عون يتهم المعارضة بمحاولة عزله

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 07:38 GMT

اتهم الجنرال السابق ميشيل عون الذي يعد ابرز زعيم مسيحي معارض لسوريا بعد اسابيع فقط من عودته من منفى استمر 15 عاما المعارضة اللبنانية بمحاولة عزله عن الانتخابات البرلمانية القادمة التي من المقرر ان تبدأ في 29 ايار/مايو.

وقال عون المسيحي الماروني البالغ من العمر 70 عاما في احدث هجوم له على المعارضة اللبنانية "ليس هناك من معارضة هناك اشخاص تقليديين لا يرغبون في برنامج عمل ويريدون ان يبقوا كل شيء تحت رحمتهم خصوصا ان برنامج عملنا يلبي حاجات المواطنين وهم لا يريدون الغوص في هذا الموضوع. حاولوا ان يعزلوننا ولكننا شعب لا يعزل نحن لسنا سياسيين مثلهم نحنا لدينا قاعدة عريضة ولا يستطيعون عزلنا وسوف نبقى موجودين.

بدأت محاولة العزل منذ زمن وذلك عند محاولة تاخير عودتي الى البلاد الى ما بعد الانتخابات لقد مارسوا تعديات معنوية علي بحجة انني سوف اسبب تخريبا في المعارضة ولكن تبين انهم يحضرون مؤامرة ضدي وهي مؤامرة العزل".

واضاف عون "اين هو مشروعهم الانتخابي اين هي نظرتهم المستقبلية للبنان واين هم من مسألة خروج سوريا من لبنان وتحريرهم له. يدعون بانهم معارضة ليس هناك معارضة هناك اناس تقليديين... نحن لسنا تقليديين نحن اصلاحيون اما هم فليس لهم برنامج" ويرفض عون والبطريرك الماروني نصر الله صفير ومسيحيون آخرون الانتخابات اللبنانية القادمة التي ستجري وفقا للقانون الانتخابي لعام 2000 لانها لا تمنح المسيحيين تمثيلا عادلا في الانتخابات البرلمانية. واضاف عون "في الواقع ليس هناك انتخابات.

قانون الانتخابات يجب ان يكون نفسه في كل المناطق وشامل.. نحن اليوم نختار اين نقاطع الانتخابات واين نشارك فيها لان هكذا قانون يتطلب منا هكذا تصرف وهذا امر نتائجه خطيرة جدا لان نصف الشعب اللبناني سوف يهمش".

وغيرت المعارضة اللبنانية التي ولدت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير شباط التي كان من بين مطالبها الدعوة الى قانون الانتخابي جديد يضمن تمثيلا مناسبا لكل اللبنانيين رأيها بعد عودة عون. ويعتقد بعض المحللين ان القانون الانتخابي لعام 2000 تم صياغته لحماية مصالح المؤيدين لسوريا والزعماء التقليدين في البلاد. وقال عون في الاونة الاخيرة ان القانون غير عادل لكل الفصائل ولكنه على استعداد للانضمام الى القوى التي تؤيد سوريا بما في ذلك جماعة حزب الله للمنافسة في الانتخابات.

وليس من المحتمل ان يكون عون و جماعة حزب الله المسلحة الشيعية حلفاء سياسيين لكن محللين قالوا انهما قد يشكلان فريقا لتحقيق مكاسب انتخابية أكبر. ويوزع النظام السياسي في لبنان المناصب السياسية بين اقليات دينية كثيرة تقاتلت في حرب أهلية استمرت 15 عاما قسمت البلاد الى قطاعات مسلمة ومسيحية. وانهى اتفاق الطائف الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990 وخصص الاتفاق نصف المقاعد في البرلمان للمسيحيين والنصف الاخر للمسلمين. وقال عون "اذا كنت تضمنين وليد جنبلاط على موقف واحد لا يتغير لمدة ست ساعات فانا مستعد لاخذ تعابيره الايجابية بعين الاعتبار. هم تقليديون لا يتطلعون الى مستقبل لبنان هم يتطلعون الى ادارة مستقبلهم السياسي في لبنان. هم جروا البلاد الى دين يناهز قدره الـ 44 مليار دولار. هم اتوا بكارثة اقتصادية على البلاد فكيف يجددون انفسهم. هم بداوا بتقسيم البلاد".

ومازال عون يتمتع بالتأييد بين كثير من المسيحيين الذين يعتبرونه زعيما غير فاسد ومناهض لسوريا والمليشيات اللبنانية رغم الخلافات. ويقول الذين يقللون من شأنه أن مقامراته العسكرية هي التي ادت الى هزيمة المارونيين في الحرب الاهلية. وينقسم مسيحيو لبنان الذين يمثلون 40 في المئة من السكان الى اربعة معسكرات الاول مؤيد لسوريا والثاني النواب المناهضون لسوريا والثالث المؤيدون لحركة عون والرابع المؤيدون لميليشيا القوات اللبنانية المنحلة. وعملت عودة عون على تعقيد عملية بناء التحالفات مما يقدم صوتا جديدا للمارونيين الذين يشعرون بانهم محبطون منذ الحرب الا انها قسمتهم في الانتخابات.