عودة الهدوء الى عكا بعد ثلاثة ايام من المواجهات

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2008 - 09:37 GMT
عاد الهدوء مساء الجمعة الى مدينة عكا التي شهدت لليوم الثالث على التوالي مواجهات بين شبان عرب ويهود.

ودعا العديد من المسؤولين الاسرائيليين في وقت سابق الى وقف اعمال العنف التي اندلعت مساء الاربعاء في اليوم الاول من الاحتفال بعيد الغفران واسفرت عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح طفيفة بحسب الشرطة.

وقال قائد الشرطة شيمون كورن للتلفزيون العام ان "الهدوء ساد المدينة مساء الجمعة".

واضاف التلفزيون ان ما لا يقل عن 700 شرطي انتشروا في المدينة.

وذكرت الاذاعة العامة ان الشرطة تلقت تعليمات بعدم استخدام الرصاص الحي او الغاز المسيل للدموع.

وفي بيان دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز "السكان والمسؤولين" في المدينة الى التزام الهدوء.

وقال بيريز "على اليهود والعرب ان يضعوا حدا في اسرع وقت لموجة العنف هذه التي ليست في مصلحة احد (...) يجب ان تتوقف فورا اعمال العنف والاتهامات المتبادلة".

بدورها طالبت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي توجهت الى المدينة بالتزام الهدوء "ليتمكن السكان من الاستمرار في العيش معا".

وقالت ليفني "على كل مواطن اسرائيلي ان يحترم يوم الغفران الذي يشكل جزءا من ارث اسرائيل".

وكان المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق "لقد زدنا عديد قواتنا في المدينة" حيث تم نشر 500 شرطي لمساعدة القوات المحلية البالغ عديدها 200 شرطي.

واضاف "كما رفعنا مستوى التأهب في انحاء البلاد حتى لا تتكرر مثل هذه الاحداث في عكا او اي مكان اخر".

واصيب اثنان من المحتجين وضابط شرطة بجروح طفيفة فيما اعتقل 12 شخصا من عرب ويهود منذ اندلاع المواجهات ليل الاربعاء الخميس بحسب المتحدث.

واضاف ان المتظاهرين العرب تسببوا بخسائر في نحو 100 سيارة و40 متجرا.

واوضح ان المواجهات اندلعت ليل الاربعاء عندما دخل سائق سيارة عربي الى حي شرقي المدينة يعيش فيه يهود وعرب وقد اطلق مذياع سيارته بعد بدء الاحتفال بعيد الغفران الذي تتوقف خلاله الحركة كليا في اسرائيل.

ولا يحق لليهود بمناسبة يوم الغفران التنقل بالسيارات وهذا المنع الديني يحترم بشكل كبير في اسرائيل اكثر من احترام عطلة السبت اليهودية.

وهاجم شبان يهود السائق متهمين اياه باثارة الضجيج عن قصد. وقال المتحدث باسم الشرطة انه سرت على الاثر "شائعات وخصوصا عبر مكبرات الصوت في المساجد ان السائق قتل ما دفع مئات من السكان العرب الى التجمع".

وتجددت الاشتباكات الخميس عندما تراشق مثيرو الشغب من الجانبين بالحجارة ما دفع الشرطة الى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم بحسب الاعلام.

وذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" اليومية المحافظة التي تصدر بالانكليزية ان المحتجين العرب هتفوا "الموت لليهود" فيما قالت صحيفة هارتس الليبرالية ان اليهود هتفوا "الموت للعرب".

والغيت مباريات كرة القدم التي كان من المقرر ان تجري خلال اليومين المقبلين كما الغي مهرجان مسرحي سنوي كان من المقرر ان يجري الاسبوع المقبل وعادة ما يستقطب الاف الزوار الى المدينة الساحلية وفق وسائل الاعلام.

وكان عضو مجلس بلدية عكا احمد عودة اكد لوكالة فرانس برس الخميس ان المواجهات اوقعت 15 جريحا من العرب.

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت الخميس الى الهدوء قائلا في بيان ان "التعايش السلمي بين اليهود والعرب اساسي علينا ان نفعل كل شىء لكي تعيش المجموعتان جنبا الى جنب ولتهدئة الخواطر".

ودان النائب الاسرائيلي المغالي في التطرف ارييه الداد ما وصفه ب"المذابح التي يرتكبها العرب".

وقال "يجب الا يفاجأ احد اذا حمل اليهود السلاح للدفاع عن انفسهم فيما الشرطة لا تفعل شيئا لحمايتهم".

في المقابل اعتبر النائب العربي محمد بركة ان اللوم يقع على "العصابات اليهودية الفاشية" التي تعمل ضد سكان المدينة العرب "بالتواطؤ مع الشرطة".

ويقيم في عكا نحو 50 الف نسمة ثلثهم من العرب.