وأتبع عون خطوته بإشادة متكررة بإيران، معتبراً إياها "القوة الإقليمية الوحيدة الواقفة على قدميها، ولها علاقات وطيدة مع قسم كبير من اللبنانيين". وقال أيضاً إنه ينطلق في زيارته لإيران من موقعه المسيحي وانه سيتحدث في طهران أمام القادة الايرانيين "باسم مسيحيي الشرق وليس لبنان وحده"، وسيؤكد على "رسالة المسيحيين الإنفتاحية التاريخية". وأضاف أنه قرر زيارة ايران في هذه اللحظة مدركاً ان كثيرين سيلحقون به "عندما يرون المعطيات تتغير على ارض المنطقة في الأشهر القليلة المقبلة".
وسيلتقي "الجنرال" ( لقبه بين أنصاره) خلال الزيارة التي تستمر خمسة أيام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متكي ونواباً في البرلمان الإيراني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، في حين يتابع دبلوماسيون عرب وأجانب وسياسيون في بيروت مدى انعكاس سياسة عون على شعبيته المنحسرة في شكل لافت في بيئته المسيحية.
ولاحظ هؤلاء أن عون حدد موعد الزيارة لإيران بعدما استثناه مساعد وزير الخارجية الأميركية من اللقاءات التي أجراها مع القادة السياسيين خلال زيارته الأخيرة لبيروت التي استمرت أياماً.
وعلى غرار حلفائه في تحالف قوى 8 آذار/ لم يتلق الجنرال عون دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية، وإذا كان رئيس حركة "أمل" ومجلس النواب نبيه بري يتعامل مع هذه المسألة بتفهم ويكتفي بعلاقة ودية مع السفير السعودي عبد العزيز خوجة، فإن الأمر يختلف مع عون الأشد انفعالاً.
وكان عون استقبل الابطال عند عودته من منفاه في باريس إثر انسحاب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ أبريل 2005 ، لكنه انقلب لاحقاً على مبادئه وانضم شريكاً غير متوقع إلى محور حلفاء سورية وإيران في لبنان، لكن كثيرين من أنصاره يقولون إنه لم يغير في سياسته.