يدشن الرئيس اللبناني ميشيل عون اولى زياراته الرسمية كرئيس للبنان الى الرياض حيث يراهن اللبنانيون على هذه الزيارة لتكون بداية للعلاقات السعودية-اللبنانية بعد توتر ساد خلال العامين الأخيرين تبعاً للفراغ السياسي والانفراد بالمواقف حيال القضايا الاقليمية، ما اعتبرته السعودية خروجاً من الحضن العربي.
وقالت صحيفة النهار ان ملفات عديدة ستكون على طاولة البلدين، وعلى رأسها اعادة الثقة وتفعيل الهبة السعودية لتسليح القوى الأمنية والجيش اللبناني، ورفع الحظر عن السعوديين استثماراً وسياحة إلى لبنان وعن تحويلات اللبنانيين التي تشكل عموداً فقرياً للاقتصاد اللبناني، وهي ببساطة محاولة لاعادة العلاقات التاريخية بين البلدين.
الوزراء مروان حمادة ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل وملحم رياشي ورائد خوري ضمن الوفد الذي سيرافق عون، ويمثلون فسيفساء الحكومة الحالية والتنوّع الطائفي والسياسي، فيما كان لافتاً غياب وزير الدفاع يعقوب الصراف عن الوفد، في وقت سيطرح فيه ملف الهبة السعودية.
ووفق صحيفة النهار اللبنانية يرى عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب فريد الياس الخازن أن الانفتاح الحاصل هو في اتجاهين، "سواء من المملكة او الرئيس عون، وهذا طبيعي ويجب أن يحصل وأن تعود العلاقات اللبنانية-السعودية إلى سابق عهدها، وهذا هو الهم الأول. أما الموضوع الثاني فيرتبط بالهبة السعودية للجيش، وثمة حاجة الى تفعيلها لأن القوى الأمنية تقوم بمهمات كبيرة وناجحة في الأمن الاستباقي ويحتاج الى دعم والجانب الفرنسي جاهز للعودة. وثمة فرصة اليوم مع العهد الجديد كي نطوي أي صفحة فيها بعض الاشكالات والانطلاق نحو مرحلة جديدة"، معتبراً أن انتقاد الزيارة الى #السعودية "أمرٌ مبالغ فيه، فلبنان اليوم ليس ضمن أي محور وانتخاب عون يؤكد هذا الأمر. لبنان منفتح على الجميع بدليل ان الحكومة تضم كل المحاور، والرئيس يقوم بدور هو عبارة عن جسر لكل المحاور لمصلحة لبنان وليس لمصلحة محور ضد آخر، ففي السابق كان لبنان ساحة حرب وحيدة للنزاعات، ولم يعد كذلك بل هناك ساحات اخرى ولا بد من توظيف هذا الوضع لمصلحة كل الوطن".