تشير المعلومات الاولية الواردة من مراكز فرز الاصوات في جبل لبنان ان العماد ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر يتجه لتحقيق فوزا في المرحلة الثالثة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية فيما حقق حزب الله نصرا في البقاع وجنبلاط في دائرة الشوف
وقالت تقارير ان نقلا عن نتائج جزئية غير رسمية ان الزعيم المسيحي المناهض لسوريا ميشيل عون يتجه الى الانتصار على سياسيين مسيحيين منافسين يوم الاحد في أكثر الجولات أهمية في الانتخابات البرلمانية اللبنانية. وأظهرت النتائج الجزئية غير الرسمية ان المرشحين الذين يدعمهم عون يمكن ان يحصلوا على 15 مقعدا من 16 يجري التنافس عليها في معقل المتن الشمالي المسيحي الماروني ومناطق بيبلوس-كسروان شمال بيروت.
لكن مرشحي عون بدوا غير قادرين على التغلب على قائمة يدعمها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في دائرة بعبدا-عاليه حيث يجري التنافس على 11 مقعدا. واكتسحت قائمة جنبلاط كل المقاعد الثمانية في دائرة الشوف.
وقد أغلقت مراكز الاقتراع في محافظتي جبل لبنان والبقاع أبوابها عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي بعد أن أدلى الناخبون اللبنانيون بأصواتهم لاختيار 58 نائبا في البرلمان من أصل إجمالي عدد مقاعده البالغة 128 مقعدا. وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا لافتا من قبل الناخبين اللبنانيين فور انطلاق عمليات التصويت.
وحسب مصادر متطابقة فقد تجاوزت نسبة الإقبال 50% في جبل لبنان و44% في البقاع.
وقد دعي للتصويت في هذه المرحلة من الانتخابات نحو 1.25 مليون ناخب وذلك وسط احتدام التنافس بين التحالفات خصوصا بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، مما جعل بعض المراقبين يصفها بأم المعارك.
وتختلف هذه المرحلة عن سابقتيها في أن عدد المقاعد المخصصة عبر التزكية بلغ مقعدين فقط في جبل لبنان هما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب الدرزي مروان حمادة.
اما جماعة حزب الله اللبنانية الموالية لسوريا وحلفاؤها فقد اكتسحت كل المقاعد العشرة في الانتخابات العامة باحدى دوائر شرق لبنان يوم الاحد. وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مؤتمر صحفي ان الناخبين قالوا يوم الأحد ان البقاع درع للمقاومة مثل الجنوب وكل لبنان. وبذلك يرتفع عدد المقاعد التي فاز بها الحلفاء الشيعة الموالون لسوريا الى 33 مقعدا في مجلس النواب المؤلف من 128 مقعدا.
ويرى مراقبون أن نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع ستحدد الزعامة المسيحية في لبنان، بينما كرست انتخابات بيروت في المرحلة الأولى زعامة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب بالمرحلة الثانية استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله
حكومة ميقاتي راضية
واعرب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عن رضى حكومته لسير المرحلة الثالثة رغم احتدام التنافس بين المرشحين. وقال ميقاتي للصحفيين بعد جولة على بعض نقاط الاقتراع رافقه فيها وزيرا الداخلية والعدل حسن السبع وخالد قباني إن الأمور تسير في هدوء ولم يسجل أي حادث أمني يذكر حتى الآن.
صراع عون - وجنبلاط
ودارت أكثر المعارك سخونة بين الزعيم المسيحي ميشيل عون والزعيم الدرزي وليد جنبلاط في دائرة بعبدا-عاليه ذات الطوائف المتعددة.. ويخوض عون معارك انتخابية مع تحالف مسيحي قوي معارض لسوريا في كسروان وجبيل مما جعل الناخبين المسيحيين مشتتين في خياراتهم لدخول سياسيين المعركة بعد أن ظلوا في المرحلة الممتدة من عام 1990 وحتى الآن خارج المسرح السياسي.واختلف عون الجنرال السابق والمعارض الشديد لدمشق مع زعماء آخرين معارضين لسوريا واتهمهم بأنهم تقليديون استفادوا من الدور السوري بلبنان بعد إنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت بين عام 1975 وعام 1990 وتحولوا إلى معارضين لدمشق في الأشهر الأخيرة فقط. لكن عون الذي يعتبر نفسه إصلاحيا ويعد الناس بفتح ملفات الفساد تعرض لهجوم من منافسيه الذين يتهمونه بأنه حاول تنصيب نفسه زعيما للمعارضة وينتقدونه بدورهم لأنه تحالف مع بعض الرموز المؤيدة لسوريا.
ويخوض عون معركته الانتخابية مع حلفائه بلوائح تضم 25 مقعدا معظمها في جبل لبنان. ويرشح عون نفسه على رأس لائحة مؤلفة من ثمانية أشخاص في دوائر كسروان وجبيل.