نفذت قوات النظام السوري السبت غارات على مناطق سورية عدة ابرزها مدينة دوما المحاصرة في ريف دمشق، ما تسبب بمقتل 13 مدنيا على الاقل، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويأتي استمرار الغارات رغم تأكيد الأمم المتحدة قبل أيام طلب موسكو رسميا من حليفتها دمشق التوقف عن شن ضربات خلال مفاوضات جنيف التي بدأت الخميس.
واحصى المرصد مقتل ستة مدنيين على الاقل، بينهم طفل وامرأة، جراء اربع غارات لقوات النظام السبت على مدينة دوما معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق.
واشار إلى اصابة 14 اخرين بجروح بعضهم في حالات خطرة.
وقال مراسل لفرانس برس في دوما إن الغارات استهدفت وسط المدينة، مشيرا إلى أن اغلب الجرحى هم من النساء والاطفال. وقال انه شاهد داخل أحد المراكز الطبية اطفالاً جرحى لا تتعدى اعمارهم ثلاثة أشهر.
ويسيطر جيش الاسلام، فصيل يحظى بنفوذ في ريف دمشق، على مدينة دوما بشكل رئيسي إلى جانب فصائل اخرى. ويعد من أبرز الفصائل المعارضة الموقعة على اتفاق وقف اطلاق النار الذي تشهده الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 كانون الاول/ ديسمبر ويتعرض لخروقات عدة.
وترأس محمد علوش القيادي البارز في جيش الاسلام وفد الفصائل المعارضة إلى محادثات استانا، كما انه في عداد الوفد المفاوض الممثل للمعارضة في جنيف.
وبدأت الخميس في جنيف جولة رابعة من المفاوضات، في محاولة لتسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات، من دون أن يتضح حتى الان مضمون المفاوضات أو آلية العمل.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا اعلن الاربعاء أن روسيا “طلبت رسمياً من الحكومة السورية عدم شن ضربات جوية اثناء المحادثات” التي انطلقت الخميس رسمياً في جنيف.
لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس ان “المرصد لم يسجل أي تراجع في وتيرة الغارات والقصف منذ انطلاق مفاوضات جنيف بل تصعيداً واضحاً في العديد من المناطق السورية لا سيما تلك الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة موافقة على المحادثات”.
من جهة اخرى، احصى المرصد السوري مقتل أربعة اشخاص بينهم طفلتان من عائلة واحدة السبت جراء غارات سورية على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب (شمال غرب).
وفي مدينة حمص (وسط)، قتل ثلاثة مدنيين على الاقل واصيب نحو خمسين اخرين بجروح السبت جراء غارات كثيفة لقوات النظام على حي الوعر، وفق المرصد.
وتأتي هذه الغارات بعد مقتل 42 من عناصر الامن السوري على الاقل، بينهم رئيس فرع الامن العسكري في حمص، في هجمات انتحارية استهدفت فرعي الامن العسكري وأمن الدولة في المدينة.
وتبنت جبهة تحرير الشام التي تضم جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وفصائل اخرى تلك الهجمات.
وتسيطر قوات النظام منذ العام 2014 على مدينة حمص، باستثناء حي الوعر الذي تسيطر عليه غالبية من الفصائل المعارضة، وفيه مقاتلون من جبهة فتح الشام، بحسب المرصد.