ذكر تقرير أممي قدم الخميس 27 فبراير/شباط لمجلس الأمن الدولي، أن القوافل السورية التي تنقل المواد الكيميائية الى ميناء اللاذقية لإخراجها من البلاد وإتلافها لاحقا، تعرضت لمحاولتي اعتداء نهاية الشهر الماضي.
ونقل التقرير الصادر عن البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن السلطات السورية أن الهجومين وقعا يوم 27 يناير/كانون الثاني.
وتابع التقرير أن السلطات السورية أبلغت البعثة المشتركة أيضا بأن العمليات القتالية المستمرة في البلاد، جعلت اثنين من المواقع الكيميائية غير قابلة للوصول اليها خلال الجزء الأكبر من الفترة التي يتعلق بها التقرير.
وذكر التقرير أن ذلك أدى الى تأجيل إتلاف ما تبقى لسورية من مخزون مادة "إيزوبوبانول" التي تعتبر عنصرا أساسيا لإنتاج غاز السارين.
من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أن البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تدرس اقتراح الحكومة السورية الاسبوع الماضي القاضي بازالة أسلحتها الكيميائية خلال 100 يوم بعد أن أخفقت دمشق في الالتزام بمهلة انقضت في 5 فبراير/ شباط.
على الصعيد الميداني
شنت طائرات الجيش السوري، الجمعة، سلسلة غارات على مناطق متفرقة في البلاد، وسط استمرار المعارك بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية التي تستعد للتقدم نحو يبرود بريف دمشق.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطيران الحربي استهدف بلدات غدير البستان والبكار وسويسة والناصرية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال قريتي الناصرية وأم باطنة.
وفي محافظة الرقة بشمال سوريا، نقل المرصد عن نشطاء في المعارضة قولهم إن المياه انقطعت عن مدينة الطبقة جراء تعرض مبنى "مديرية تصفية المياه" لأضرار بعد استهدافها من قبل طيران الجيش.
وعلى جبهة القلمون، قال "مجلس قيادة الثورة" إن قوات المعارضة قتلت ضابطا من الحرس الجمهوري في المعارك الدائرة بمنطقة ريما، في حين أعلنت وكالة الأنباء السورية عن مقتل 20 مسلحا في ريف العاصمة.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن الجيش قضى "على أكثر من 20 إرهابيا" في كمين جرى "أثناء تسللهم على أحد الطرق الفرعية بين الغوطة الشرقية والقلمون بريف دمشق، دون أن يحدد موقع الهجوم.
كما طالت الغارات السورية الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود، حيث قالت مصادر أمنية لـ"سكاي نيوز عربية" إن لاجئين سوريين قتلا في قصف جوي على تخوم بلدة عرسال شرق لبنان.
أما في دمشق، فقد قال ناشطون معارضون إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجفاف وانعدام المواد الطبية في مخيم اليرموك جنوب العاصمة، الذي يخضع منذ أشهر لحصار من قبل القوات الحكومية.
وعلى صعيد آخر، انسحب مقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" من بلدات عدة في ريف محافظة حلب في شمال سوريا، وذلك عشية انتهاء مهلة حددتها جبهة النصرة لعناصر هذا التنظيم، حسب المرصد.
وكان زعيم الجبهة، أبو محمد الجولاني، أمهل "الدولة الإسلامية، الثلاثاء الماضي، خمسة أيام للاحتكام إلى "شرع الله" لحل الخلافات، مهددا في حال عدم تجاوبها مع ذلك، بقتالها في سوريا والعراق.