ذكر تقرير الاحد ان ضابط مخابرات المانيا يقود حاليا مساعي لابرام صفقة تبادل للاسرى بين حزب الله واسرائيل، وذلك في وقت اعلنت الاخيرة ان مقاتلاتها ستواصل التحليق فوق لبنان بسبب ما زعمته من استمرار تهريب السلاح الى الحزب من سوريا وايران.
وقالت مجلة "دير شبيغل" ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عهد بهذه المهمة الى محلل بجهاز المخابرات الالماني (بي ان دي) بعد اجتماع في اوائل ايلول/سبتمبر. وامتنعت الحكومة الالمانية عن التعليق على التقرير.
وقالت دير شبيغل ان محلل المخابرات عمل من قبل في عمليتين سابقتين لتبادل الاسرى وانه يتمتع باحترام الجانبين. غير انها اضافت ان فرص النجاح هذه المرة لا تزال غير واضحة بسبب تشدد مواقف الجانبين.
ولم تقل الامم المتحدة الى الان سوى انها عينت "مسؤول تسهيل" للعمل على اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين أسرهما مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية في يوليو تموز.
وقال انان في ايلول/سبتمبر ان الجانبين وافقا على هذا التعيين وان اسم المبعوث سيظل سرا.
وأدى خطف الجنديين على ايدي مسلحي حزب الله في هجوم عبر الحدود يوم 12 تموز/يوليو الى اندلاع حرب استمرت 34 يوما ودعا قرار مجلس الامن الدولي الذي اوقف اطلاق النار في ديباجته الى اطلاق سراحهما دون شروط.
انتهاك اجواء لبنان
من جهة اخرى، قالت اسرائيل الاحد ان طائرتها الحربية ستواصل التحليق فوق لبنان رغم نداء وجهته وزيرة الدفاع الفرنسية لوقف انتهاك المجال الجوي اللبناني.
ونسب مسؤول اسرائيلي الى وزير الدفاع عمير بيريتس قوله للحكومة خلال اجتماعها الاسبوعي "ما دامت محاولات تهريب الأسلحة الى داخل لبنان مستمرة فان شرعية الطلعات الجوية الاسرائيلية ستزداد."
وأضاف "لا نعتزم وقف الطلعات الجوية."
وحلقت طائرات اسرائيلية فوق لبنان بشكل منتظم منذ الحرب بين اسرائيل ومقاتلي جماعة حزب الله التي استمرت 34 يوما والتي انتهت بسريان هدنة يوم 14 اب/ أغسطس تم التوصل اليها بموجب قرار من الامم المتحدة وزيادة عدد أفراد قوة حفظ السلام وبينهم جنود فرنسيون في جنوب لبنان.
وتقول الحكومة اللبنانية وقوة الامم المتحدة ان الطائرات الاسرائيلية تنتهك قرار وقف اطلاق النار. لكن اسرائيل تقول ان طلعاتها الجوية ضرورية لضمان عدم تهريب أسلحة من سوريا الى جنوب لبنان بهدف اعادة تسليح حزب الله.
وفي الأمم المتحدة يوم الجمعة وصفت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري انتهاك اسرائيل للمجال الجوي اللبناني بأنه "خطير للغاية" وقالت انه يتعين على اسرائيل أن توقفه تماما.
وقالت ان جنود الأمم المتحدة قد يعتقدون بطريق الخطأ أن الطائرات الاسرائيلية لها نوايا عدوانية الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في "حادثة خطيرة للغاية".
وزودت فرنسا جنودها لحفظ السلام في جنوب لبنان بصواريخ مضادة للطائرات وقال القائد الفرنسي لقوة الأمم المتحدة الموسعة في جنوب لبنان (يونيفيل) قد تلجأ لاستخدام القوة لمنع انتهاك الطائرات الاسرائيلية للمجال الجوي اللبناني.
لكن الميجر جنرال الان بيليغريني قال للصحفيين ان القيام بذلك يتطلب من الأمم المتحدة إعادة صياغة قواعد الاشتباك الخاصة بقواتها.
وقالت بيريتس خلال اجتماع الحكومة "يتعين على قوات يونيفيل المتمركزة في لبنان أن تتحرك ضد حزب الله لا ضد اٍسرائيل."