عادت صحيفة الوفد اليومية الناطقة بلسان حزب الوفد المصري المعارض للصدور يوم الخميس بعد احتجاب استمر 13 يوما لكن الصراع على رئاسة الحزب الذي كان السبب في توقف صدورها ظل محتدما.
وتوقف صدور الصحيفة بعد تفجر الصراع على رئاسة الحزب بين رئيسه نعمان جمعة والهيئة العليا للحزب التي قررت بأغلبية أعضائها عزله من منصبه في الشهر الماضي وتعيين النائب الاول لرئيس الحزب محمود أباظة رئيسا مؤقتا.
لكن النيابة العامة التي تقدم اليها جمعة بشكوى قررت تمكينه من القيام بعمله قائلة ان الهيئة العليا للحزب ليست صاحبة الاختصاص بعزله.
وبعد أن استأنف جمعة عمله في مقر الحزب قرر فصل رئيس التحرير عباس الطرابيلي وأبلغ المجلس الاعلى للصحافة بالقرار الذي تسبب في وقف صدور الصحيفة.
وحسب لائحة الحزب الداخلية تنتخب الجمعية العمومية للحزب الرئيس وبامكانها اختيار غيره أو تثبيته في انتخابات تالية.
وحدد بيان أصدره المجلس الاعلى للصحافة يوم الاحد الماضي شروط عودة الصحيفة للصدور وجاء فيه "تلتزم الجريدة بالحياد الكامل في ما ينشر بها بالنسبة الى الخلاف الناشب حول رئاسة الحزب وبحيث لا يتناول النشر أي أخبار أو بيانات أو أفكار تتصل بذلك الخلاف."
وأضاف البيان الذي نشرته الصحيفة في صفحتها الاولى يوم الخميس أن طرفي الصراع اتفقا على "اختيار رئيسين لتحرير الجريدة يعملان معا بالتكافؤ فيما بينهما وبالتوافق مع جميع الاطراف المعنية."
وبقي الطرابيلي رئيسا للتحرير وعين سيد عبد العاطي الصحفي بالصحيفة رئيسا ثانيا للتحرير.
ويقول صحفيون في الصحيفة ان عبد العاطي سيمثل جمعة في تحرير الصحيفة وسيضمن ألا تنشر أخبارا أو مقالات ضده أو لمصلحة خصومه.
وتضمن اتفاق استئناف نشر الصحيفة اختيار عضو في المجلس الاعلى للصحافة لتولي الشؤون المالية والادارية للصحيفة وكانت من صلاحيات جمعة.
ويعمل في صحيفة الوفد التي صدرت عام 1984 حوالي 160 صحفيا نظموا احتجاجات بعد توقف صدورها ويعمل معهم مئات الموظفين.
وتعرض الحزب لهزة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في شهري تشرين الثاني /نوفمبر وكانون الاول/ ديسمبر والتي لم يفز فيها سوى بستة مقاعد من بين 444 مقعدا في مجلس الشعب تشغل بالانتخاب.
وخاض جمعة أول انتخابات رئاسة أجريت في مصر في سبتمبر أيلول الماضي لكنه احتل المرتبة الثالثة بعد الرئيس حسني مبارك ومرشح حزب الغد أيمن نور.
وفي عام 2000 توقفت عن الصدور صحيفة الشعب الناطقة بلسان حزب العمل الذي صدر قرار بتجميد نشاطه من لجنة شؤون الاحزاب بسبب نزاع على رئاسته.
ومنذ عودة الحياة الحزبية في عام 1977 شهدت عدة أحزاب انشقاقات وانقلابات على قادتها.
ويقول محللون ان الاحزاب السياسية المصرية يتحكم فيها عدد محدود من القادة المسنين الذين يرفضون تقييد سلطاتهم.