اعتبر سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن التقرير الجديد لديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري "مقلق جدا" زاعما أن "سوريا لا تتعاون في التحقيق".
البيت الابيض يدعو للمزيد من الضغوط
قال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية طالبت مجلسَ الأمن الدولي بزيادة الضغوط على سوريا وأوضح أن من المهمِ للغاية أن يفعل المجلس ذلك.
وفي وقت سابق قال جون بولتون إنه يواصل دراسة التقرير الذي سلم الاثنين إلى الدول الـ 15 الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، وإنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن الخطوة المقبلة التي سيقترحها على المجلس.
ووصف تقرير ميليس بأنه "مهني جدا وأعد بشكل جيد وهو مقلق جدا" لأن "المؤشرات ما زالت تشير إلى ضلوع سوري على مستوى عال وضلوع مسؤولين بالأجهزة الأمنية اللبنانية في اغتيال الحريري".
وشدد السفير على أنه "حتى في حال وجود بعض التعاون السوري فإن مضمون التقرير يظهر أن الحكومة السورية لم تتقيد بالقرار الدولي 1636" الذي يطالب دمشق بتعاون كامل في التحقيق ويلمح إلى فرض عقوبات عليها في حال عدم امتثالها.
واعتبر بولتون أن سوريا "قامت بمناورات لعرقلة عمل القضاء" مشيرا إلى ما أورده التقرير حول استجواب اللجنة لسوريين مشتبه فيهم وإتلاف محفوظات أجهزة الأمن السورية حول لبنان علاوة على ما ورد حول عميل المخابرات السورية السابق هسام طاهر هسام الذي تراجع الشهر الماضي عن إفادته السابقة التي قال فيها إن شقيق الرئيس بشار الأسد وصهره ضالعان باغتيال الحريري.
وكان التقرير أورد أن اللجنة الدولية في قضية اغتيال الحريري تلقت معلومات "ذات مصداقية" تشير إلى أنه "قبل تراجع هسام علنا عن إفادته للجنة التحقيق الدولية قام مسؤولون سوريون باعتقال وتهديد بعض أقربائه في سوريا".
كما اعتبر ميليس في تقريره أن قضية هسام "تثير تساؤلات جدية عما إذا كانت اللجنة القضائية السورية ملتزمة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومهني في هذه الجريمة
عنان يدعو دمشق للتعاون
وفي نيويورك أكد الأمين العام للأمم المتحدة أهميةَ تعاون سوريا في التحقيق: "لقد أوضح ميليس في تقريره أن السوريين بدأوا التعاون لكنه لابد من عمل المزيد في هذا المجال." وحث كوفي عنان الشعب اللبناني على التماسك والوحدة بعد اغتيال جبران تويني: "إنني أحث اللبنانيين على المضي قدما في تسيير أمورهم بأنفسهم في إطار سيادتهِم الوطنية والبقاء متحدين من أجل الحفاظ على مستقبلهم."
دمشق جاهزة لتفنيد ماجاء في التقرير
من جهتها كشفت سوريا عن أن لديها شهادات جديدة تدحض تقرير ميليس الذي اتهمها بعدم التعاون. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المدير العام للتلفزيون السوري الرسمي فايز الصايغ قوله إن "سوريا لديها شهادات جديدة غير شهادة هسام طاهر هسام وزهير الصديق وغيرهما لم تكشف النقاب عنها لدحض تقرير ميليس الذي يندرج في إطار الضغوط ضد سوريا ولبنان". وأشار الصايغ إلى أن طلب توقيف أي مسؤولين سوريين "يفترض أن يحال إلى سوريا وبدورها تحيله إلى لجنة التحقيق السورية وهي المخولة بطلب الأدلة والقرائن ومناقشتها" مؤكدا أن تقرير ميليس لا يشير إلى أي دليل جنائي يتطلب توقيف الشهود السوريين. وسبق أن ذكر مصدر سوري مسؤول أمس الاثنين أن سوريا تدرس تقرير ميليس الجديد، مشددا على أن "لا مبرر لاتخاذ أي إجراء" ضد دمشق إلا إذا كانت هناك "عملية تسييس" للتقرير