قال نشطاء بالمعارضة ان طائرات حربية سورية قصفت مدينة الرقة في شمال شرق سوريا لليوم الثاني على التوالي الأربعاء متسببة في مقتل 39 شخصا.
وقالت لجنة التنسيق المحلية ان 17 شخصا قتلوا في غارة واحدة على ساحة في المدينة. وأظهرت لقطات مصورة مقاتلين يضعون أشلاء داخل سيارة إسعاف.
وقالت مصادر إن آلاف العائلات وكثير منهم نارحون بالفعل من محافظتي حلب ودير الزور المجاورتين كانوا يفرون من الرقة إلى المناطق المحيطة في الريف منذ أن تعرضت لقصف جوي شديد في أعقاب إعلان المعارضة يوم الاثنين أنها سيطرت على المدينة.
وقال الناشط عبد الله أبو غيث لرويترز في اتصال هاتفي من المدينة إن الرقة تعرضت لحوالي 25 غارة جوية يوم الاربعاء وإن السكان المدنيين يطردون.
وتقع المدينة الفقيرة التي دمر اقتصادها بسبب أزمة مياه ألحقت أضرارا بمحاصيلها من الغلال والقطن قبل الانتفاضة على نهر الفرات على بعد 160 كيلومترا شرقي مدينة حلب المحور الصناعي والتجاري في سوريا.
وأظهرت الصور التي التقطها نشطاء مبنى مديرية التعليم وقد دمره القصف وجثة قناص من القوات الموالية للحكومة قتل أثناء معركة من أجل الاستيلاء على مبنى للمخابرات العسكرية في وسط المدينة.
وقال ناشط آخر يعمل مع اللاجئين إن غالبية النازحين انتقلوا إلى المناطق الريفية في الرقة غير أن نقص الطعام والمنشآت هناك يعني أنهم قد يتوجهون قريبا إلى تركيا التي تستضيف بالفعل عدة آلاف من اللاجئين السوريين.
الى ذلك، فقد شن الطيران غارات الاربعاء على احياء محاصرة في مدينة حمص وسط سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري، مع محاولة القوات النظامية لليوم الرابع اقتحام هذه الاحياء المحاصرة التي تشكل معاقل للمقاتلين المعارضين.
وقال المرصد "تعرضت احياء حمص القديمة للقصف من الطائرات المروحية"، في حين تعرض حي الخالدية "للقصف من طائرة حربية وراجمات الصواريخ".
ويتزامن القصف مع اشتباكات عنيفة في احياء وسط هذه المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" ضد الرئيس بشار الاسد منذ منتصف آذار/مارس 2011.
من جهته، بث التلفزيون الرسمي السوري ان القوات النظامية "تواصل ملاحقتها للمجموعات الارهابية المسلحة في مناطق عدة في حمص (...) وتكبدها خسائر كبيرة".
وادت اعمال العنف الاربعاء الى مقتل 121 شخصا هم 33 مدنيا و34 جنديا و54 مقاتلا معارضا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.
دبلوماسيا، يلتقي المبعوث الروسي لسوريا نظيره الاميركي ومبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي في لندن الخميس لمناقشة الازمة في سوريا، بحسب مسؤول بارز.
وفي العراق المجاور لسوريا، قال محافظ نينوى اثيل النجيفي لوكالة فرانس برس ان "طائرتين سوريتين خرقتا الاجواء العراقية السبت الماضي خلال الاشتباكات التي وقعت عند منفذ اليعربية".
وكانت القوات النظامية السورية استعادت الجمعة المعبر من ايدي المقاتلين، قبل ان تتجدد الاشتباكات السبت، والتي نقل على اثرها جنود سوريون الى العراق للمعالجة. وادى كمين خلال عودة هؤلاء الى بلادهم الاثنين، الى مقتل 48 منهم.
وفي هذه الاثناء، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان مجموعة من المسلحين السوريين احتجزت نحو 20 من عناصر قوة حفظ السلام الدولية في منطقة محاذية لمرتفعات الجولان المحتل.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المحتجزين هم من الجنسية الفليبينية، الا ان الامم المتحدة لم تكشف عن جنسيتهم.
وصرح نائب المتحدث باسم الامم المتحدة ديل بوي للصحافيين ان القوات الدولية "ابلغت انه في وقت سابق من اليوم اوقف نحو 30 مقاتلا نحو 20 من عناصر حفظ السلام واحتجزوهم" في منطقة محاذية للجولان.
واضاف ديل بوي ان "المراقبين الدوليين كانوا يقومون بمهمة امداد معتادة، وتم توقيفهم عند نقطة المراقبة 58 التي اصيبت باضرار وجرى اخلاؤها في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بعد قتال عنيف في منطقة مجاورة في (قرية) جملة".
وسارع مجلس الامن الدولي الى المطالبة بالافراج عن عناصر حفظ السلام المحتجزين، وقال رئيس قوات حفظ السلام الدولية هيرفي لادسوس ان مفاوضات تجري الان مع الخاطفين.
واظهر شريطا فيديو بثهما المرصد السوري على موقع "يوتيوب"، متحدثا باسم مجموعة المسلحين يعلن تبني ما اطلق عليه "لواء شهداء اليرموك" احتجاز المراقبين.