نفسه امام زعيم القاعدة ويعطيه هذا اللقب ويدعمه بالمال اللازم لتنفيذ العمليات ضد العراقيين مستغلا التضييق على هذا التنظيم في دول اوروبا والعالم ليؤكد صحة ما تقوله روسيا والرئيس فلاديمير بوتين بان بلاده تتعرض لهجوم ارهابيين وليس انفصاليين