عادت الطائرة السودانية المختطفة الى الخرطوم بعد انتهاء محنة الاختطاف التي استمرت يومين.
وأعلن رئيس هيئة الطيران المدني الليبي أنه تم اقتياد الخاطفين الاثنين إلى إحدى قاعات مطار الكفرة بعد تسليم نفسيهما.
وقد افرج عن جميع الركاب البالغ عددهم 87 بعد مفاوضات مع المسؤولين الليبيين، حاول خلالها احد الخاطفين الذي كان يتولى التفاوض طلب تزويد الطائرة بالوقود والخرائط الملاحية ليتسنى الذهاب بها الى العاصمة الفرنسية باريس.
ولكن إطلاق سراح أفراد الطاقم الستة تأخر لبعض الوقت حتى أُقنِع الخاطفون بالاستسلام.
وطالبت الخرطوم ليبيا باعتقال من وصفهم بـ "الإرهابيين" وترحليهم إلى السودان.
وكان عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل المتمرد من حركة تحرير السودان قد نفى ان يكون فصيله مسؤولا عن خطف الطائرة.
يذكر ان النور يعد أحد اهم مؤسسي حركة تحرير السودان، ويتزعم حاليا احد اجنحة الحركة الرافضة لاتفاق ابوجا للسلام الموقع مع الحكومة السودانية.
ونفى النور، في تصريحات عبر الهاتف من باريس لبي بي سي، نفيا قاطعا مسؤولية الفصيل عن عملية الاختطاف.
واتهم النور الحكومة السودانية بتدبير عملية الاختطاف لإبعاد الأنظار عن عمليات القتل التي وقعت في مخيم "كلما" في جنوبي دارفور.
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت ان ثلاثة من أعضاء فصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان كانوا على متن الطائرة.
ويشار إلى أن فصيل ميناوي هو الذي وقع على اتفاق أبوجا للسلام مع الحكومة السودانية عام 2006.
وقال متحدث باسم ميني ميناوي إن الأشخاص الثلاثة لم يشاركوا في عملية الخطف.