أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى الاثنين، أن الجزائر والجامعة العربية توصلتا إلى "اتفاق تام حول كل ما سيطرح على القمة" العربية التي ستعقد في العاصمة الجزائرية في 22 و23 آذار/مارس المقبل.
وشدد على أن ملف تدوير الأمانة العامة للجامعة "قد طوي، وليس مطروحا على جدول أعمال قمة الجزائر".
وقال موسى في مؤتمر صحافي، بعد لقائه وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم في الجزائر أمس، تحضيرا للقمة العربية، ردا على سؤال حول موقف الجامعة العربية من قرار مجلس الأمن المتعلق بسوريا ولبنان (القرار 1559)، إن العديد من المسؤولين السوريين قد قدموا تعقيبات كثيرة بهذا الخصوص، منوها بوجود علاقة خاصة بين سوريا ولبنان. وأكد ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة "لكن ككل وليس بالتجزئة".
وفي ما يتعلق بالنزاع الحالي بين السعودية وليبيا ودور الجامعة في هذا الشأن، أعلن موسى أن "الجامعة قامت بدور في هذا الخصوص، وقد عرضت على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ما قمنا به".
ووصف موسى العلاقات بين الجامعة والجزائر بأنها "سليمة وايجابية". ورفض "كل الأقاويل التي روجتها بعض وسائل الإعلام بشأن وجود خلافات للتحضير لهذه القمة"، مشيرا إلى أن ذلك "لا يعتبر حديثا جادا، ولن ينجح في تعطيل الإعداد الجماعي للقمة ولن يعكر الروح الطيبة التي تتسم بها العلاقات الإيجابية التي ستعقد في إطارها قمة الجزائر".
وأشار موسى إلى انه التقى بوتفليقة ولم يطرح هذا الأمر، معتبرا أنها "صفحة قد طويت"، وأن "القمة المقبلة لن يطرح عليها سوى ما تم الاتفاق عليه"، معلنا أنه "لا وجود لمقترح رسمي بشأن التدوير". وأضاف "إن ولاية الأمين العام الحالية تنتهي في العام 2006 بما ينفي أن يكون هناك أي تغيير العام 2005"، مشددا على أنه في ذلك لا يمثل رأيه فحسب بل أيضا رأي الجزائر. وأوضح أن ميثاق الجامعة لا ينص على أن يكون الأمين العام من دولة معينة، بل يقضي بأن يتم اختيار الشخصية الأكفأ من بين المرشحين.
وقال الأمين العام إن إصلاح الجامعة ينبغي أن "يتأسس على إصلاح البلدان العربية في ما يتعلق بتحقيق الديموقراطية والشفافية وإجراء العديد من التعديلات والتطويرات الضرورية، وإنشاء البرلمان العربي وتفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي" التابعين للجامعة. وطالب بأن "يقبل الكل بالإصلاحات ويدفع بها، وهو ما يحدث حاليا".
أما بلخادم فأوضح من جهته، بشأن إجراءات التصويت، أن المشروع يقترح طرح المواضيع التي يتم بحثها على التصويت بالغالبية العادية، بينما تتخذ القرارات حول القضايا الجوهرية بغالبية ثلثي الأصوات.
