البوابة-بسام العنتري
تمسكت قيادة حركة الجهاد الاسلامي في الخارج بتبنيها لعملية تل ابيب في موازاة تأكيد قيادة الداخل عدم مسؤولية الحركة عن العملية التي اسفرت الجمعة عن مقتل 4 اسرائيليين، وذلك في اوضح انقسام بين جناحي الحركة.
واعلنت سرايا القدس في بيان نشر الاحد، على موقع الحركة على الانترنت مسؤوليتها عن العملية.
وقال البيان "تمكن الاستشهادي البطل عبدالله سعيد بدران (21 عاما) من دير الغصون طولكرم من تفجير نفسه عند مدخل ملهى ليلي على ساحل مدينة تل ابيب مما أسفر عن مقتل واصابة اكثر من خمسين صهيونيا".
وكانت قناة "الجزيرة" بثت بعيد العملية شريط فيديو يظهر فيه بدران وهو يعلن مسؤولية سرايا القدس عن العملية.
وقال البيان "ان سرايا القدس اذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية البطولية النوعية لتؤكد التزامها مجددا بالتهدئة الفلسطينية التي انتهت مدتها في 22 من شباط/ فبراير"، مضيفا "ان هذه العملية تأتي في سياق احتفاظ المقاومة بحقها في الرد على الخروقات والجرائم الصهيونية".
وجاء البيان بعد قليل من تجديد الحركة على لسان نائب الامين العام زياد نخالة علاقتها بالعملية.
كما استند قادة الحركة في قطاع غزة، ومن بينهم نافذ عزام الى تصريحات نخالة لتاكيد نفي مسؤولية الحركة او اعلانها مسؤوليتها عن العملية.
لكن المسؤول في مكتب الجهاد الاسلامي في العاصمة اللبنانية بيروت انور طه اكد في اتصال هاتفي مع "البوابة" مساء الاحد تمسك حركته بمسؤوليتها عن العملية، ما يكشف انقساما واضحا بين قيادتي الحركة في الداخل والخارج.
وقال طه "نتمسك بالاعلان الذي صدر وبشريط الفيديو وليس اكثر..نكتفي بالاعلان الذي ورد" في اشارة الى البيان المنشور في موقع الحركة على الانترنت.
ولم يتسن الاتصال مع قادة الجهاد الاسلامي في الداخل للتعليق، كما رفض مسؤولو الحركة في دمشق، حيث مقر الامين العام رمضان شلح، الادلاء باية تصريحات.
واتهمت اسرائيل دمشق وقيادة حركة الجهاد الاسلامي في العاصمة السورية بالمسؤولية عن العملية. ونفت سوريا هذا الاتهام، والمحت الى وجود اصابع اسرائيلية وراء الهجوم.
واعلنت اسرائيل عقب العملية جملة من القرارات ردا على العملية، من بينها تجميد المحادثات السلمية جهود السلام مع الفلسطينيين ووقف عملية نقل السيطرة الامنية الى السلطة الفلسطينية على مدن بالضفة الغربية.
كما قررت اعادة النظر في عملية اطلاق سراح 400 اسير فلسطيني كانت وعدت بالافراج عنهم في اطار ما تصفه بانه اجراءات لبناء الثقة مع السلطة الفلسطينية بعد انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 9 كانون الثاني/يناير الماضي عقب وفاة الرئيس ياسر عرفات.
واعلنت السلطة الفلسطينية السبت، انها اعتقلت عددا من الاشخاص الذين يشتبه بعلاقتهم بالعملية.
والاحد، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل "تحلت اسرائيل في الآونة الأخيرة بضبط النفس للسماح بحدوث تقدم... لكن من الواضح أنه اذا لم تقم السلطة الفلسطينية بعملية قوية ضد الارهاب فستضطر اسرائيل لتصعيد أنشطتها العسكرية التي تهدف لحماية أرواح المواطنين الاسرائيليين."
وقال شارون ان اسرائيل سلمت الجانب الفلسطيني قائمة باسماء ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي تقول انهم متورطون في عملية تل ابيب، وطالبت باعتقالهم.
واكد المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي في بيروت لـ"البوابة" قيام اجهزة الامن الفلسطينية باعتقالات في صفوف نشطاء الحركة، معربا عن رفض حركته لهذه الاعتقالات.
وقال "بدأت الاعتقالات منذ امس (السبت)..وطبعا نرفض ان تكون هناك اية اعتقالات ونتمسك بالحورا مع السلطة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق فلسطيني داخلي".
وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية اعلنوا مساء الاحد، انه تم الغاء جولة محادثات بين السلطة والفصائل كانت مقررة في القاهرة اوائل اذار/مارس اثر عملية تل ابيب.
واشاروا الى ان ان اسرائيل رفضت السماح لناشطي الجهاد بالسفر للانضمام الى هذه الجولة، والتي كان مفترضا ان تبحث التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
ورفضت فصائل النشطاء الدخول في هدنة أعلنها شارون وعباس في قمة شرم الشيخ التي عقدت في مصر في الثامن من شباط/فبراير لكنها قالت انها ستلتزم بهدنة كانت قائمة بالفعل قبل انعقاد الاجتماع.
—(البوابة)