وقال أيضا إن الولايات المتحدة "محاصرة" على ما يبدو بسبب العنف في العراق بين الضغوط التي تتعرض لها لسحب قواتها من العراق والدعوات لتهدئة الوضع في البلد قبل مغادرته.
وقال عنان انه تحدث مع الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الأيام القليلة الماضية لحثهما على المساعدة في تهدئة الصراع الدائر في العراق.
وأضاف عنان "أحثهما على استخدام نفوذهما في المساعدة على إقرار السلام في العراق."
وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في الوقت الذي اتفق فيه العراق وسورية على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بعد انقطاع استمر لأكثر من ربع قرن.
ويتطلع العراق إلى أن هذه الخطوة قد تساعد على وقف ما يقول العراق انه دعم سوري للمسلحين.
وقال عنان: "دافعت دائما عن ضرورة التعامل معهما (إيران وسوريا) وضرورة أن يكونا جزءا من الحل."
وأضاف: "اعتقد أنه يمكن للجيران الذين لديهم دور يلعبونه أن يتقدموا معا ويعملون مع العراقيين لتهدئة الوضع واعتقد أن هذا قد يكون ايجابيا جدا."
وقال عنان الذي سيترك منصب الأمين العام في نهاية العام إن واشنطن تواجه معضلة صعبة بخصوص توقيت أي انسحاب من العراق.
وتابع قائلا إن "الولايات المتحدة تواجه مأزقا بصورة ما في العراق.. لا يمكنها البقاء ولا يمكنها المغادرة."
لكنه قال إن من المهم ألا يؤدي الانسحاب إلى تفاقم الوضع الأمني في العراق وأن تترك القوات العراقية في وضع تكون قادرة معه على الحفاظ على قدر من النظام.
وقال إن "توقيت رحيلها (القوات الأمريكية) يجب أن يكون في الوضع الأمثل" مضيفا أنها لا بد وأن تتأكد من أن "العراقيين أنفسهم سيكونون قادرين على الاستمرار في الحفاظ على وضع يضمن بيئة آمنة بدرجة مقبولة."
لكن عنان اعترف أيضا بأن الأمر سيتطلب "وسائل خلاقة" للسيطرة على إراقة الدماء في العراق، "وهذا يجب أن يبدأ بمهمة رئيسية ومراجعة الدستور الذي يحدد تقاسم السلطة والتشارك في الموارد بين الجماعات العرقية".
والمطالب المتعارضة بخصوص الاحتياطيات النفطية في ثالث أكبر دولة نفطية في العالم سيكون جوهر النقاش حول تعديل الدستور الذي أقر قبل عام.
ويحظى العرب السنة الذين تعيش أغلبيتهم في وسط العراق بدعم واشنطن في هذا المطلب. ويطالبون بتعديل الدستور كي لا يتمكن الشيعة والأكراد من السيطرة على الثروة النفطية المتركزة في جنوب العراق وشماله.
وقال عنان: "ما نراه في العراق هو أن كل مجموعة تقاتل من أجل وضعها في العراق من حيث السلطة والنفوذ والموارد. وإذا تمكنا من تسوية ذلك من خلال الدستور اعتقد أنه يمكنك التخفيف من حدة الأزمة."