أعلن مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان مسلحين مجهولين خطفوا مساء الاربعاء في مدينة غزة استاذا جامعيا مسؤولا في حركة حماس ايضا.
واوضح المسؤولون ان مسلحين خطفوا ادهم الصوفي الاستاذ في الجامعة الاسلامية في غزة حين كان يغادر مسجدا واجبروه على امتطاء سيارتهم قبل ان يلوذوا بالفرار.
وهي اول عملية خطف لمسؤول من حماس منذ تولي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم حركتي فتح وحماس، مهامها السبت.
وكان مُسلح موال لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقي حتفه وأُصيب سبعة أشخاص الاربعاء في أول اشتباك يُسفر عن سقوط قتلى بين فتح وحماس منذ تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
ومن ناحية ثانية قتلت القوات الاسرائيلية اثنين من الفلسطينيين في معارك متفرقة بالقرب من مدينة نابلس وخارج مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وقالت فتح ان ما يسمى بالقوة التنفيذية التابعة لحماس أطلقت قذائف صاروخية على منزل أحد القادة الكبار بكتائب شهداء الأقصى في شمال غزة فقتلت عضوا بالجماعة. وأُصيب سبعة أشخاص بجروح بينهم أربعة مُسلحين على الأقل وأحد المارة ولم يُصب قائد كتائب الأقصى المذكور.
وذكر عبد الحكيم عواد المتحدث باسم فتح أن حماس خططت للهجوم سلفا وحذر من عواقب وخيمة اذا شن الاسلاميون أي هجمات أخرى. وسمعت أصوات معارك جديدة في مناطق أخرى من غزة إثر نزول مسلحين من الحركتين الى الشوارع.
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح المسلح لحركة حماس ان مسلحي الحركة لم يطلقوا النار إلا بعد أن تعرضوا لاطلاق النار من داخل منزل القيادي بكتائب شهداء الاقصى. وأضاف أن مقاتلا من فتح كان يستعد لاطلاق قذيفة صاروخية عن انفجرت في يديه فقتلته وأصابت الآخرين.
وكان هذا أول اشتباك يسفر عن سقوط قتلى منذ أن شكلت حركة فتح العلمانية واسلاميو حماس حكومة وحدة يوم السبت الماضي.
وفي وقت لاحق قالت حماس ان اثنين من الفلسطينيين مرتبطين بالحركة خُطفا في قطاع غزة يوم الأربعاء مضيفة انها تشك في ان الخاطفين مسلحون من حركة فتح.
وجاء نبأ احتجاز الزعيم السياسي في حماس والمحاضر في الجامعة الاسلامية بعد وقت قصير من تبادل اطلاق النار بين حماس وفتح.
وعند حلول الليل قال ممثلون عن حماس وفتح ان الفصيلين اتفقا على وقف اطلاق النار. وسحب الفصيلان المسلحين التابعين لهما من الشوارع.
ومن ناحية ثانية قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات كانت تقوم بأعمال دورية في مدينة نابلس تعرضت لاطلاق النار من جانب مسلح فأطلقت عليه النار وأصابته.
ولكن موظفين في مستشفى فلسطيني قالوا ان القتيل لم يكن مسلحا وانه أُصيب بنيران اسرائيلية حينما اشتبكت القوات الاسرائيلية مع مسلحين تابعين لحركة فتح في مخيم عسكر القريب من نابلس.
وقال الجيش ان جنودا تعرضوا لاطلاق نار خارج مدينة رام الله من جانب اثنين من الفلسطينيين وان احدهما كان مسلحا ببندقية والاخر مسلحا بقنابل. وأضاف ان الجنود أطلقوا النار فقتلوا المسلح.
وخفف اتفاق الوحدة مقاطعة دبلوماسية غربية للحكومة الفلسطينية لكن الحظر المفروض منذ عام على المساعدات المباشرة ما زال ساريا.
وأرسل الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مبعوثيهما للشرق الاوسط لاجراء محادثات مع وزراء فلسطينيين ليسوا أعضاء في حماس في تجاهل للمناشدات الاسرائيلية بمقاطعة كل وزراء الحكومة.
وعلى الرغم من اتفاق الائتلاف ما زالت التوترات بين حركتي فتح وحماس محتدمة وبخاصة في غزة.
كان عباس قد أثار حفيظة حماس بعد أن أقدم في أول قرار له بعد أداء الحكومة الجديدة القسم أمامه لتولى السلطة يوم السبت الماضي على تعيين محمد دحلان أحد خصوم حماس القدامى مستشارا للامن القومي.
وعلى الرغم من اعتراضات فتح واصلت حماس تنفيذ خطط ترمي الى مضاعفة حجم قوتها التنفيذية الى 12 ألف مسلح.
وتتألف غالبية القوة من أعضاء الجناح العسكري لحماس والذي شن يوم الاثنين الماضي أول هجماته على اسرائيليين منذ سريان هدنة هشة في قطاع غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وأبلغ الليفتانت جنرال المنسق الأمني الأميركي بين اسرائيل والفلسطينيين أعضاء بالكونجرس الاميركي سرا الاسبوع الماضي أن قوات حماس تنمو بسرعة أكبر من قوات فتح.
وتقول اسرائيل انه ينبغي مقاطعة الحكومة الفلسطينية الى أن تنفذ المطالب الدولية المتمثلة في الاعتراف بالدولة اليهودية ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
لكن مسؤولين أوروبيين وفلسطينيين قالوا ان مارك أوت مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط التقى بوزير المالية الفلسطيني سلام فياض في مدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم الاربعاء بعد يوم واحد من محادثات أجراها مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في قطاع غزة.
وقال مبعوث الامم المتحدة ألفارو دي سوتو لدى وصوله لاجراء محادثات منفصلة مع فياض يوم الاربعاء "أمام وزير المالية مهمة شاقة وأريد أن أقدم له تضامني."
وتجيء هذه الاتصالات بعد اجتماع عُقد يوم الثلاثاء بين دبلوماسي أمريكي رفيع وفياض وهو مستقل يحظى بدعم الغرب.
وتمثل هذه الاجتماعات إعادة ولو محدودة للاتصالات بين الحكومة الفلسطينية ورباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وفي برلين قال متحدث باسم المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل انها ستزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية في نهاية شهر مارس اذار الجاري لتقيم عن كثب الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وتتولى ألمانيا حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي.
وقال المتحدث أولريتش فيلهيلم ان ميركل التي ستزور كذلك الاردن ولبنان ستلتقي بأولمرت وعباس وأضاف أنه لا يتوقع أن تجري محادثات مع أعضاء الحكومة الفلسطينية.
ورغم الحظر على المساعدات المباشرة تقدر الامم المتحدة ان نحو 1.2 مليار دولار قدمت كمساعدات خارجية للفلسطينيين العام الماضي بدلا من مليار دولار عام 2005. ونشرت الامم المتحدة تقديراتها هذه لاول مرة في ديسمبر كانون الاول.
وزاد حجم المساعدات الاجنبية لان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومانحين اخرين زادوا من تدفق المساعدات الانسانية عبر قنوات تتخطى حكومة حماس في اطار الحظر على المساعدات المباشرة