بدات القوات الاميركية والعراقية عملية عسكرية واسعة في سامراء حيث يعتقد وجود المتشدد ابو مصعب الزرقاوي في المدينة واكد الجيش العراقي قدرته على حفظ الامن في البلاد ونفى الحزب الاسلامي تورطه بالتفجيرات فيما اعتقل متطرفين
عملية في سامراء
أفادت مصادر في الشرطة والجيش ، عن وجود عملية عسكرية في مدينة (سامراء) السنية (120 كلم شمال بغداد) ، تنفذها القوات الأمنية العراقية بالتعاون مع القوات الأميركية ؛ حيث يعتقد بوجود المتشدد الأردني : أبي مصعب الزرقاوي .
فقد بدأت العمليات منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس السبت حيث تم فرض حظر التجول الذي شل المدينة ، وأغلقت على أثره أغلب دوائر الدولة ومدارس المدينة ، وتقوم القوات العراقية بمساندة القوات الأميركية بعمليات تفتيش ومداهمة ؛ بحثا عن قادة الجماعات المسلحة في المدينة .
وقال اللواء عبد الله جبارة نائب محافظ صلاح الدين : " إن المقاتلين أتعبوا القوات العراقية والأجنبية على حد سواء ، وهم في ازدياد كبير ونفوذ أوسع ، وبدأوا يسيطرون على سبع مدن قريبة من مدينة سامراء (120 كلم شمال بغداد) " ، وأوضح : " إن حملة الاعتقالات والتفتيش ستستمر مدة أسبوع ؛ حيث سيتم البحث عن حوالي 250 مشتبها به مطلوبا ينشطون في أكثر من سبع جماعات مسلحة " .
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادر " إن وزير الداخلية فلاح النقيب قام أمس بزيارة سرية إلى (سامراء) ؛ مما يشير إلى بوادر عملية عسكرية لمطاردة العناصر المسلحة في سامراء والضلوعية والإسحاقي ؛ حيث تشن حرب العصابات " .
ومن جانبه ، أكد الجيش الأميركي يوم الأحد في بيان : " إن قوات الشرطة وبالتعاون مع القوات الأميركية ، تقوم بعملية لقتل أو اعتقال من وصفتها بـ
تزامن ذلك مع نشر محطة
CNN الاميركية صورا جديدة قالت انه يعتقد انها تعود لأبو مصعب الزرقاوي، الذي تتحمل منظمته المسؤولية عن الهجمات ضد العراقيين والأميركيين.ولم يتضح من الصور التوقيت الذي تم التقاطها فيه، غير أنها تبدو ملتقطة في ذات الزمان والمكان.
ويظهر الرجل، الذي يُعتقد أنه الزرقاوي، ملتحيا ومهندما وهادئا. ويبدو جالسا أمام حائط ومرتديا قميص أسود اللون أو كنزة ذات ياقة. وفي صورتين، ينظر الرجل للكاميرا مباشرة بنظرة باسمة قليلا.
وفي لقطة ثالثة، ينظر الرجل من الجانب وهو يبتسم.
هذا ويتربع الأردني المطارد أبو مصعب الزرقاوي على رأس قائمة أميركية جديدة للمطلوبين في العراق.
وحددت واشنطن مبلغ 25 مليون دولار ثمناً لمعلومات قد تفضي للقبض على الزرقاوي.
ويشتبه أن تنظيم الزرقاوي، الذي أعلن انضمامه مؤخراً تحت لواء تنظيم القاعدة، تسبب في مصرع ما يزيد على 500 عراقي العام الماضي في هجمات هدفت لإيقاد حرب أهلية.
قوات الجيش قادرة على حفظ الامن
الى ذلك اكد الفريق اول بابكر بدرخان الزيباري رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش العراقي الجديد الاحد ان رجاله سيكونون قادرين خلال الاشهر الستة القادمة على استعادة الامن في البلاد بالتعاون مع قوات الشرطة مما سيسمح للقوات متعددة الجنسيات بالانسحاب الى قواعد خارج المدن العراقية.
وقال الفريق اول الزيباري في حديث لصحافيين "بالتدريج وخلال ستة اشهر من الان ستكون قواتنا المكونة من الجيش والشرطة مؤهلة لتسليم اغلب المواقع في كل البلاد". واضاف ان عناصر القوات متعددة الجنسيات "سيكون بمقدورها بعد ذلك العودة الى معسكرات خاصة بعيدا عن المدن".
واوضح الزيباري ان "لواءين من الجيش العراقي الجديد استلما مؤخرا مهام المسؤولية الامنية في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة العراقية بغداد". واكد زيباري الذي يترأس اليوم عشر وحدات احداها مدرعة ان "اعادة بناء الجيش العراقي الجديد من نقطة الصفر مهمة صعبة". وقال "لقد عانينا الامرين في بناء الجيش العراقي وخصوصا في البدء فكيف تبني جيشا جديدا وانت في ظروف حرب وارهاب".
واعرب الزيباري عن العزم في بناء جيش عراقي جديد محترف متطور على الرغم من انه لن يكون بالضرورة بكل بالتجهيزات. وقال "حتى الان يتم تجهيز الجيش العراقي من قبل دول اوربا الشرقية لان اسلحتهم سهلة الاستعمال لجنودنا الذين تعودوا على استخدام مثل هذه الاسلحة".
وتزايدت في الاونة الاخيرة تصريحات المسؤولين العراقيين حول امكانية تحسن الوضع الامني في العراق خلال الاشهر القليلة القادمة.
اعتقالات
على صعيد آخر اعتقل الجيش العراقي عشرة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في الهجمات التي تستهدف قوات الأمن العراقية.
وقال العقيد إسماعيل إبراهيم آمر الفوج الرابع التابع للجيش العراقي إن "القوات العراقية استطاعت أن تلقي القبض على مجموعة جديدة من العناصر المتهمة بضرب قوات الأمن العراقية موضحا إن المجموعة تتألف من عشرة أشخاص كانت تقوم بضرب قوات الأمن العراقية وقد اعترفوا بأعمالهم وكانت كلها ضد قوات الأمن العراقية وأن احد المعتقلين كان يقوم بتمويل العمليات ويتنقل بين الموصل وبعقوبة مشيرا إلي أن إحدى المفارز استطاعت إلقاء القبض على اثنين كانا يحملان معهما 20 كلج من مادة تي ان تي وكبسولات وأسلاك تفجير وقد اعترفا على الفور"..وأكد أن "احدهما كان يقوم بعمليات ضد الشرطة والجيش العراقي واعترف أثناء مداهمتنا للمكان صباح اليوم بكل ما قاموا به من عمليات".
الحزب الاسلامي
في الغضون نفى الحزب الإسلامي العراقي، الذي يعد أهم واكبر الأحزاب السنية في العراق، اليوم الأحد تورط أي من أعضائه في أعمال العنف في العراق.
وكان التلفزيون العراقي المملوك من قبل الحكومة قد عرض مساء أمس اعترافات عدد "من المجرمين في إطار برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" ظهر فيه احد المتهمين مدعيا انه من الحزب الإسلامي العراقي وانه يشرب الخمر ولا يصلي ثم تحدث عن جرائمه ضد العراقيين".
قال الحزب في بيان إن "الحزب الإسلامي العراقي ينفي نفيا قاطعا انتساب أمثال هؤلاء إليه ويتهم جهات من الشرطة العراقية بفبركة هذه البرامج في وقت بالغ الحساسية تقوم فيه بعض الجهات الإرهابية المأجورة بقتل العراقيين بالجملة لكي تكرس مسلسل الطائفية وتحاول جاهدة إشعال فتيل الحرب الأهلية".وحمل الحزب في بيانه وزارتي الدفاع والداخلية "المسؤولية في محاسبة أولئك الذين يحاولون تشويه سمعة الحزب الإسلامي عن قصد.كما حمل قناة "العراقية" "مسؤولية عرض البرنامج الذي ظهرت فيه الافتراءات والفبركة الواضحة شانهم في ذلك شان النظام السابق في تلفيق التهم على الناس بالباطل".
وطالب الحزب في بيانه ب"إقالة المسئولين عن عرض هذا البرنامج ومحاسبتهم قانونيا مشددا على انه "أصدر عشرات البيانات في استنكار العمليات الإجرامية التي طالت جميع العراقيين واستهدفت المساجد والحسينيات والكنائس وغيرها مؤكدا أنه يفخر برجاله الذين كان لهم الشرف الكبير في إعادة المسروقات إلى دوائر الدولة بعد سقوط النظام ويفخر بان غالبية منتسبيه هم من ذوي الالتزام والخلق العالي والإيثار