بدأت قوات عسكرية عراقية بالتعاون مع طيران التحالف الدولي السبت، عملية عسكرية لتحرير جزيرة الخالدية التابعة لمحافظة الأنبار.
وقال بيان لقيادة العمليات المشتركة في العراق وزع اليوم “على بركة الله تنطلق اليوم عملية تحرير جزيرة الخالدية من دنس عصابات ( تنظيم الدولة الاسلامية) داعش الإرهابية بمشاركة قطعات الفرقة العاشرة، والفرقة الثامنة التابعة لقيادة عمليات الانبار وبمشاركة كتيبة الدبابات التابعة للفرقة المدرعة التاسعة والجهد الهندسي والمدفعي “.
وأوضح البيان أن العملية انطلقت “بمشاركة طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف لتحرير ما تبقى من أرض الانبار”.
من جهة أخرى قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم السبت، إن مئات الأسر نزحت من مناطق في شمال البلاد مع احتدام المعارك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وقال مدير قسم المحافظات الشمالية في الوزارة، مهند صالح عبد الرحيم، في تصريح صحفي، إن “فرع الوزارة استقبل خلال اليومين الماضيين 455 أسرة نازحة من قضاء الشرقاط وقضاء بيجي في صلاح الدين تزامناً مع تحرير تلك المناطق من داعش”.
وأضاف عبد الرحيم أن “الوزارة مستمرة بإجلاء واستقبال الأسر النازحة من المناطق التي يجري تحريرها وتأمين المساعدات الإنسانية لحين عودتها الى مناطقهم الأصلية”، مشيراً الى أن الوزارة وزعت حصص إغاثية على النازحين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).
وشنت القوات العراقية حملة عسكرية، قبل نحو عشرة أيام، على مناطق واقعة شمالي محافظة صلاح الدين (شمال)، في خطوة تسبق هجوماً أوسع لاستعادة مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، معقل تنظيم الدولة في العراق.
ولم يبق بيد التنظيم سوى مدينة الشرقاط بمحافظة صلاح الدين، وهي منطقة محاذية للطريق إلى محافظة نينوى، ومن المرجح أن تكون المدينة محور معارك بين القوات العراقية ومسلحي الدولة خلال الفترة المقبلة، لكن المخاوف تثار بشأن مئات آلاف المدنيين الذين لا يزالون في داخلها.
وقال محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، إن “أكثر من 350 ألف مواطن لا يزالون محاصرين داخل مركز قضاء الشرقاط”، منوهاً الى أن “عمليات التحرير مستمرة مما يتطلب وقفةً جادة لإنقاذ تلك العوائل وإغاثتها”.
وطالب الجبوري، في بيان، بغداد “بوضع خطة عاجلة لإغاثة النازحين وتقديم المساعدات الغذائية والصحية لهم”، موضحاً أن “إمكانيات المحافظة محدودة ولا تملك القدرات المالية وغيرها لإغاثة العوائل”.
وأضاف محافظ صلاح الدين، ، أن “عمليات التحرير مستمرة والتنظيم ينهار وأغلب عناصره فروا باتجاه الموصل بعد تقدم القطعات العسكرية”.
وتقوم القوات العراقية بإجلاء المدنيين عند استعادة مناطقهم من تنظيم الدولة ، ويجري إسكانهم في مخيمات تفتقر في العادة إلى الخدمات الأساسية وسط أجواء صيفية شديدة الحرارة حيث تلامس درجات الحرارة خمسين مئوية.
وفتحت القوات العراقية جبهة الشمال فور استعادة الفلوجة، كبرى مدن الأنبار غرب البلاد، ونزح عشرات آلاف المدنيين من الفلوجة منذ الشهر الماضي.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من مليوني عراقي سينزحون عند بدء الحملة العسكرية لاستعادة الموصل من الدولة .
وتقول الحكومة العراقية إنها ستحسم المعركة الكبيرة مع التنظيم في الموصل قبل حلول نهاية العام الجاري. وتتلقى القوات العراقية دعماً جوياً من دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
ووفق التقديرات الحكومية فإن تنظيم الدولة يسيطر حالياً على عشرة في المئة من مساحة العراق بعد أن سيطر على ما يصل إلى نحو 40% خلال هجوم كاسح صيف عام 2014.