عمرو خالد ينفي انباء حول ابعاده عن مصر

تاريخ النشر: 03 يونيو 2009 - 05:54 GMT

نفى الداعية المصري عمرو خالد الأربعاء ما نشرته صحيفة مصرية من أنّ جهات أمنية أجبرته على مغادرة مصر إلى لندن، مؤكدًا عدم تلقيه أي تعليمات أو استدعاءات رسمية من جهات أمنية لإجباره على ذلك.

وقال خالد بحسب ما اورده موقع "اخبار العالم" الالكتروني "لم أتلق أي تعليمات أو استدعاءات رسمية من أي جهة أمنية بهذا الشأن"، مؤكدًا أنه سيعود للقاهرة خلال 3 أيام من زيارته الحالية لدولة الإمارات.
وكانت صحيفة "المصري اليوم" ذكرت الاربعاء، أنّ "الأمن أجبر عمرو خالد على الرحيل من مصر، ومنعه من تصوير برامجه داخل البلاد إثر خلافات ومناوشات بدأت قبل 6 أشهر على خلفية مشروعه لمحاربة الفقر (إنسان)".
ونقلت الصحيفة المصرية الخاصة عن مصادر مطلعة قولها إنّ الأمن رفض أيضًا تصوير برنامج "المجددون"، وبلغت الأزمة ذروتها مؤخرًا بمنع تصوير وعرض الجزء الثاني من برنامجه "قصص القرآن" في الفضائيات المصرية التي اعتادت إذاعة برامجه في شهر رمضان من كل عام.
وأضافت الصحيفة أنّ عمرو خالد رحل إلى لندن صباح الثلاثاء في رحلة طويلة قد تمتد بين عامين وثلاثة أعوام، وأن زياراته لمصر سوف تقتصر على زيارات قصيرة وعلى فترات متباعدة ولأيام قليلة للاطمئنان على والديه، بشرط ألا يتواجد إعلاميًا أو يقوم بأي أنشطة عامة خلال تلك الزيارات القصيرة.
وتابعت أنّ عمرو خالد يتكتم أنباء رحيله بعد أوامر بألا يتحدث للصحف أو وسائل الإعلام، مشيرة إلى أنه قام بتجميد مشروعاته في مصر، وحجز مكانًا لابنه في إحدى المدارس فى "لندن"، موضحة أن خالد يحاول حاليًا إعادة ترتيب أوراقه لتقديم الجزء الثاني من برنامجه "قصص القرآن"، والذي كان من المفترض أن يتم تصويره داخل مصر، خاصة أنه لن يجد نصيبًا له في الإذاعة على الفضائيات المصرية بعد أن أصدرت السلطات أوامرها للقنوات الفضائية المصرية بعدم إذاعة برنامجه الجديد في رمضان.
وترجع بدايات المشكلة بين عمرو خالد والأمن، بحسب الصحيفة، إلى ٦ أشهر بعد إعلانه عن مشروع "إنسان" والذي طلب فيه ٧٠ ألف متطوع لمساعدة ٣٥ ألف أسرة فقيرة داخل مصر، حيث يقومون بمشروعات تنموية لتلك الأسر لمواجهة الفقر والتسرب من التعليم، وامتد المشروع إلى عدة دول عربية مثل اليمن والأردن والسودان، وهو ما اصطدم بمشروع "الحزب الوطني"، الحاكم في مصر، الخاصّ بتنمية ألف قرية فقيرة، إلى أنّ أعلن عمرو خالد، في بيان مفاجئ، له توقف المشروع في مصر فقط.
وقال خالد في بيانه المنشور في ديسمبر الماضي "إنّ الهدف الأساسي للمشروع لم يكن مساعدة الأسر الفقيرة ولا مواجهة التسرب من التعليم، بقدر ما كان هذا الهدف هو استيعاب طاقات الشباب الهائلة المعطلة في أنشطة تنموية وتطوعية تخدم بلادهم، وتحميهم من الانحرافات الفكرية مثل التطرف، والسلوكية مثل المخدرات"، واستكمل عمرو مشروعه في باقي البلدان العربية دون أي تركيز إعلامي عليه داخل مصر.
أما الصدام الثاني، كما أشارت الصحيفة، كان بسبب برنامجه "المجددون" الذي أعلن عن قيامه في نوفمبر الماضي حيث أطلق فكرة اختيار جيل جديد من الدعاة من خلال برنامج "تليفزيون واقع" يشبه "ستار أكاديمى" حيث يتم اختيار داعية جديد من ١٦ داعية يعيشون سويًا في مكان واحد لمدة ٣ أشهر، وتعتمد فكرة التنافس بين المتسابقين على مفهوم "التنمية بالإيمان". وقال عمرو خالد وقتها: "إنه بلغ من العمر ما يزيد على 40 عامًا، كان خلالها مجددًا في الفكر التنموي والدعوي، وأنه يرى أن الوقت قد حان لاختيار عدد من المجددين الذين يكملون المسيرة".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ خالد بدأ استعداداته لبرنامج "المجددون" خلال الأشهر الماضية من خلال زيارات لعدد من الدول العربية استغرقت كل منها ٣ أيام لتصفية المتقدمين للبرنامج، حيث قام بجولة في اليمن والسودان والأردن، ووصل عدد المتقدمين للاشتراك في السودان فقط إلى 30 ألف متسابق ومتسابقة، البرنامج كان من المفترض تصويره داخل مصر إلا أن أسبابًا أمنية حالت دون ذلك، فقرر عمرو خالد تصويره في لبنان وتسويقه لإحدى القنوات الفضائية المصرية الخاصة التي عرضت إنتاجه.
وسافر عمرو خالد إلى لبنان خلال الشهر الماضي لتصوير أول ٣ حلقات تجريبية من البرنامج لعرضها على إدارة القناة، وقدمها للقناة الأسبوع الماضي، إلا أن رئيس مجلس إدارة القناة اعتذر له عن عدم قدرتهم على إنتاج البرنامج أو حتى إذاعة برنامجه الرمضاني القادم، حيث توجه رئيس القناة إلى منزل عمرو خالد واعتذر له عن إذاعة البرنامج لـ"أسباب فوق طاقة القناة"، فرد عليه عمرو بعبارة واحدة قال فيها: "أرض الله واسعة وقضاء الله واسع".
وذكرت الصحيفة أن آخر الصدامات بين عمرو خالد والأمن كان من خلال الجزء الثاني من "قصص القرآن"، حيث يتناول الجزء بالكامل قصة "سيدنا موسى" أو "الرجل الذي تحدّى الفرعون"، وهو ما كان سيتم تصويره في أماكنه الحقيقية في مصر وخارجها، إلا أنّ استبعاد عمرو خالد يعنِي عدم تصوير الأجزاء الخاصة بمصر في أماكنها الحقيقية، وإن كان متوقعًا أن يتم تصويره في أوروبا مثلما حدث العام الماضي، على أن يُذاع في محطات فضائية عربية.