في تحليل لرئيس تحرير مجلة الفجر نيوز الدورية، الصادرة في دمشق، قال عبد الكريم محمد في قراءة للبوابة ، أن :" اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت، جاء ليؤكد عن وجود فراغ سياسي أمني على المستوى العربي، ردا على ما يشاع حول المناخ الإقليمي الإيراني وتوسعه باتجاه دمشق- بيروت- غزة" وأضاف :" ليعيد للمبادرة العربية التي أطلقها الملك عبد لله بن عبد العزيز في اجتماع قمة بيروت العربية بريقها ولمعانها لذي قضت عليها حرب شارون على جنينين العام قبل الفائت، بالإضافة إلى أن هذا اللقاء جاء ليؤكد حضور الحكومة اللبنانية برئاسة السنيورة في الداخل اللبناني، وليتجاوز بذلك أية وقائع سياسية أو عسكرية أو أمنية لحزب الله لبنانيا ، بمعنى أن هذا الاجتماع جاء ليقول بالفم الملآن أنه لا توجد سياسة محاور في لبنان وأن لبنان جزء من النسيج العضوي لخط القاهرة الرياض – عمان – بيروت – رام الله، وليحمل معه رسائل لسوريا باعتبار أن هذا لتحالف يشكك بانخراط دمشق سريعا في الانضواء تحت لوائه، أي أنه سيمارس بقبوله الوثيقة الفرنسية الأمريكية المعدلة من قبل هذا المحور سيضيف أعباء وتحديات جديدة على خط طهران – الضاحية الجنوبية – غزة، أعباء إضافية علاوة على ما يواجهه هذا الاتجاه من ضغوطات هائلة على الصعيدين الأوروبي الأمريكي"، أما فيما يخص النتائج فيعتبر في قراءته أن الاجتماع انتهى قبل أن يعقد خاصة وأنه جاء على خلفية :
أولا : ملئ الفراغ الذي عاشته المنطقة منذ زمن طويل لجهة فلسطين ولبنان
ثانيا: جاء ليؤكد الشراكة بين هذا المحور بما في ذلك الحكومة اللبنانية والرؤيا الشرق أوسطية للمنطقة التي صيغت في كثير من اللقاءات في عمان وتونس والقاهرة ، وهي أكثر من أن تحصى
ثالثا: محاولة وضع بصمات الحكومة اللبنانية على الوثيقة الأمريكية الفرنسية لوقف إطلاق النار بهدف منحها انتصارات لبنانية عوضا من منحها لحزب الله
وفي تعليقه على وصول الوزير السوري وليد المعلم عن طريق البر إلى طرابلس ومن ثم إلى بيروت برفقة الأمين العام لجامعة الدول العربي عمر موسى قال المحمد:" جاءت هذه الخطوة من قبل عمر موسى ليقلل من البريق لسوري الذي غاب دبلوماسيا عن لبنان بالإضافة إلى أن موسى جاء ليؤكد أن ثمة إمكانية للعمل على سحب سوريا من ما يسمى محور طهران – دمشق – الضاحية الجنوبية – غزة "
من جهة أخرى يضيف المحمد:" كانت رسالة للمطالب الأمريكية الأوروبية في إبعاد سوريا عن إيران" ويتساءل:" هل ستنجح هذه الخطوة؟".
من جهة ثانية قال عمر سعادة مدير مركز " البراق للدارسات الإستراتيجية" عمر سعادة في تعليق للبوابة:" في خلفية اجتماع وزراء الخارجية العرب ، تغييب دور حزب الله كطرف رئيس في الصراع الدائر والتعاطي معه في إطاره الإقليمي بما يؤهل النظام الرسمي العربي لطرح حل شامل للصراع يقترب إلى حد ما من المبادرة العربية التي طرحت ببيروت عام 2002 وبذلك يسعى المحور المصري السعودي إلى استعادة دوره الإقليمي وإعادة التأكيد على مبادرة قمة بيروت السعودية بحيث يبدو وكأن النظام الرسمي العربي سعى إلى ضرب عصفورين بحجر، أولهما استرجاع دوره الإقليمي مع رسالة واضحة للإدارة الأمريكية بأنه مازال فاعلا وقادرا على ملئ الفراغ السياسي في المنطقة، أما الثاني والمرتبط بالأول، فهو تجيير قتال حزب الله في هذه المعركة وتحويله إلى قوة دفع جديدة للمشروع العربي القديم".