عون يأمل في تشكيل حكومة خلال أيام ووزير الدفاع يحذر من أجواء حرب اهلية

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 03:58
ميشال عون

اعرب عون عن أمله في أن يجري خلال ايام تشكيل حكومة ستكون مطالب المحتجين ضمن اولوياتها، فيما حذر وزير الدفاع من خطورة الوضع في البلاد من أن استمرار التظاهرات والانسداد السياسي يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية 

قال الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس في حسابه الرسمي على موقع تويتر إن لديه أملا في إمكانية تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف أن مطالب المحتجين ستكون من أولويات الحكومة القادمة.

وشلت موجة جديدة من الاحتجاجات مختلف مناحي الحياة في لبنان بعدما أغضب الرئيس عون المتظاهرين بتصريحات حثهم فيها على إنهاء تمردهم على الفساد والمحسوبية في المؤسسة السياسية الحاكمة.

ويواجه لبنان بعد شهر من اندلاع احتجاجات عمت أرجاءه أزمة سياسية واقتصادية يتسع نطاقها دون ظهور أي مؤشر على اتفاق زعمائه على حكومة جديدة تحل محل المنتهية ولايتها برئاسة سعد الحريري الذي استقال يوم 29 أكتوبر تشرين الأول.

وتريد جماعة حزب الله الشيعية القوية المدعومة من إيران وحليفتها حركة أمل تولي الحريري رئاسة الوزراء مجددا.

لكن الحريري المتحالف مع دول الخليج العربية والغرب قال إنه لن يعود للمنصب إلا إذا كان بوسعه تشكيل حكومة من المتخصصين تكون قادرة على إنقاذ الوضع واجتذاب الدعم الدولي.

وقال مصدر مقرب من الحريري ”نقبل بحكومة لا بد وأن تعكس توازنا سياسيا في البلاد، لكن من خلال المتخصصين وليس المرشحين التقليديين من الساسة الذين يشاركون في الحكومة عادة“.

وقال وزير الدفاع اللبناني الخميس إن البلاد في وضع "خطير للغاية" وقارن بين الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية وبين بدايات الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ورغم سلمية الاحتجاجات إلى حد كبير، إلا أن محتجا لقي حتفه بالرصاص في جنوب بيروت يوم الثلاثاء.

وقال الوزير إلياس بو صعب وهو حليف سياسي للرئيس ميشال عون إن التوتر في الشارع وإغلاق الطرق يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية التي وقعت في عام 1975 واصفا الوضع بأنه "خطير للغاية".

وأشار إلى حوادث عدة منها محاولة محتجين إقامة جدران على طريق سريع ساحلي رئيسي.

وبثت قناة (إل.بي.سي) التلفزيونية يوم الأربعاء لقطات مصورة لاشتباكات في منطقة جل الديب ذات الأغلبية المسيحية قرب بيروت، حيث دخل المحتجون في مواجهات مع أشخاص آخرين بينهم أنصار لعون أغضبتهم حواجز الطرق.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن رجلا مسلحا انطلق بسيارته أمام المحتجين وهو يشهر بندقيته ويطلق النار في الهواء. وقالت إن المحتجين انتزعوا سلاحه وأحدثوا أضرارا بالسيارة.

وقال الوزير للصحفيين إن اللوم لا يقع على عاتق "الحركة الديمقراطية" التابعة للمحتجين وإن المتظاهرين لهم الحق في الاحتجاج والحماية.

لكنه أضاف أن الجيش وأجهزة الأمن لا يمكنها القبول بأي شخص يفكر في ارتكاب أعمال عنف.

الى ذلك، فقد دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان أعضاءه يوم الخميس لمواصلة الإضراب حتى يحصل على تفاصيل خطة أمنية ولا سيما بشأن كيفية التعامل مع العملاء.

ودعا الاتحاد للإضراب بسبب مخاوف أمنية في الوقت الذي اجتاحت فيه المظاهرات المناهضة للقادة السياسيين لبنان وطالب المودعون بالحصول على أموالهم بعد أن فرضت البنوك قيودا جديدة.

وقال جورج الحاج رئيس الاتحاد لرويترز إن الإضراب، الذي أغلق البنوك في كل أنحاء البلاد هذا الأسبوع، سيستمر يوم الجمعة.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك