عون واثق بقدرته على اقناع حزب الله بالقاء السلاح والحزب مستعد لبحث مستقبل جناحه العسكري

تاريخ النشر: 14 أبريل 2005 - 08:14 GMT

اعرب العماد ميشيل عون الذي يعيش في المنفى ويعتزم العودة الى لبنان في ايار/مايو عن ثقته بقدرته على اقناع حزب الله بنزع سلاحه، فيما اعلن امين عام الحزب حسن نصر الله استعداد حزبه الشيعي لبحث مستقبل جناحه العسكري.

وقال عون الخميس ان المحادثات بشأن نزع سلاح حزب الله المدعوم من سوريا وايران يجب ان تبدأ مباشرة عقب الانتخابات المقررة في ايار/مايو والتي قد تتأجل بسبب مشكلات تتعلق بتشكيل حكومة للاشراف على العملية الانتخابية.

وقال عون عبر الهاتف من فرنسا "لا يمكن ان تقوم دولة مركزية ويكون هناك جيش بالتوازي مع هذه الدولة. سنسعى الى اقناع حزب الله بهذا الفكر وسنعالج المواضيع التي يخشاها في حال تركه السلاح."

وقال عون الذي يعيش في المنفى في فرنسا منذ عام 1991 لكنه قرر العودة الى لبنان في السابع من (ايار) مايو "اعتقد ان لدينا من الضمانات ما يكفي لجعل حزب الله يعطي سلاحه ويقتنع بما نطرح عليه."

ولم يحدد عون وهو من الشخصيات المحورية التي طالبت بانسحاب سوريا من لبنان المقترحات التي سيطرحها على حزب الله.

وقال ان بعض المحادثات قد بدأت مع حزب الله الذي لم تكن له اي علاقات طيبة معه في يوم من الايام.

وطالبت ايضا شخصيات معارضة مسيحية اخرى باجراء محادثات فورية لنزع سلاح حزب الله. لكن بعض فصائل المعارضة تقول ان حزب الله يجب ان يحتفظ باسلحته في الوقت الراهن كما رفضت الحكومة نزع سلاحه.

ومن المقرر ان تكمل سوريا انسحابها من لبنان بحلول نهاية الشهر بموجب قرار لمجلس الامن الدولي يطالب ايضا بنزع اسلحة الميليشيات المسلحة في لبنان.

وقال الشيخ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مقابلة نشرت يوم الخميس ان الحزب مستعد لمناقشة قضية الاسلحة مع الاطراف اللبنانية الاخرى.

وقال نصر الله في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية ان الحزب على استعداد لمناقشة كل الموضوعات مع الاطراف اللبنانية بما في ذلك اسلحة المقاومة الاسلامية. واضاف ان المقاومة ليست حرفة سيصبح اعضاء الحزب دونها من العاطلين عن العمل.

وكان حزب الله هو القوة الرئيسية التي ساعدت في انهاء الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال. وحزب الله هو الجماعة الوحيدة التي تحتفظ علنا باسلحتها بعد الحرب الاهلية التي شهدها لبنان من عام 1975 الى عام 1990 وما زال يسيطر على مناطق في الجنوب اللبناني على الحدود مع اسرائيل.

وقال حزب الله الاسبوع الماضي انه مستعد لمناقشة مصير جناحه المسلح إذا انسحبت اسرائيل من مزارع شبعا التي يقول لبنان وسوريا انها ارض لبنانية لكن الامم المتحدة تقول انها تتبع سوريا.

وقال انه لا محادثات ما دامت اسرائيل في منطقة مزارع شبعا. وقال حزب الله ان بامكان جناحه المسلح التنسيق مع الجيش اللبناني ولكنه لن يخضع لاوامره.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال الشهر الماضي ان بامكان حزب الله ان يبرهن على انه ليس "منظمة ارهابية" بنزع اسلحته.

وترفض الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله.

وقال عون ان المحادثات يجب ان تبدأ عقب الانتخابات التي تقول مصادر سياسية انها قد تتأجل لاسابيع او شهور بسبب التأخير في تشكيل الحكومة.

وقال عون الذي خسر معركة مع القوات السورية في نهاية الحرب اللبنانية انه لن يعود الى لبنان الا بعد رحيل القوات السورية.

واضاف ان اعضاء الحركة الوطنية الحرة التي يتزعمها سيتنافسون في الانتخابات البرلمانية بتقديم 40 مرشحا على الاقل.

وقال ان مسألة ترشيح نفسه للانتخابات لم يتم حسمها.

(البوابة)(مصادر متعددة)