اعلن امين الجميل و ميشيل عون المتنافسان فوزهما في انتخابات المتن الشمالي ودعا الاخير انصاره للنزول للشارع فيما شدد الجميل على ضرورة الهدوء في الوقت الذي اكدت وزارة الداخلية عدم ورود النتائج النهائية اليها
وفيما دعا ميشيل عون الذي اعلن فوز مرشحه فان الجميل شدد على انصاره بالحذر والهدوء وتجنب الاحتكاك وقال "اغلى شىء لدينا وبالطبع سيادة لبنان الحرية"ودعا الشباب والشابات الى ضبط النفس وتجنب اي حوادث "قد ندفع ثمنها المزيد من الماسي"
وفاز بالمقعد السني في بيروت محمد الامين عيتاني مرشح تيار المستقبل الذي يتزعمه النائب سعد الحريري بفارق كبير على أقرب منافسيه
وعودة الى المتن الشمالي فقد اكد عون في مداخلة تلفزيونية ان مرشحه كميل خوري فاز في دائرة المتن, متهما السلطة التي يعارضها بالسعي الى تزوير هذه النتيجة عبر افتعال مشاكل في شأن بعض صناديق الاقتراع العائدة لحلفائه الارمن.
وقال "اعلن نجاح كميل خوري وفق النتائج الاولية لماكيناتنا الانتخابية" معربا عن امله "ان يمر كل شيء بهدوء" مؤكدا ان المعركة كانت معركة "اختيار خط سياسي".
واضاف "ابلغنا بوجود بعض محاولات لالغاء احد اقلام الاقتراع", طالبا من انصاره التجمع في ساحة منطقة الجديدة (ضاحية بيروت) حيث تقوم لجان القيد بفرز الاصوات.
من جهته قال امين الجميل "اليوم انتصرنا بهذه الانتخابات"
واتهم طابور خامس يسعى الى افتعال الاحداث حتى يورط هذه المناطق بمزيد من الماسي والاحداث وقال انه تم ضبط بالجرم المشهود بعض حالات التزوير وقال ان هناك تجاوزات وشكوك بمجموعة من البطاقات الانتخابية والاشخاص الذين انتخبوا, وكذلك الامر بما يتعلق بمندوبين وغير ذلك
واوضح الرئيس الجميل ان حادثة وقعت في عين علق نتج عنه جريحا واحدا
وكان العماد ميشال عون تحدث عن اشكالات في عمليات الفرز في بعض المناطق ودعا انصاره ونواب تياره للتجمهر
وقال انه تبلغ نجاح المرشح الدكتور كميل الخوري ويأمل ان تسير الامور بهدوء الليلة وقال ان المعركة لم تكن ضد شهيد نجله ونحترمة بل كانت لاختيار خط سياسي
وقال انه تبلغ بوجود بعض المحاولات لالغاء احد الصناديق مبديا تخوفه من وجود بعض المشاكل على غرار ما جرى في السابق
حدث اشكال في عمليات الفرز في بعض مركز الاقتراع بالانتخابات الفرعية في منطقة المتن ودعا العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر انصاره للتجمهر في الوقت الذي يتجه تيار المستقبل لحسم مقعد بيروت
واعلنت وزارة الداخلية عن غلق صناديق الاقتراع في السادسة من مساء بتوقيت بيروت وقال ان الانتخابات جرت في أجواء هادئة وديموقراطية
واعترف بيان وزارة الداخلية بوجود إشكالات قال انه تمت معالجتها بشكل فوري وبحزم وجدية كبيرين من قبل الجيش اللبناني والقوى الامنية المنتشرة في مناطق الاقتراع.
وجرت المنافسة على المقعد المخصص للمسيحيين الموارنة والذي أصبح شاغرا بعد مقتل بيار الجميل في نوفمبر تشرين الثاني والتي أصبحت اختبارا للقوة بين المعسكرين قبل اسبوعين من الموعد المقرر لاختيار البرلمان لماروني رئيسا للبلاد. وقد سبب صراع سياسي مستمر منذ تسعة أشهر بالفعل أسوأ عصيان مدني منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990 وخشي البعض من اندلاع العنف مجددا خلال التصويت.
وشددت الإجراءات الأمنية مع الاستعانة بالآلاف من الجنود اللبنانيين في المنطقة حيث زينت أعلام وملصقات الأحزاب المتنافسة الشرفات وأعمدة الإنارة والسيارات.
والجميل هو طرف رئيسي في التحالف المناهض لسوريا والمدعوم من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية في حين أن عون هو الزعيم المسيحي الرئيسي في المعارضة التي تضم حزب الله الحليف لسوريا وإيران.
وعلى العكس من ذلك فإن الانتخابات الفرعية الأخرى التي تجرى لشغل مقعد للمسلمين السنة في أحد أحياء بيروت لاختيار خليفة للنائب وليد عيدو الذي اغتيل في هجوم بسيارة ملغومة في يونيو حزيران لم تنل اهتماما يذكر.
ويبدو أن مرشحا من تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري على وشك الحصول على المقعد لأن المعارضة لم تمثل تحديا كبيرا نتيجة التأييد واسع النطاق الذي يتمتع به الحريري في هذا الحي.
وقال الجيش في إشارة إلى احتجاجات الشوارع الحاشدة التي أجبرت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في 2005 "هذه المعركة هي من أجل إنجاز السيادة وتثبيت ثورة الأرز وتحقيق أهداف انتفاضة الاستقلال."
وقال كميل خوري وهو منافس للجميل على المقعد "هدفنا الأساسي هو المشاركة.. نمد يدنا إلى يد كل اللبنانيين لنعمر لبنان ولننقذه من كل هذا المأزق الكبير."
ويتهم الجميل وحلفاؤه سوريا بتدبير اغتيال بيار الجميل وعيدو وغيرهما من الشخصيات المناهضة لسوريا في حين تنفي دمشق التورط في أي حادث اغتيال.
وكان أداء عون أفضل من أي زعيم ماروني آخر في الانتخابات البرلمانية عام 2005 والتي أجريت بنظام المشاركة السياسية الطائفية والذي يجري من خلاله تخصيص مقاعد تبعا للطائفة الدينية.
وفاجأ عون الذي كان من أشد منتقدي الوجود السوري في لبنان أثناء وجوده في المنفى في فرنسا الكثيرين عام 2006 عندما عقد تحالفا مع حزب الله.
ويقول الجميل إنه يخوض هذه الانتخابات الفرعية لمنع عودة النفوذ السوري إلى لبنان.
وكان الموارنة يهيمنون يوما على الساحة السياسية في لبنان وفي حين أن الرئيس ما زال يتعين أن يكون مارونيا إلا أنه تم تجريد هذا المنصب من بعض سلطاته بموجب اتفاق أنهى الحرب الأهلية.
وأجريت الانتخابات الفرعية أيضا في ظل معركة مستمرة منذ 11 اسبوعا بين القوات اللبنانية وجماعة فتح الإسلام التي تستلهم نهجها من تنظيم القاعدة في لبنان والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط 258 قتيلا على الأقل بينهم 132 جنديا.
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)