شن الطيران السوري سلسلة غارات على حي بابا عمرو في حمص الذي يشهد اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، بينما اندلع قتال في منطقة بين دمشق ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل فيما قد تصبح جبهة قتال جديدة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان "نفذت طائرة حربية غارة جوية جديدة استهدفت منطقة في حي بابا عمرو" الذي عاد مقاتلو المعارضة اليه بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه.
وكان المرصد افاد صباحا عن تعرض الحي لغارة جوية، تزامنا مع استمرار الاشتباكات بين المقاتلين والقوات النظامية على اطراف الحي الواقع في جنوب غرب مدينة حمص وسط البلاد.
وفي محافظة حمص، افاد المرصد عن "استشهاد اربعة مقاتلين من الكتائب المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية في قرية جوسية على الحدود السورية اللبنانية"، متحدثا عن "معلومات عن مقتل وجرح واسر جنود القوات النظامية على الحاجز".
في محافظة ادلب (شمال غرب)، تدور اشتباكات عنيفة في محيط بلدة حيش تزامنا مع قصف من القوات النظامية التي تحاول "فك الحصار على معسكري وادي الضيف والحامدية وايصال الامدادات العسكرية لهما"، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية.
ونقل المرصد عن ناشط التقى عشرة جنود فروا ليل امس من معسكر الحامدية، قولهم ان الوضع في المعسكر المحاصر منذ اشهر "سيىء جدا ولا يوجد طعام"، وانهم كانوا في انتظار "قافلة الامدادات التي كان من المتوقع ان تصل منذ ايام، الا ان الاشتباكات العنيفة في محيط بلدة حيش اعاقت تقدمها".
ويفرض المقاتلون حصارا على المعسكرين منذ سيطرتهم مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في محافظة ادلب، ما اتاح لهم اعاقة الامدادات المتجهة الى حلب (شمال).
في حلب، نفذ الطيران الحربي غارات جوية عدة على محيط مطار منغ العسكري حيث تدور اشتباكات منذ بدء مقاتلي المعارضة "معركة المطارات" في 12 شباط/فبراير الماضي، للسيطرة على المطارات العسكرية في المحافظة.
ومن جهة اخرى، قالت مصادر من المعارضة السورية إن قتالا عنيفا اندلع في منطقة بين دمشق ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل يوم الأربعاء فيما قد تصبح جبهة قتال جديدة بين الطرفين المتصارعين.
وقال نشطاء مدنيون ومصدر عسكري من المعارضة إن مقاتلي المعارضة هاجموا ثكنة عسكرية بها قوات من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة الميكانيكية التي يرأسها ماهر الاسد شقيق الرئيس بشار الأسد في خان الشيح على مسافة ستة كيلومترات من مشارف دمشق.
وأضافت المصادر إن الاشتباكات تصاعدت بعد ثلاثة أيام من مهاجمة مقاتلي المعارضة السنيين وحدة صواريخ في المنطقة مما اسفر عن مقتل 30 جنديا أغلبهم من الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي لها الأسد.
ويوجد بالمنطقة أيضا مخيم للاجئين الفلسطينيين.
وقال ناشط معارض من بلدة جديدة القريبة إن القوات المتمركزة في الجبال المطلة على خان الشيح تهاجم المنطقة بمنصات إطلاق الصواريخ في محاولة لإبعاد مقاتلي المعارضة المتمركزين حول الثكنة.
وقال الناشط وعرف نفسه باسم عبده لرويترز في اتصال هاتفي "أحصيت ما يصل إلى 20 انفجارا في الدقيقة في خان الشيح."
وقال أحد قادة مقاتلي المعارضة على صلة بالمقاتلين في المنطقة إن قوة قوامها نحو الف مقاتل تحركت إلى خان الشيح التي تبعد 25 كيلومترا عن هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
وقال إن المقاتلين هاجموا كذلك مواقع تابعة للجيش السوري في بلدة القنيطرة قرب خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل والى الجنوب أكثر بالقرب من الجولان لكن هذه القوات متمركزة جيدا في المكان.
وأضاف "الهدف هو قطع الامدادات عن القنيطرة" وذكر أن العمليات في خان الشيح تهدف كذلك إلى تخفيف الضغط عن ضاحية داريا جنوب غربي دمشق حيث يحاصر الجيش جيبا للمعارضة منذ شهرين.
وكانت جبهة القتال الرئيسية حول دمشق عند الضواحي والأحياء الشرقية للمدينة. وقالت مصادر من المعارضة إن قوات الاسد توغلت في داريا على الطريق السريع المؤدي إلى الأردن لكنها لم تتمكن من استعادتها.