خبر عاجل

عنوان جديد لمجوهرات جاكلين كيندي في الدوحة

تاريخ النشر: 28 فبراير 2014 - 04:13 GMT
البوابة
البوابة

عندما أصبح جون كينيدي الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية عام 1961، لم يكن الشباب هو الشيء الوحيد الذي جلبه معه إلى أعلى منصب في الدولة.

إذ استحوذت زوجته المتألقة، جاكلين كينيدي تماماً على اهتمام الجمهور في العالم إلى درجة أن إحدى صُحف تلك الأيام كتبت تقول إنه أصبح "للموضة عنوان جديد، هو البيت الأبيض".

هذا الألق الذي أحال واشنطن دي سي إلى 'كاميلوت' والذي أطلق العنان لعصر جديد من الموضة العالمية الراقية في المجوهرات، أصبح له اليوم عنوان جديد أيضاً.

ففي معرض قطر للساعات والمجوهرات الذي يُقام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات من 27 فبراير إلى 3 مارس، يمكن لزوار جناح شركة ديفيد ويب مشاهدة أقراط "جاكي" كينيدي المدهشة من تصميم ديفيد ويب إلى جانب قطع أيقونية من كنوز ملكات المجتمع الراقي من اليزابيث تيلور ودوريس ديوك وإيفيلين لودر إلى توري بورتش وجنيفر لورنس وسلمى الحايك.

وقال مارك إيمانويل، أحد مالكي شركة ديفيد ويب،لا يمكن مقاومة النظر الى هذه القطع الفنية بمجرد ارتدائها. نحن مسرورون جداً بعرض هذه القطع الأسطورية التي لم يتسنى للكثيرين مشاهدتها لا من خلال الصور، في العاصمة القطرية، الدوحة.إ

ومن خلال محاولتهم إعادة إطلاق علامة الفن الرفيع الأسطورية وورشتها قبل ثلاث، اكتشف القائمون على صناعة المجوهرات وبعض فناني الحرف اليدوية الأصليين أرشيف كامل من المخططات التي تركها ديفيد ويب ولم يقم بصنعها ولم يتمكن من رؤيتها إلا قلة من المهتمين، وذلك بالإضافة إلى التصاميم الشهيرة التي قارنتها جاكي كينيدي بسيلليني ووصفتها دوقة ويندسور "بفابيرجيه العصر".

وقال إيمانويل إن "ديفيد ويب، بصفته مصمماً، كان يؤمن بوجوب أن تعبر قطع المجوهرات العظيمة عما هو أكثر من الاتجاه السائد في حينه أو آخر صيحات العصر"، لضمان استمراريتها ومحاكاتها للأجيال المتعاقبة، فبذلك تنتقل حكمة الأم إلى البنت. و قد أسس ديفيد وب لاستخدام المعدن والأجحار الكريمة، التي استمرت بعد رحيله."

بالنظر إلى الصخب الذي يسري في أوساط الموضة والأوساط الثقافية في شتى بقاع العالم، يبدو أن الفريق الذي التأم كي يُخرج هذه التصاميم إلى حيّز النور مرة أخرى، يقوم بما هو أكثر من مجرد إحياء إرث هذه العلامة العريقة. فهواة جمع الجواهر وعشاق الموضة على حد سواء سيحتفون بحركة تمثل ولادة جديدة بقدر ما هي عودة لهذه العلامة. فبمجرد نظرة واحدة على الصدق والبساطة وحرفية القطعة الفنية للسوار المسماري الأصلي لديفيد ويب، حتى العين الغير مدربة قادرة على فهم سبب تراصفها كي تؤلف جملة مميزة على أذرع الفاتنات اليوم بقدر من التألق لا يقل عن تألق الأمس قبل أن تصبح العلامة المميزة لمؤسسات عظيمة مثل كارتير. بالنسبة للقلة المحظوظة ممن يجذبهم الشكل لكن يبقى هاجسهم الاختيار الكلاسيكي الأصيل، فإن القطع الأصلية عائدة وبقوة لتنضم إلى القطع الأخرى من المجموعة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات."

كذلك الأمر بالنسبة لمجموعة كنغدوم التي تبرز بكل تميز.

. ترسل هذه المجموعة شعاعها كدليل حي على أن مبدأ ديمومة العصرية في التصميم الذي كان ينتهجه ويب لا يزال حياً وقوياً، فهذه الأعمال الفنية تحمل اليوم في ثناياها التميز، بكل ما في الكلمة من معنى، كما حملته عندما كانت تحتفي اليزابيث تيلور بحبها للحيوانات بارتدائها عقد الأسد ذو الرأسين المدهش الذي ابتدعه ديفيد ويب لها عام 1965.

خواتم الزرافة المكتنزة ومجموعة الحيوانات الكاملة المصنوعة من المعادن النفيسة والأحجار الكريمة والمزخرفات، كلها قطع تضفي صِبغة التميّز التي لا تخطئها العين؛ صِبغة تبقى دائماً، وبطريقة ما، ذكية وجذابة أبداً – إنها اللمسة الكمالية لنزوة الخيال والتفوق التي تحافظ على تفوقها سواء أكانت المناسبة حفل زفاف أم مجرد قضاء أسبوع في الخارج

تكتسب التصاميم التي وضعت صورة ديفيد ويب على غلاف مجلة 'فوغ' عام 1950، وهو في سن الخامسة والعشرين، قوة أكبر اليوم، ويبدو مناسباً تماماً أن يكون معرض قطر للمجوهرات والساعات واحداً من أوائل محطات أنجاز فني استثنائي يتسم بالعبقرية يستحضر إلى عالمنا الحالي أمثولة تصميم المجوهرات الأمريكي. لقد كان فن هذه الرجل، الذي صرح ذات مرة "إنني أحب اللآلئ فقط إذا كانت بحجم حبات الفاصوليا الليمية"، يستمد الإلهام (واللآلئ في الحقيقة) من موروث التصميم الخليجي العربي منذ بواكير أيامه. وكان مشاهير هواة جمع المجوهرات من الكويت ومختلف مناطق الخليج من أوائل الذين أدركوا أن التصميم المتميز والحرفية العالية التي كانت تستحوذ على الاهتمام في مدرجات المطارات في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، ستصبح قطعاً من الإرث الفني يبتغيها الآخرون خلال عقود قليلة.

ولحسن طالع المتمرسين في عالم الموضة، أصبح الآن ممكناً العثور على أعمال للرجل الذي "أعاد الأسلوب الفني إلى أمريكا" خارج المزادات من جديد. ستكون هذه الأعمال، في حقيقة الأمر، معروضة في الزاوية 27 من مركز قطر الوطني للمؤتمرات لغاية 3 آذار/مارس.