غارات اسرائيلية على الجنوب بعد رد حزب الله على قتل مواطن لبناني

تاريخ النشر: 03 فبراير 2006 - 05:26 GMT

شنت الطائرات الاسرائيلية غارتين على مواقع لحزب الله اللبناني الذي قصف قبل ذلك منطقة رويسات العلم ردا على قتل جيش الاحتلال احد الاطفال اللبنانيين قبل يومين

اصابة جندي اسرائيلي

وقال حزب الله ان المقاومة اصابت اهدافها بدقة وقالت اسرائيل ان احد جنودها اصيب بجروح وكانت الاشتباكات بين الطرفين لا تزال مستمرة حتى ساعة متقدمة من عصر الجمعة.. واصدر حزب الله بيانا اكد فيه الهجوم على موقع اسرائيلي. وقال ان "المقاومة الاسلامية قصفت بالاسلحة الصاروخية والمدفعية موقع الاحتلال الصهيوني في رويسات العلم وهو الموقع الذي ارتكب جريمة قتل الفتى الشهيد ابراهيم رحيل". وقالت الشرطة اللبنانية ان حزب الله اطلق حوالى 25 قذيفة هاون وصاروخ كاتيوشا من طراز 107 ملم خلال اقل من نصف ساعة على الموقع الاسرائيلي في حين كانت قذائف تستهدف بشكل متقطع موقعين اسرائيليين آخرين. وقتل الراعي ابرهيم رحيل (15 عاما) برصاص اسرائيلي في منطقة بسطرة القريبة من مزارع شبعا التي تحتلها القوات الاسرائيلية الاربعاء.

واعلن متحدث باسم قوة الطوارىء الدولية في جنوب لبنان ان التحقيق الذي اجرته هذه القوة اكد ان الراعي اللبناني قتل اثناء وجوده على الجانب اللبناني من الحدود مع اسرائيل. وقال بيان حزب الله ان القصف حقق "اصابات مباشرة في دشم الموقع وتحصيناته وتجهيزاته" وان "المواجهة مستمرة".

وعلى الاثر افادت الشرطة اللبنانية ان الطيران الاسرائيلي نفذ سلسلة غارات في محيط بلدة كفرشوبا الملاصقة لمزارع شبعا وان حوالى خمسين قذيفة من عيار 155 ملم سقطت على المنطقة في اقل من ساعة.

واوضحت الشرطة ان المقاتلات الاسرائيلية شنت خمس غارات متتالية بفارق دقائق واطلقت صاروخين كل مرة في محيط كفرشوبا والهبارية والخيام من دون ان تشير الى وقوع اصابات.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن جيش الإحتلال في حالة تأهب منذ فترة طويلة، خشية أن يقوم حزب الله بمحاولة أخرى لاختطاف جنود إٍسرائيليين، في حين صرحت عناصر في الجيش أن الفترة الأخيرة تشهد استعدادات من قبل حزب الله لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله صرح الاربعاء انه "اذا تبين ان اللبناني المدني وجد مقتولا في مزارع شبعا فالمقاومة الاسلامية ستعاقب قتلته دون تردد ولن تنتظر اذنا من احد".

وتجدر الإشارة إلى أن القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان قد أكدت أن الشاب اللبناني، الذي كان يرعى الغنم، قد قتل داخل الأراضي اللبنانية، في حين زعمت قوات الإحتلال الإسرائيلي أن الشاب كان مسلحاً وعبر "الخط الأزرق" وقام بإطلاق النار على قوات الإحتلال، وعندها قام الجنود الإسرائيليين بقتله

ممثل انان

وحمل ممثل السكريتر العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون هنا اليوم اسرائيل مسؤولية مقتل اللبناني ابراهيم رحيل (17 عاما) في مزرعة بسطرة المحررة في جنوب لبنان. واكد بيدرسون في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان "المواطن اللبناني رحيل قتل داخل الاراضي اللبناني وان اسرائيل تتحمل مسؤولية هذا الحادث". واشار بيدرسون الى ان جميع المعطيات تدل ان رحيل "لم يكن اية نوايا مبيتة للقيام باعمال عسكرية مخلة بالاستقرار". وقدم بيدرسون باسم السكريتر العام للامم المتحدة التعازي لعائلة رحيل واصفا الحادثة ب"المأساة الحقيقة" وانها تشكل تصعيدا خطيرا من قبل الاسرائيليين على (الخط الازرق) الحد الفاصل بين لبنان واسرائيل.

وكشف بيدرسون ان المهلة المحددة للتحقيق في مقتل رحيل يوم الاربعاء الماضي من المحتمل ان تنتهي اليوم واصفا الوضع في الجنوب اللبناني على ضوء الحادثة الاخيرة ب"الحساس". ودعا بيدرسون كافة الاطراف الى احترام (الخط الازرق) وضبط النفس وان اي خرق لا يبرره خرق اخر. وكانت القوات الاسرائيلية المتمركزة في مزارع شبعا قد قتلت الراعي اللبناني ابراهيم رحيل باطلاق ثلاث رصاصات على جسده في منطقة بسطرة المحررة داخل الاراضي اللبنانية. وتقدم لبنان بشكوى الى الامم المتحدة ضد اسرائيل مطالبا مجلس الامن الدولي بان يتخذ خطوات تردع اسرائيل عن ارتكاب مثل هذه الاعمال .